السفير

رغم أن أزمة لبنان طغت على محادثات قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ في روسيا أمس، غير أن ذلك لم يحل دون أن تصدر جملة من القرارات المهمة عن القمة، كالتوقيع على ميثاق غير ملزم حول <أمن الطاقة العالمي>، وتحديد مهلة نهائية لانهاء مباحثات اتفاق التجارة العالمية. واتفق زعماء دول القمة للمرة الاولى على قواعد تأمين امداد الطاقة في أنحاء العالم، عبر دليل جديد <غير ملزم> أشير إليه بميثاق <أمن الطاقة العالمي>. ويتألف الميثاق من 12 صفحة، ويدعو لاتخاذ إجراءات لضمان الشفافية والانفتاح والتنافسية في أسواق الطاقة والبنية التحتية الخاصة بقطاع النقل. ويعترف الدليل بوجود انقسامات بشأن قضايا الطاقة النووية والتغير المناخي بين اكبر اقتصادات في العالم، من دون أن يطرح حلولا لها. ووقعت روسيا التي تشكل مصدرا لربع إمدادات الغاز الطبيعي لاوروبا الميثاق، ما يعد استجابة لمطامح الشركات الغربية بالاستثمار في أسواق الطاقة الروسية، ولمساعي موسكو للحصول على تسهيلات غربية في مجال بنى الطاقة التحتية. وقد ألمح الرئيس فلاديمير بوتين إلى أفضلية محتملة لبريطانيا في هذا الخصوص، قائلا إن <نشاط الشركات البريطانية في سوقنا يزداد، وآمل ان تحظى شركاتنا بفرصة العمل في بريطانيا>. إلى ذلك، اتفق قادة مجموعة الثماني على تحديد مهلة شهر كحد أقصى تبدأ فوراً، وتنتهي في منتصف الشهر المقبل، من أجل كسر جمود محادثات التجارة العالمية، وذلك تمهيداً لإبرام اتفاق طال انتظاره نحو خمس سنوات <للتوصل لاختتام ناجح لجولة الدوحة>. وتناول المجتمعون أيضاً، قضايا الملف النووي الايراني والكوري، وتفجيرات مومباي في الهند، وقضايا القضاء على القرصنة وغيرها... وقد انعقدت القمة بحضور قادة روسيا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وكندا، والولايات المتحدة، وفرنسا، واليابان، ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، ورئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانين الذي يترأس الاتحاد الأوربي حالياً.