صرح وزير الاعلام السوري محسن بلال بان بلاده تدعو الى "وقف النار وتبادل الاسرى" بين لبنان واسرائيل وانسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان، لتسوية الازمة في الشرق الاوسط. ونفى مصدر سوري مطلع تقارير صحافية عن توجيه دمشق "رسالة مباشرة" الى واشنطن تحذر فيها من استبعاد دمشق وطهران عن أي مؤتمر دولي يعقد للبحث في الوضع في لبنان.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن بلال ان "حل الوضع المتأزم في المنطقة ينبغي ان يقوم على وقف للنار وتبادل الاسرى واستعادة الاراضي اللبنانية المحتلة والجولان السوري المحتل". وأضاف ان "شعوب الشرق الاوسط هي التي تحدد اي شرق اوسط تريد ولا يمكن أي قوة ان تحل محل الشعوب في تحديد مستقبلها ومصيرها"، وذلك رداً على وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

ونفى المصدر المطلع لـ"النهار" توجيه "رسالة مباشرة" الى واشنطن، وقال: "ليست هناك رسالة مباشرة، وسوريا تتكلم عن نفسها لا عن إيران حينما تريد أن تعبر عن موقف ما... ليست ليس هناك رسالة إنما الموقف السوري هو أنه يمكن دمشق أن تضطلع بدور إيجابي وبناء خلال أي مؤتمر يعقد من أجل حل الأزمة في لبنان نتيجة ما يربط سوريا بلبنان من علاقات، ونتيجة عوامل مثل الجغرافية والعلاقة الخاصة بين البلدين".

وكانت صحيفة "الرأي العام" الكويتية نسبت الى "مصادر ديبلوماسية غربية" أن رسالة سورية "سلّمت إلى وزارة الخارجية الأميركية" تشدد على "أن مفتاح الحل في لبنان في يدها، وأن ليس في الإمكان معالجة الوضع اللبناني من دون أخذ المصالح السورية والإيرانية في الاعتبار".

كذلك نفى المصدر ما أوردته تقارير صحافية عن "تحذير روسي" لسوريا من استخدام صواريخ روسية الصنع في حال تعرضها لهجمات اسرائيلية. وقال: "ليس دقيقاً ما أشيع عن موقف روسي، والحقيقة أنه لم يجر التطرق الى مثل هذا الموضوع خلال المفاوضات واللقاءات الثنائية".

ولاحظ ان مؤتمر روما الذي انعقد امس "لم يتمخض عن نتائج مهمة وجذرية، وكنا نتوقع ذلك، بسبب المواقف المختلفة بين الدول المشاركة. فهناك من يطالب بوقف النار وهناك من يماطل، كذلك فإن عدم قدرة مجلس الأمن في وقت سابق على اتخاذ موقف واضح وحاسم بوقف النار أعطى مؤشراً مسبقاً لما سيتمخض عنه مؤتمر روما". وشدد على ان "سوريا تستطيع أن تضطلع بدور ايجابي ولكن لم توجه دعوة اليها، ومن غير المفيد ألا تحضر دمشق في المؤتمر وتشارك في النقاش". وسئل عما تردد عن أفكار سورية عرضها وزير الاعلام السوري خلال زيارته لإسبانيا، فأجاب ان "الحقيقة أن الغاية كانت توضيح وشرح الموقف السوري من الأزمة في لبنان حتى يتعرف الآخرون من الجانب الاسباني على هذا الموقف نتيجة ما تتمتع به مدريد من ثقل داخل الأتحاد الأوروبي". وشدد على أن "من حق أي دولة أن تستفيد من كل الأقنية الديبلوماسية وعلاقاتها حتى تشرح موقفها"، وأنه "لم يكن في الزيارة أكثر من ذلك".