مأمون كيوان

أسفرت حالة الصراع العنيف في الشرق الأوسط خلال الفترة 1948-2006 والتي تمثلت في الحروب الإسرائيلية- العربية- التقليدية والاستنزاف- وظاهرتي المقاومة الفلسطينية و المقاومة اللبنانية عن أسر ما يزيد عن 818000 عربيا منهم: 800000 فلسطينيا، و 14970 مصريا، و1800 لبنانيا، و454 سوريا، و56 أردنيا،و 29 سعوديا، و25 سودانيا، و24 يمنيا، و13 عرقيا وآخرين. بالمقابل تزعم المصادر الإسرائيلية أن الأسرى الإسرائيليون لدى العرب لم يتجاوز1300 أسير خلال الفترة المذكورة.

ومنذ 1948 جرت قرابة 28 عملية تبادل أسرى بين الدول العربية وإسرائيل التي أجرت بعد حرب عام 1948 عمليات تبادل أسرى مع مصر والأردن وسوريا ولبنان، حيث كان في أيدي المصريين 156 جنديا إسرائيليا، وفي أيدي الأردن 673 جنديا، ومع السوريين 48 جندياً، ومع لبنان 8 جنود، أما إسرائيل فكانت تحتجز 1098 مصريا، 28 سعوديا، 25 سودانيا، 24 يمنياً، 17 أردنياً، 36 لبنانياً، 57 سورياً و5021 فلسطينيا، وقد نفذت تل أبيب عمليات التبادل مع كل دولة تحتجز إسرائيليين على انفراد. فعقدت صفقة الفالوجة 27/2/1949 مع مصر.

و صفقة أخرى مع لبنان في الفترة 3/3/1949 4/4/1949 ، و في الفترة2-8/5/1949 مع سوريا، ولاحقا مع الأردن.

وإثر أسر القوات المصرية عشرة ملاحين إسرائيليين على متن السفينة "بت جاليم" في قناة السويس في 30/9/1954، وبعد تدخل مجلس الأمن أطلق سراح العشرة في 1/1/1955.

وفي شهر كانون الأول1954 أسر السوريون خمسة جنود إسرائيليين توجهوا إلى مرتفعات الجولان في مهمة خاصة، وقد انتحر أحدهم في سجنه بسوريا . وفي 14/1/55 أرجعت جثته لإسرائيل والأربعة الآخرون. وأفرجت إسرائيل في المقابل عن 41 أسيراً سوريا.

وأسر الإسرائيليون في حرب عام 1956 نحو 5500 مصري وقد ارجعوا إلى مصر مع جنود مصريين آخرين مقابل إفراج مصر عن أربعة جنود إسرائيليين، وقد تمت الصفقة في 21/1/1957 وانتهت في 5/2/1957. و في 17/3/1961 سيطر جنود من لواء جولاني الإسرائيلي على مواقع سورية شمال كيبوتس "عين جيف"، وقد أسر السوريون جنديين إسرائيليين خلال الهجوم أُرجعوا لاحقا.وجرت عملية تبادل أسرى في 21/12/1963 بين إسرائيل وسوريا، وتم بموجب الصفقة إطلاق سراح 11 إسرائيليا مقابل 15 أسيرا سوريا.

وسقط بأيدي القوات العربية في حرب حزيران1967 نحو 15 جنديا إسرائيليا، منهم 11 بأيدي المصريين، وواحد بأيدي السوريين، 2 بأيدي العراقيين وواحد في يد اللبنانيين، بينما سقط في أيدي الإسرائيليين 4338 جندياً مصرياً بالإضافة إلى 899 مدنيا – و533 جنديا و366 مدنيا أردنياً، و367 جنديا و205 مدنيين سوريين، وقد بدأت عملية التبادل في15/6/1967 وانتهت في 23/1/1968 ومن بين الجنود الإسرائيليين في مصر ستة من أعضاء كوماندوس بحري أسروا خلال هجومهم على ميناء الإسكندرية، وهناك طياران والبقية أعضاء في شبكة تجسس، كما أفرج خلال عملية التبادل عن طيارين إسرائيليين في العراق وقعا في الأسر بعد أن قصفا مطار H3 العسكري في غرب العراق، وأفرجت تل أبيب مقابل ذلك عن 428 أردنيا، ومع السوريين أفرجت تل أبيب عن 572 سوريا مقابل طيار وجثث ثلاثة جنود آخرين، ولم تسلم دمشق جثة الجاسوس الإسرائيلي الشهير ايلي كوهين الذي كان قد أعدم شنقا في دمشق. في 2/4/1968. وفي 2/4/1968 جرت عملية تبادل مع الأردن، حيث أفرج الإسرائيليين عن 12 أسيرا، بينما سلمت الأردن إسرائيل جثة جندي مفقود. كان فد قتل في معركة الكرامة، بينما لازال جنديان آخران مفقودان حتى الآن.

