نظام عالمي على الطريقة الروسية... ومكافحة التطرف مهمة مسلمي بريطانيا تناولت الصحافة البريطانية هذا الأسبوع عدداً من القضايا المحلية والعالمية والعربية, شملت تحليلاً لما يسمى بـ"النظام العالمي الروسي الجديد"، مروراً بأوضاع المسلمين البريطانيين والإجراءات الواجب اتخاذها ضد التطرف الديني, ومصير الحملة العسكرية الشرسة التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة, والنتائج المحتملة للتفاوض السري حول إطلاق الجندي الإسرائيلي المختطف, لنقف معها أخيراً على ردود الفعل الدولية على اختبار بيونج يانج لستة من صواريخها بعيدة المدى.

النظام الروسي العالمي الجديد!

تحت هذا العنوان المثير واللافت للنظر, نشرت صحيفة "تايمز" اللندنية يوم الاثنين الماضي, مقالاً افتتاحياً جاء فيه أن الكريملن عاد إلى محاولة تمديد النفوذ الروسي في الخارج مجدداً, مدفوعاً في ذلك بما حققته موسكو من عائدات ضخمة من ارتفاع أسعار النفط, إلى جانب استفادتها من الهزة العامة التي حدثت لصورة أميركا بسبب حربها على الإرهاب وغيرها. واستند المقال في الأساس على استضافة مدينة سانبطرسبرج الروسية لقمة الدول الثماني الكبرى المرتقب انعقادها في نهاية الأسبوع المقبل, مما يعزز مكانة روسيا الاقتصادية ويضعها في مقدمة اللاعبين الدوليين. غير أن خطوة كهذه تطالب روسيا دون شك بأن تكون ديمقراطية فاعلة غير مطعون فيها. أما المقصود بعبارة "النظام الروسي العالمي الجديد" فهو محاولة الرئيس بوتين بلورة المحاور الأساسية لهذه القمة وفق رؤى وخطوط عمل روسية. غير أن المآخذ لا تزال كبيرة على موسكو, منها على سبيل المثال مطالبتها بالكف عن استخدام منتجاتها وصادراتها من النفط والغاز, أداة لابتزاز جاراتها وعملائها من مستوردي تلك المنتجات. ومنها كذلك المآخذ على تقييدها للحريات وعدم التزامها بنهج الممارسة الديمقراطية. وعلى العموم فربما ندمت الدول الثماني الكبرى على اختيارها روسيا لعقد قمتها المرتقبة هذه. والسبب أن هذا الاختيار صدر عن نية تحفيز روسيا على تحسين سجلها وأدائها المحلي والإقليمي والدولي. والمشكلة أن بوتين يبعث رسالة أخرى مغايرة تماماً لهذه النوايا تقول: ها هي روسيا قد عادت إلى المسرح الدولي مجدداً... وها هي دفة قيادة العالم بيدي أنا.

على المسلمين محاربة التطرف

كان ذلك هو فحوى التعليق الذي نشرته صحيفة "ذي إندبندنت" في عددها الصادر يوم أمس 5 يوليو, بقولها إن حكومة توني بلير تعرضت لانتقادات حادة بسبب ما نسب إليها من بطء في تنفيذ الإجراءات والتوصيات الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف الديني, جراء التفجيرات التي تعرضت لها العاصمة لندن, قبل نحو عام من الآن. لكن ومن خلال الاستجواب الذي تعرض له توني بلير أمام لجنة مختصة تابعة لـ"مجلس العموم" يوم أمس الأول, نفى رئيس الوزراء ما يتردد عن بطء حكومته في تنفيذ التوصيات والإجراءات المشار إليها. وبينما أكد أن للحكومة البريطانية دوراً حيوياً تؤديه في مكافحة التطرف والإرهاب, إلا أنه قال في الوقت ذاته إن هزيمة "التطرف الإسلامي", إنما هي مهمة تضطلع بها الجالية المسلمة نفسها, التي لابد لها من التصدي لأيديولوجيا التطرف الديني وهزيمتها فكرياً. وفي معرض ذلك الرد, نقلت الصحيفة عن بلير قوله: لست أنا من يذهب إلى الجالية المسلمة ويقول لها إن التطرف الديني ليس الوجه الحقيقي الذي يمثل الإسلام وسماحته الدينية. ومن هنا أبدي اعتراضي المشدد على اتهام الحكومة بعدم الفعل والتباطؤ في هذا الأمر. وقد أثار هذا التعليق غضب بعض القادة المسلمين, ومنهم "صادق خان" عضو مجلس العموم, الذي رد على بلير قائلاً إن ثلاثاً فقط من جملة التوصيات البالغ عددها 64 توصية, جرى تطبيقها حتى الآن, بعد مضي عام كامل عليها!

صفقة فلسطينية- إسرائيلية

قالت صحيفة "أوبزيرفر" الصادرة يوم الأحد 2 يوليو في أحد تعليقاتها إن الفصائل الفلسطينية الثلاث التي تحتجز الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليت" على استعداد لإطلاق سراحه, مقابل إفراج إسرائيل عن 1000 امرأة وطفل فلسطيني وحالة إنسانية بين الذين تحتجزهم في سجونها. وعلى رغم إنكار إسرائيل لأية مفاوضات جارية بينها والفلسطينيين بشأن التوصل لصفقة مشتركة تؤمن إطلاق سراح جنديها الأسير, فإن المساعي والوساطات الدبلوماسية, جارية على قدم وساق من جانب كل من مصر وتركيا وغيرهما, لمنع إراقة دم الجندي الأسير البالغ من العمر 19 عاماً. إلى ذلك أكد ناطق رسمي باسم حكومة "حماس" نفي تل أبيب لأي إطلاق فوري للسجناء الذين تطالب بهم الفصائل الفلسطينية, على أنها تعد بإطلاقهم مستقبلاً. وضماناً لوفاء إسرائيل بوعدها, تسعى الفصائل الفلسطينية للحصول على ضمانة من طرف ثالث –ربما كان مصر- باحترام إسرائيل لتعهدها, حتى يتم إطلاق جنديها الأسير لديها.

"ألعاب نيران" بيونج يانج!

يوم أمس الأربعاء، وفي أحد تقاريرها، علقت صحيفة "الجارديان" حول اختبار بيونج يانج لستة من صواريخها بعيدة المدى, متزامناً مع انطلاق المكوك الفضائي "ديسكفري" بمناسبة احتفال أميركا بعيد الاستقلال. وذكرت الصحيفة أن مجلس الأمن الدولي قرر عقد اجتماع طارئ يوم أمس لبلورة استجابة دولية لما وصفه بالاستفزاز العسكري الذي مثله هذا الاختبار. وبينما أخفق صاروخ "تايبيدونج2" خلال 42 ثانية من إطلاقه, وسقط صاروخ آخر في مياه بحر اليابان, على بعد 370 ميلاً من السواحل اليابانية, واصلت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية لقاءاتها مع نظرائها من كل من الصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية للاتفاق على موقف دبلوماسي موحد, مما وصفته بالتهديد الكوري الشمالي.