زياد حيدر....السفير

<إن الرجل الوحيد الذي يمكن الحديث إليه في لبنان، هو نصر الله>. بهذا الاقتناع غادر نائب وزير الخارجية الروسية ألكسندر سلطانوف دمشق أمس، متوجهاً إلى إسرائيل، بعدما كان من المقرر أن يزور بيروت لبحث آفاق حلول للأزمة الراهنة. وقد خيّمت على لقاءات سلطانوف في دمشق، في اليوم الأول من زيارته، فكرة احتمال <توسّع الحرب> لتشمل دولاً مجاورة، حيث أحيط نائب الوزير الروسي بقرار دمشق الرد على أي تطاول إسرائيلي عليها، لأن سوريا <لا تمتلك خيارا آخر>. وكانت أهم الطروحات التي حاولت الدبلوماسية الروسية تناولها هي كيفية <وقف الحرب عبر وقف لإطلاق النار، ومن ثم الشروع بالتفاوض>. واستند الموقف السوري إلى المقدمة ذاتها، وهي <وقف إطلاق النار من دون شروط>، على أن يتم <التفاوض وتبادل الأسرى لاحقا>. وفي هذا السياق، أعربت سوريا عن استعدادها لأن <تؤدي دورا بناء في الجهود الرامية إلى تخفيف التوتر>، وذلك من دون أن توحي بأنها تمتلك قدرة أو نفوذا مميزا على قيادة <حزب الله>، خصوصا أن دمشق تكرر باستمرار أن <قدرتها على التأثير في لبنان ضعفت بعد انسحاب جيشها منه>. بالإضافة إلى ذلك، فإن دمشق تعتبر أنها نفذت الجانب الذي يخصها من القرار ,1559 وهو ما يفسر رفضها استقبال البعثة الخاصة بالأمم المتحدة، بسبب وجود مبعوث الأمين العام لتطبيق القرار ,1559 تيري رود لارسن <المنحاز لإسرائيل>. كما يستند رفضها أيضاً إلى اقتناعها بأنه ما من شيء <تستطيع أن تقدمه في هذا السياق>، وأن <الآذان في دمشق ليست في وارد سماع تهديدات وإنذارات دولية>. إلى ذلك، ركزت سوريا على أن <جوهر المشكلة هو الاحتلال، وأن الحل الشامل للصراع هو الكفيل بتجنب اي أزمة مشابهة في المستقبل>. وأشارت مصادر غربية ل<السفير> الى أن الموقف الإيراني هو في منحى <وقف إطلاق النار من دون فرض شروط> أيضا، وأنه <قد نقل إلى الجهات الدولية المعنية>. أضافت ان هناك مؤشرات لتصعيد مستقبلي، خصوصا بعد أوامر الإجلاء للجاليات الغربية الموجودة في لبنان. وكان سلطانوف التقى قبل مجيئه إلى المنطقة، مساعد وزير الخارجية الإيرانية مهدي صفري.