ووقع بأيدي المصريين في عام 1970 ، 12 جندياً إسرائيلياً ووقع ثلاثة آخرون بأيدي السوريين، وفي 16/8/1970 أرجعت مصر إلى إسرائيل طيارا مصابا، وفي 29/3/1971 أفرجت مصر عن جندي آخر. و جرت في 9/6/1972 عملية تبادل مع سوريا، حيث أفرج الإسرائيليين عن خمسة ضباط، مقابل ثلاثة جنود كانوا بحوزة السوريين. كما أفرجت سوريا في 3/6/1973 عن ثلاثة طيارين إسرائيليين بعد أن احتجزوا لمدة ثلاث سنوات في الأسر، وأفرج الإسرائيليون مقابلهم عن 46 أسيرا سوريا.

ووقع في حرب عام 1973 بأيدي المصريين 242 جنديا إسرائيليا، ومع سوريا 68 جنديا، من بينهم ثلاثة أسروا خلال فترة وقف إطلاق النار، ومع لبنان أربعة جنود، بينما وقع أسر الإسرائيليون 8372 جنديا مصريا منهم 99 خلال وقف إطلاق النار، و392 سوريا، و6 من المغرب، و13 عراقيا، وقد تمت الصفقة مع مصر بين 15و22/11/1973 . ومع سوريا خلال الفترة من 1/6/1974 وحتى 6/6/1974 وفي هذه الصفقة أفرجت تل أبيب عن 367 سوريا وعشرة عراقيين وخمسة مغاربة مقابل إطلاق سوريا لسراح 56 أسيراً إسرائيلياً. وفي 3/1974 أفرجت إسرائيل عن 65 أسيرًا فلسطينيًّا مقابل إطلاق سراح جاسوسين إسرائيليين في مصر. كما أفرجت إسرائيل في 14/3/1979 عن 76 فلسطينيًّا مقابل جندي إسرائيلي وقع في الأسر إبان عملية الليطاني.

و في 2/3/1983 أطلقت تل أبيب سراح 4700 من المقاومين الفلسطينيين من سجن أنصار في الجنوب اللبناني و65 أسيراً من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح ثمانية جنود من قوات "الناحال" الخاصة أسروا في منطقة بحمدون في لبنان في شهر أيلول عام 1982 أسرت حركة "فتح" ستة منهم وأسرت الجبهة الشعبية - القيادة العامة الاثنين الآخرين. وأطلقت إسرائيل في 28/6/1984 سراح 311 أسيراً سورياً مقابل ستة إسرائيليين في القنيطرة على مرتفعات الجولان في أكبر عملية تبادل للأسرى بين الجانبين منذ عام 1974. وفي 20/5/1985 أفرجت عن 1150 أسيراً فلسطينياً ولبنانياً وعدد من الأسرى العرب مقابل الإفراج عن ثلاثة جنود إسرائيليين أسروا في لبنان على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل.

وفي 10/9/1985 أفرجت تل أبيب عن 119 لبنانياً معتقلين في سجن عتليت؛ وذلك مقابل إطلاق سراح 39 رهينة أميركية كانوا محتجزين على متن طائرة بوينغ أميركية تابعة لشركة "تي دبليو إي" في حزيران من العام ذاته. كما أفرجت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي(التعاون مع إسرائيل) عن 51 معتقلاً لبنانياً من سجن الخيام، وقامت تل أبيب بتسليم رفات تسعة مقاتلين من حزب الله. وسمح الإسرائيليون في 13/9/1991 بعودة النقابي الفلسطيني المبعد علي عبد الله أبو هلال واستردت في المقابل جثة الجندي الدرزي سمير أسعد الذي أسرته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في عام 1983. ومقابل أن تطلق إسرائيل سراح 15 معتقلاً لبنانياً بينهم 14 من سجن الخيام. أفرجت حركة الجهاد الإسلامي لتحرير فلسطين21/10/1991 عن رهينة أميركية في بيروت.

