السفير

جددت القيادة الايرانية أمس تحذيرها من استهداف سوريا. وفيما أشادت بصمود لبنان وحزب الله في وجه إسرائيل، ورفضت نزع سلاحه مثلما تطالب تل ابيب وواشنطن، أعلنت استعدادها لأداء دور دبلوماسي ايجابي لوقف العدوان. وفي خطاب نقله التلفزيون الرسمي، قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، <الجرائم والفظاعات التي شهدتها الأسابيع الاخيرة وانتهاك القيم البشرية في فلسطين ولبنان أثبتت مرة جديدة ان وجود الصهاينة في المنطقة يشكل كيانا شريرا وسرطانيا وورما خبيثا>. واعتبر خامنئي ان <الصهاينة أرادوا ان يكون لبنان لقمة سائغة لهم وسواعد حزب الله القوية حالت في الأيام الاخيرة دون تحقيق الصهاينة حلمهم>. وتابع إن <الولايات المتحدة طالبت بنزع سلاح حزب الله. هذا لن يحصل، فالشعب اللبناني يساند حزب الله والمقاومة والسواعد القوية ستمنع الصهاينة>. في موازاة ذلك، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد <ان أفضل عمل لكم (الدول الغربية) هو إنهاء وجود هذا الكيان المحتل كما قمتم من قبل باختلاقه عبر الأكاذيب والتحايل>. وتوجه الى زعماء الدول التي تدعم إسرائيل بالقول <شعوب المنطقة ستضع ملف 40 عاما من جرائم هذا المحتل وداعميه على الطاولة وبحثه>. واعتبر وزير الدفاع مصطفى محمد نجار ان <الأميركيين عمدوا الى تحويل منطقه الشرق الأوسط الى ساحة حرب ونزاع حفاظا علي أمن الكيان الصهيوني>. وحذر من مغبة <استمرار الاعتداءات ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني واحتمال شن عدوان عسكري ضد سوريا>، مؤكدا أن <ارتكاب أية حماقة صهيونية ستلحق بالمعتدين الخسائر التي تجعلهم يندمون على عدوانهم>. من جهته، قال رئيس مجلس الشورى غلام علي حداد عادل ان وجود إسرائيل يجعل السلام في الشرق الأوسط أمرا مستحيلا. وأضاف <لم تكد تجف دماء الفلسطينيين المظلومين حتى بدأت هجمات أخرى أوسع وأكثر وحشية على كافة الأراضي اللبنانية>، مشيدا بصمود المقاومة، وداعيا الحكومات والشعوب الإسلامية الى بذل كل ما باستطاعتها من اجل إيقاف هذه <الهجمات البربرية>. وكان قائد حرس الثورة الإيرانية الجنرال يحيى رحيم صفوي، أعلن عن اجتماع للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لبحث الوضع في الشرق الأوسط <اثر هجمات النظام الصهيوني على لبنان وفلسطين>. وأضاف <هذه القضية بالغة الحساسية ومهمة وتاليا فإن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ورئيس الجمهورية سيتخذان القرار وهذا الاجتماع سيخصص لدرس القرارات الواجب اتخاذها>. واعتبر صفوي ان <الكيان الصهيوني لا يمكنه مواصلة الحياة في المنطقة دون دعم أميركي وبريطاني>، لانه <في الوقت الحاضر في حالة حرب مع أمة>، مؤكدا ان <على الكيان الصهيوني ان يعلم بانه سوف لن يخرج منتصرا في حربه مع حزب الله لانه لا يملك أية معلومات عن قدرة حزب الله وعن الأفراد الذين يحاربهم>. وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي <نأمل في الا يرتكب النظام الصهيوني خطأ مهاجمة سوريا لان هذا النظام سيتحمل خسائر لا يمكن تقديرها في حال اتسع نطاق النزاع>. وأضاف <قدمنا ولا نزال نقدم دعمنا المعنوي والإنساني لسوريا ولبنان>، مشيرا الى انه <ليس لدينا عسكريون (في لبنان). لحزب الله إمكانات كافية والنظام الصهوني تحت الضغط>. وانتقد أصفي الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أعلن ان لإسرائيل <الحق في الدفاع عن نفسها>. وقال ان <الولايات المتحدة تؤدي دورا مدمرا باستخدامها الفيتو (في مجلس الأمن الدولي) وبتشجيعها الجرائم الإسرائيلية>. وتابع <على الولايات المتحدة ان تعيد النظر في سياساتها وتصحح موقفها الخاطئ الداعم للنظام الصهيوني>. ووجه الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، رسالة الى الأمين العام ل<حزب الله> السيد حسن نصر الله، قال فيها إن <الجرائم المروعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني توسعت <وبنيت على أساس تدمير الأرصدة المعنوية والمادية للبنان وفلسطين والمنطقة> ما <يعد أمراً جديداً باعثاً على القلق>. وقد اتصل رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي بالأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، لحث طهران على القيام <بدور نشط> في المساعي الدبلوماسية الرامية لحل الصراع. وقال مصدر في الحكومة الايطالية ان لاريجاني قدم ردا ايجابيا.