«الشرق الأوسط»

بدأت نائبة رئيس الوزراء الاسرائيلي وزيرة الخارجية، تسيبي لفني، أمس، جولة في عدة دول بالشمال الأوروبي، أمس، وُصِفت بأنها «هجمة سلام اسرائيلية» على دول الغرب بهدف شرح الموقف الاسرائيلي بضرورة تصفية حركة «حماس» نهائيا «بعد أن ثبت للعالم بكل وضوح انها تمارس الارهاب بشكل مكشوف وتفاوض باسم العناصر المسلحة التي خطفت الجندي الاسرائيلي» وتجنيد الدعم الدولي في هذه المهمة. وحسب مصادر مطلعة في القدس، فإن الحكومة الاسرائيلية تقوم بهذه المساعي في أوروبا، بالتنسيق والاتفاق مع الادارة الأميركية، المعنية بموقف موحد مع حلفائها الأوروبيين. فواشنطن غير معنية بقيادة الجهود لتصفية «حماس»، حتى لا تكرر التورط في العراق عشية الانتخابات النيابية الأميركية. كما انها تعتبر ما يجري في الشرق الأوسط مصلحة مباشرة للأوروبيين. ولذلك، فإن لفني تقوم بجولتها حاملة الرسائل للقادة الأوروبيين بنفس الروح. وقالت مصادر من حاشية لفني انها تتوقع صعوبات جمة في هذه الجولة لأن دول أوروبا وروسيا تتخذ مواقف مختلفة عن الادارة الأميركية. وقد بدأت تتجلى هذه الصعوبات في روسيا، حيث طلبت من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن تتدخل بلاده مع السلطة الفلسطينية التي تقيم معها علاقات جيدة (بما في ذلك مع حكومة «حماس»)، لكي تطلق سراح الجندي المخطوف. فأجابها بأنه يجب فعلا اطلاق سراح الجندي بلا شروط ووقف اطلاق صواريخ «قسام» باتجاه البلدات الاسرائيلية وأبلغها انه اتصل في بحر النهار من يوم أمس بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، وأبلغه هذا الموقف. لكنه أضاف ان على اسرائيل أيضا أن تلتزم بالارادة الدولية وتلجم نفسها عن العمليات الحربية وتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني. وطالب لفني بأن تنقل الى حكوم تها ان بلاده تعتقد ان على اسرائيل واجبا في وقف اطلاق النار وتهدئة الأوضاع ووقف معاناة الفلسطينيين الرهيبة التي تتجاوز المعقول. وكان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، ورئيس مجلس الأمن القومي، ايغور ايفانوف، قد أسمعا لفني كلمات مماثلة.

وأكدا ان العالم كله يقف مع اسرائيل في رفض سياسة الخطف الارهابية، لكن أحدا لا يستطيع مساعدتها على مواصلة توجيه الضربات للفلسطينيين، خصوصا أن الضحية الأساسية لهذه الضربات هم المواطنون الفلسطينيون الأبرياء. وكان من المفروض أن تغادر لفني الى فنلندا، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، حيث ستلتقي اليوم مع كل من الرئيس تاريا هلونين، ورئيس حكومته ووزير خارجيته. وتأتي هذه الزيارة بسبب تسلم فنلندا رئاسة الاتحاد الأوروبي، ابتداء من مطلع يوليو (تموز) الجاري. وستطالب لفني الأوروبيين بالمثابرة في الموقف ضد «حماس» وبقية التنظيمات الفلسطينية المسلحة.