وسلمت إسرائيل في 1/7/1996 ، 123 جثة لمقاومين سقطوا في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية إلى السلطات اللبنانية مقابل استعادتها جثتي جنديين. وأطلق حزب الله في إطار هذه الصفقة سراح 19 جندياً لحدياً، وأطلقت القوات اللحدية سراح 20 أسيراً من حزب الله. وقامت إسرائيل في 25/6/1998 بإعادة 40 جثة لشهداء لبنانيين خلال عملية تبادل للجثث تمت مع حزب الله وبموجبه تم تسليم رفات الرقيب إيتامار إيليا من وحدة الكوماندوس في سلاح البحرية مقابل إطلاق سراح 60 أسيراً لبنانياً (10 من السجون الإسرائيلية و50 من سجن الخيام التابع لجيش لحد الجنوبي) و40 جثة لشهداء لبنانيين. وقد تم إخراج الجثث من مقابر الأرقام 38 جثة و2 من مشرحة أبو كبير إحداهما جثة هادي نصر الله نجل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وتم في 29/1/2004 تنفيذ صفقة التبادل بين حزب الله وإسرائيل، عبر الوسيط الألماني سلم بموجبها حزب الله إسرائيل رفات جنود ثلاثة والأسير إلحنان تننباوم،مقابل إفراج إسرائيل عن 400 أسير فلسطيني و23 لبنانياً، وخمسة من السوريين وثلاثة من المغاربة وثلاثة من السودانيين وليبي واحد والمواطن الألماني ستيفان مارك، الذي اتهمته إسرائيل بالانتماء لحزب الله وأنه كان ينوي القيام بعملية ضد إسرائيل، كما أعادت جثث تسعة وخمسين مواطناً لبنانياً، والكشف عن مصير أربعة وعشرين مفقوداً لبنانياً وتسليم خرائط الألغام في جنوب لبنان وغرب البقاع. وفي وقت لاحق تم الإفراج عن 6 أسرى مصريين مقابل الإفراج عن الجاسوس عزام عزام.

