الديار

انتقد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أمس موقف الامم المتحدة من تصعيد العنف في الاراضي ‏الفلسطينية بعد اسر مجموعة فلسطينية مسلحة جنديا اسرائيليا، ووصفه بانه «غير مسؤول». ‏وقال احمدي نجاد في تصريح اورده التلفزيون الرسمي «ان كانت المنظمات الدولية تتناسى ‏واجباتها في اطار من اللامسؤولية التامة، فان دول العالم ستنسى الامل الذي تعلقه عليها».‏ وندد الرئيس الايراني بـ«جرائم النظام الصهيوني»، وحذر من انه «ان كانت الدول ‏الاسلامية والمنظمات الدولية تلتزم الصمت عن هذه التدابير (الاسرائيلية)، فان انتقام الله ‏سيحل بايدي الامم».‏ وفي الملف النووي، اعلن علي حسيني تاش المسؤول في المجلس الاعلى للامن القومي الايراني أمس ان ‏ايران تعتبر انه من الضروري التحلي بـ«مرونة» في مفاوضاتها حول ملفها النووي وانما ليس ‏على حساب تجاوز «خطوطها الحمر».‏ ولم يحدد حسيني تاش الذي نقلت وكالة الانباء الايرانية الطلابية تصريحاته، طبيعة هذه ‏‏«الخطوط الحمر»، لكن المسؤولين الايرانيين الرئيسيين رفضوا ضمنا مبدأ تعليق ايران لتخصيب ‏اليورانيوم كما تطالب الدول الكبرى.‏ وقال «اذا كانت تسوية المشكلة تتجه في طريق عادل ومقبول بالنسبة لايران، فان القليل من ‏المرونة سيكون ضروريا دون تجاوز المبادىء والخطوط الحمر».‏ وتعليق تخصيب اليورانيوم هو الشرط المسبق لاطلاق مفاوضات حول البرنامج النووي الايراني ‏وهو ما اقترحتها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا.‏ وقال حسيني تاش «اعتقد ان تعليق الانشطة النووية السلمية ليس شرطا مسبقا (...) لاننا في ‏هذه الحال كنا رفضنا هذا الاقتراح فوراً».‏ ويلتقي كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني الممثل الاعلى للسياسة الخارجية ‏في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاربعاء في بروكسل لبحث عرض الدول الكبرى الذي قدم ‏لطهران في السادس من حزيران.‏ والخميس حض وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني طهران على الرد على هذا العرض لمناسبة ‏لقاء لاريجاني وسولانا.‏ لكن السلطات الايرانية اعلنت انها لن تعطي ردا، بعد ان قال الرئيس الايراني محمود احمدي ‏نجاد ان ايران ستعطي ردها في آب.‏ وخلص حسيني تاش الى القول «لن نعطي ردا الاربعاء المقبل والجانب الآخر لا ينتظر ردا من ‏ايران».‏ الى ذلك، قال قائد القوات البحرية الأميركية في الخليج لرويترز أمس ان الولايات المتحدة ‏ستضمن استمرار نقل النفط وحرية حركة التجارة في مضيق هرمز اذا تعرضا لاي تهديد.‏ وتحتل ايران موقعا مسيطرا على مضيق هرمز وهو ممر مائي استراتيجي في مدخل الخليج يعبره ما ‏يقارب خمسي كميات النفط التي تباع في العــالم.‏ وقال الاميرال باتريك وولش قائد القوات البحرية الملحقة بالقيادة المركزية الأميركية في ‏مقابلة «ما تبحثون عنه هنا هو الثقة والاعتماد علينا في ابقاء المضيق مفتوحا وضمان ‏استمرار حرية (المرور) فيه».‏ واضاف هاتفيا من المنامة «استطيع ان اقطع لكم تعهدا واضحا لا لبس فيه فيه بان هذا هو ‏هدفنا وهذا هو عملنا».‏ وقال وولش «ننظر الى التصريحات التي تصدر في ايران لكن ثقتنا كبيرة في ان العلاقات ‏الاقليمية والدولية يمكن ان تؤدي الى تسوية هذه المشكلة من خلال القنوات الديبلوماسية».‏ ويرجح ان يؤدي اي اضطراب في مرور النفط في المضيق الى تزايد ارتفاع اسعاره التي اقتربت ‏بالفعل من مستوى قياسي عند 75.35 دولار للبرميل مما قد يهدد السوق العالمية بالانهيار.‏ وقال وولش الذي يتولى ايضا قيادة الاسطول الخامس الأميركي ان البحرية الأميركية متأهبة لهذا ‏الاحتمال.‏ انهيار الاسواق العالمية اذا نظرنا الى الدور الذي نؤديه.‏ لكن ايران نفسها قد تخسر كثيرا من اضطراب مرور النفط في مضيق هــرمز حيث ان النفط هو ‏مصدر ما بين 80و90 في المئة من عـائد صادراتهــا.‏ وقال وولش «هذا تناقض مهم لانهم سيضرون انفسهم».‏ وذكر ان ايران تواصل اجراء تدريبات لقواتها البحرية لكنه اضاف ان طهران لم تبد اي ‏تصرف عدائي من اي نوع.‏ وقال وولش «نحن نراقبهم عن كثب وهم يراقبوننا عن كثب. لكنــني اقــول لكم اننا لم نر ‏اي استفزاز في البحر ولو كنا رأينا لكنتم سـمعتم عنــه».‏ واضاف «ما زلنا نتمتع بحرية الدخـول وحـرية الملاحـة لجميـع ســفننا.‏ لم تحد قدرتنا على دخول الخليج والخروج منه».‏ وقال ان القوات الأميركية يتعين ان تركز مستقبلا على الدفاعات المضادة للغواصات لمواجهة ‏اي تهديد.‏