توزّع اهتمام المعلقين الاسرائيليين على أكثر من موضوع، فاهتم المعلقون في صحيفة"هآرتس" بتحليل نتائج المواجهة العسكرية مع "حزب الله". وكتب زئيف شيف في تقرير ان جزءاً من صواريخ "فجر" التي يملكها الحزب قد دُمّر، ورأى في مقال آخر حتمية متابعة العمليات العسكرية الى ان يتغير الوضع الذي كان قائماً في السنين الماضية. في صحيفة "معاريف" دعا المعلق أمير بوحباط الجيش الاسرائيلي الى مواصلة عملياته حتى تحقيق القضاء الكامل على القدرة العسكرية لـ"حزب الله"، محذراً من اي عملية توغل بري داخل الاراضي اللبنانية. وأمس طرحت صحيفة "يديعوت أحرونوت"عدداً من الاسئلة على البروفسور ايتمار رابينوفيتش الخبير في شؤون لبنان وسوريا، وتناول في اجاباته أهداف العملية العسكرية الجديدة والموقف من الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله. ومما قاله: "لقد حان الاوان لوضع قواعد جديدة للعبة في لبنان، وكلما اجلنا ذلك كلما ارتفع الثمن. لا شك في ان قدرة اسرائيل على الردع قد تآكلت، وحتى حسن نصر الله نفسه شعر بذلك ولا سيما في مواجهة الزعامة الاسرائيلية الجديدة غير المجربة، واعتقد ان في الامكان تغيير قواعد اللعبة. من هنا على اسرائيل وضع الخطوط الحمر التي لا يمكن تجاوزها". وفي رأي رابينوفيتش يجب ان تكون للعملية الاسرائيلية اربعة أهداف: "حزب الله، لبنان، سوريا، وايران". ويضيف: "ليس لدينا الوسيلة ولا القدرة للدخول في مواجهة مع ايران، وبالطبع ليس على خلفية مشروعها النووي، ولكن نملك في مواجهة الاطراف الثلاثة الأخرى هامشاً للمناورة. وتبدو الحكومة اللبنانية الطرف الأسهل رغم ان العناوين الاساسية هي سوريا وحزب الله. وفي جميع الاحوال علينا الرد بصورة قاسية وعملية والا نترك أنفسنا للغضب". وعن الدور السوري قال: "من الواضح ان العملية حظيت بمباركة سوريا. من المعروف انه بعد انتهاء الحرب في العراق زار كولن باول دمشق وطلب من الاسد اغلاق مكاتب حماس في العاصمة، ولقد وافق الاسد فأغلقت المكاتب، ولكن بعد ذلك غض الاسد النظر عن نشاطهم. يوم الثلثاء وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده مشعل في دمشق شكر الاسد ومدحه، مما يعكس ثقة سورية. قبل نصف سنة فقط كان نظام الاسد يترنح لكن وضعه تغير اليوم". وكتب رابينوفيتش ان حسن نصرالله ليس النسخة المعاصرة لصلاح الدين وانما هو متعهد للإيرانيين في منطقتنا". واضاف: "العامل الاساسي في منطقتنا هو ايران التي تسعى الى الهيمنة الأقليمية، ونصر الله ليس زعيماً اقليمياً وانما هو زعيم محلي-لبناني وللحقيقة هو مجرد ألعوبة في يد ايران وسوريا". أما "المفاجأة التي يهدد حزب الله اسرائيل بها ففي رأيه ان المقصودة بها عملية خارجية ضد اهداف يهودية على غرار تفجير القنصلية الاسرائيلية في الارجنتين. ولم يستبعد فتح جبهة ثالثة، ورأى ان على القيادة الاسرائيلية ان تقرر ما اذا كان عليها ان تنتظر او تواصل العيش تحت تهديد الصواريخ.