في سياق عملية "السلام" مع منظمة التحرير الفلسطينية وفي ظل وصول عدد الأسرى الفلسطينيين عند التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ الإسرائيلي-الفلسطيني في واشنطن في 13/9/1993 إلى نحو 12500 أسير فلسطيني.عمدت الحكومة الإسرائيلية إلى تغيير تعاملها مع قضية الإفراج عن الأسرى، أي التعامل معها من منطلقات ما سمي ب(مبادرات حسن النية) ووفق مقاييس إسرائيل الداخلية. كما بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين عند التوقيع على اتفاقية القاهرة (غزة / أريحا) بتاريخ 4/5/1994 نحو 10500 أسير فلسطيني. وقد نصت المادة 20 على "تدابير لتعزيز الثقة" منها: لدى التوقيع على هذه الاتفاق تقوم إسرائيل بالإفراج أو تسليم السلطة الفلسطينية خلال مهلة خمسة أسابيع، حوالي 5000 معتقل وسجين فلسطيني من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، والأشخاص الذين سيتم الإفراج عنهم سيكونون أحراراً في العودة إلى منازلهم في أي مكان من الضفة الغربية أو قطاع غزة، والسجناء الذين يتم تسليمهم إلى السلطة الفلسطينية سيكونون ملزمين بالبقاء في قطاع غزة أو منطقة أريحا طيلة المدة المتبقية من مدة عقوبتهم. وقامت السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح 4450 معتقلاً، منهم 550 معتقلاً أطلق سراحهم إلى مدينة أريحا، ولم تلتزم إسرائيل بالإفراج عن العدد المتفق عليه، وأجبرت المفرج عنهم بالتوقيع على وثيقة تعهد بالامتناع عن كل أعمال "الإرهاب" والعنف. وهذا التعهد يعتبر خرقاً واضحاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تمنح الفرد حرية الرأي والتفكير والمعتقد السياسي، وخاصة المادة 19 من "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" والتي نصت على أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل". بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين عند التوقيع على اتفاقية طابا (أوسلو2) في واشنطن في 26/9/1995 نحو 6000 أسير فلسطيني، وقد نصت المادة 16 منها ما يلي : "ستفرج إسرائيل عن أو تنقل إلى الجانب الفلسطيني موقوفين ومساجين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وستتم المرحلة الأولى للإفراج عن هؤلاء المساجين والموقوفين عند التوقيع على هذه الاتفاقية، وستتم المرحلة الثانية قبيل يوم الانتخابات، وستكون هناك مرحلة ثالثة من الإفراج عن الموقوفين والمساجين". ولكن مذكرة "واي ريفر" الموقعة في 23/10/1998 في واشنطن لم تتضمن أي نص خطي يتعلق بقضية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإنما كان الحديث حول تعهد إسرائيلي بضمان أميركي للعمل على إطلاق سراح 750 أسيراً فلسطينياً على ثلاث دفعات. وبتاريخ 20/11/1996 قامت السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح 250 أسيراً فلسطينياً، بينهم 94معتقلاً سياسياً و156 معتقلاً من الجنائيين "سجناء الحق العام". ورغم الإفراج عن العديد من الأسرى الفلسطينيين، إلا أن سلطات الاحتلال لم تتوقف عن سياسة الاعتقال طوال هذه الفترة، وذلك عن طريق اعتقال المواطنين من مناطق "ب ، ج" أو عبر المعابر الحدودية ونقاط التفتيش بين المدن. ولاحقا، بعد اندلاع انتفاضة الأقصى كانت تقديرات وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية" تشير إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين منذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967 تجاوز 535000 أسير. وهي أكبر نسبة في العالم إذا ما قيست بعدد السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وإذا ما ربطنا عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا بعملية السلام والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، نجد أن عدد الموجودين في السجون الإسرائيلية حتى آخر حزيران 2003 نحو 6500 أسير وأسيرة. يتوزعون على 22 سجناً ومعتقلاً ومعسكراً ومركز توقيف في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي إسرائيل. ويوجد من بينهم نحو 1100 معتقل.

وتشير آخر المعطيات إلى أنه منذ انتفاضة الأقصى 2000 حتى منتصف حزيران 2006 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد 40000 فلسطيني، وأن إجمالي عدد الأسرى الآن يقارب 10000 أسير. ويضاف إليهم أكثر من 60 أسيراً عربياً من دول عربية مختلفة عليهم يطلق عليهم "أسرى الدوريات" وذلك لتمييزهم عن باقي الأسرى الفلسطينيين، يحتجزون في سجون إسرائيل منهم 39 أسيراً أردنياً بينهم امرأة، وأقدمهم الأسيرين الأردنيين سالم وخالد أبوغليون، وهما معتقلان منذ 8/11/1990، ومحكومان بالمؤبد. و12 أسيراً سورياً من الجولان، بينهم امرأة،و عميدهم هايل أبو زيد من مجدل شمس بالجولان المحتل، الذي استشهد بعد صراع طويل مع المرض في سجون الاحتلال بعد أن عانى من الإهمال الطبي المتعمد وعدم مراعاة وضعه الصحي والمماطلة في عرضه على أطباء متخصصين وتجاهل مرضه لسنوات طويلة حتى تغلل مرض السرطان في جسده وأصبح في مراحله المتقدمة التي لا يمكن علاجها، وبعد أن أصبح وضعه ميئوس منه وبعد مناشدات كثيرة بإطلاق سراحه ليعالج في الخارج قررت لجنة طبية تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، بتاريخ 20/12/2004 إطلاق سراح أبو زيد نظرا لتردي حالته الصحية خاصة وان الأطباء شخصوا إصابته بمر ض سرطان الدم في مراحله المتقدمة وقد خضع الأسير الشهيد طوال فترة تحرره من السجن للعلاج في مستشفى رمبام بحيفا بعد أن قضى 21 عاماً في سجون الاحتلال.

