الديار

انشغلت سوريا الرسمية والشعبية امس الاحد بتطور المعركة الدائرة في لبنان بين الشعب ‏اللبناني والعدو الاسرائيلي الذي يشن حربا حقيقية عدوانية مجرمة على هذا البلد العربي ‏الشقيق وكذلك بالتحركات السياسية والديبلوماسية العربية والدولية الجارية لإيجاد مخرج ‏من الأزمة المعقدة التي أوجدتها السياسة الاسرائيلية العدوانية في المنطقة والعالم. كما تجري ‏الدوائر السورية، على مختلف مستوياتها، اتصالات ومشاورات مع الدول العربية ومع الجهات ‏الدولية المعنية بمسألة السلام في المنطقة والساعية لإيجاد مخرج ينهي العدوان العسكري ‏الإجرامي علي لبنان الحامل في طياته احتمالات الاتساع والتفجر وكذلك مع منظمة الامم ‏المتحدة وأعضاء في مجلس الامن.‏ وعلمت «الديار» ان سوريا اكدت في هذه الاتصالات تأييدها للبلد الشقيق لبنان وتضامنها ‏مع شعبه ومطالبتها بعمل كل شيء ممكن لوقف العدوان الاسرائيلي ولإطفاء نار العدوان ‏السافر المجرم، كما أظهرت تأييدها مع الجهود الدولية التي بدأت في الظهور والتحرك سواء ‏داخل الأمم المتحدة او خارجها.‏ وعلمت «الديار» من جهات متابعة للشأن السياسي ولتطورات الوضع في المنطقة أن سوريا عبرت ‏عن استعدادها لاستقبال الوفد الذي وجهه الامين العام لمنظمة الامم المتحدة كوفي انان الى ‏الشرق الاوسط لمعالجة الوضع الناشئ جراء الحرب العدوانية التي تشنها اسرائيل وللتعاون ‏معه في كل ما يساعد على وقف العدوان وحماية المنطقة من الآثار المدمرة التي يؤدي اليها ‏استمرار العدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ترتكبها اسرائيل، الا ان سوريا ‏جعلت الجهات المعنية في الامم المتحدة وخارجها تدرك انها لا تستطيع استقبال تيري رود لارسن ‏لعدم ثقتها به وللدور السلبي المنحاز الذي مارسه في مناسبات وظروف مختلفة مع كامل ‏احترامها للأمين العام للامم المتحدة.‏ ومما يذكر ان لارسن قد خرج في مراحل متعددة عن واجبات الحياد في مهام الامم المتحدة ودخل ‏مناورات معادية لبعض الدول العربية بانحياز غير مستور الى جانب اسرائيل والسياسة ‏الاميركية. وقد عبرت سوريا عن تضامنها القوي مع الشعب اللبناني على المستويين الرسمي ‏والشعبي وبكل الوسائل الممكنة عربياً ودولياً.‏