وهناك 7 أسرى مصريين وأقدمهم الأسير عاطف احمد قديح ومعتقل منذ 21/1/2000، وهناك أسير لبناني واحد وهو الأسير سمير قنطار، وهو عميد الأسرى العرب ومضى على وجوده في السجن أكثر من 28عاماً. ويضاف إليهم أسير سعودي، وهو الأسير عبد الرحمن العطيوي، وقد تم اعتقاله عندما حاول التسلل إلى الأراضي الفلسطينية عن طريق الأردن. ويتوزع جميع هؤلاء الأسرى على قرابة 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف.

وتجدر الإشارة إلى وجود نمطين من السجون هما: السجون المركزية القديمة، وهي: نفحة وعسقلان ومجدو وشطة وبئر السبع والرملة وكفار يونا وهشارون، والسجون الجديدة التي تم افتتاحها أو إعادة افتتاحها بعد اندلاع الانتفاضة، وهي: سجن حوارة وسجن الظاهرية وسجن عوفر وسجن المسكوبية وسجن الجلمة وسجن الدامون وسجن النقب. وقد كشف محامو "مؤسسة التضامن الدولي" النقاب عن وجود معتقل عسكري إسرائيلي جديد مجهول المكان.

ويعاني الأسرى العرب كأشقائهم الفلسطينيين من ظروف إعتقالية غاية في السوء، ويحرمون من ابسط مقومات الحياة الإنسانية، وتستخدم سلطات الاحتلال كافة الأساليب التي تكفل تدميرهم نفسياً وتحطيمهم جسدياً، فهم يعانون من كل أشكال الاضطهاد بالإضافة إلى أنهم يعانون من الغربة وحرمانهم من الزيارات، ووضع العراقيل أمام الصليب الأحمر الدولي لترتيب زيارات لعائلاتهم، وعدم السماح لهم بالاتصال بذويهم تلفونياً للاطمئنان عليهم. و لا يتلقون أي نوع من الدعم المادي أو النفسي، ناهيك عن تجاهل و تقاعس حكوماتهم عن التحرك السياسي والدبلوماسي لتأمين الإفراج عنهم وخاصة الدول التي وقعت على اتفاقيات سلام مع إسرائيل حيث يعتبر وجود أسري أردنيين ومصريين مخالفاً لكافة الأعراف الدولية وأسس السلام التي وقعت عليها تلك الدولتين مع حكومة إسرائيل.

وقد خاض المعتقلون العرب وخاصة الأردنيين منهم عدة إضرابات عن الطعام وخطوات احتجاجية أخرى ووجهوا رسائل إلى السفراء العرب طالبوا فيها بتفعيل قضيتهم في جميع وسائل الإعلام في بلدانهم وفى البلاد الأخرى، وتبيان مخالفتها للقانون الدولي، وتوفير حياة كريمة لهم داخل السجون، ويطالبون بتحرك دبلوماسي وسياسي للضغط على إسرائيل لإطلاق سراحهم جميعاً دون قيد أو شرط، وان يكون هناك أفق سياسي في التعامل مع تلك القضية وان لا تترك لحسن النوايا الإسرائيلية في ظل السياسة الإعلامية الإسرائيلية والتضليل الذي تمارسه وتحاول من خلاله وصف المعتقلين العرب والفلسطينيين بالسجناء الجنائيين وليس السياسيين رغم أن بعض المعتقلين وزراء ونواب وقادة سياسيين معروفين، منهم: محمد البرغوثي وزير العمل ، ومروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية والنائب السابق حسام خضر وعدد من نواب حركة حماس ومنهم :خالد سليمان، وخالد سعيد، وإبراهيم دحبور، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح وعدد من القيادات السياسية في المنظمات والفصائل الفلسطينية.

عموما توضح سجلات عمليات تبادل الأسرى والمعتقلين العرب والفلسطينيين لم تواكبها نجاحات سياسية دائما. وأن غالبية تلك العمليات تمت عن طريق التفاوض ووفق القوانين الدولية المرعية في حل قضايا أسرى الحروب.