"يديعوت أحرونوت" اعتبرت الصحف الاسرائيلية امس ان سقوط صاروخ "فجر 5" في سهل العفولة بمثابة رفع لدرجة المواجهة بين "حزب الله" واسرائيل. وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" نقلت امس عن سفير اسرائيل في واشنطن داني ايالون ان هناك مصلحة اسرائيلية – اميركية في تحقيق حسم عسكري على "حزب الله"، وقال: "الحسم العسكري في مواجهة "حزب الله" ستكون له انعكاساته البعيدة المدى على "حماس" والتنظيمات الارهابية الفلسطينية وعلى الحرب على العراق". وتركزت التعليقات الاسرائيلية امس على تحليل أسباب فشل الجيش الاسرائيلي في الجولة الاولى للحرب. هذا كان موضوع المقال الذي كتبه اللواء المتقاعد في المخابرات العسكرية يعقوب حسدائي في "يديعوت احرونوت" الذي قال: "الجولة الاولى للحرب اللبنانية الثانية انتهت بالفشل. لقد كانت الحكومة تملك كل المعلومات العسكرية عن التهديد بالاضافة الى التقارير عن عدد الصواريخ التي يملكها "حزب الله"، وعن المدى الذي يمكن هذه الصواريخ ان تبلغه وخطرها. ورغم ذلك لم يقدر احد قبل الحرب ان بعد اسبوعين على اندلاعها سيكون كل سكان حيفا والمناطق الواقعة شمالها في الملاجئ والغرف الآمنة. لقد ترافق تجاهل الخطر مع الاعتقاد الساذج أن العلاج مضمون وان في مقدور سلاح الجو انزال ضربة صاعقة بالحزب وان النصر مضمون. ولكن أين تكمن جذور الفشل؟ الفشل الاول هو على صعيد القيم والاعتقاد بوجود صلة بين الحق والانتصار والظلم والهزيمة. وأصل هذا الاعتقاد يعود الى حرب الايام الستة حين اعتقدنا ان انتصارنا دليل على اننا محقون. في ما بعد، اتخذ هذا الاعتقاد شكلاً آخر فأخذنا نفكر في اننا انهزمنا لأننا لم نكن على حق ولأننا نحتل أراضي مثلما حدث في المناطق وفي لبنان (...) هذه المرة نخوض حرباً عادلة، فلا وجود لاحتلال وهناك حدود دولية معترف بها، والعالم كله يعتبرنا على حق، وان الحرب هي حرب عادلة. لذا فالنصر مضمون. هكذا خاضت القيادتان السياسية والعسكرية ووسائل الاعلام وغالبية الشعب هذه الحرب معتقدة انها ستؤدي الى نتيجة واحدة هي النصر. ولكن هذا كله خطأ. لا علاقة بين النصر والعدل. ففي الحرب ينتصر الأقوى والأذكى والأكثر استعداداً وليس الذين على حق فقط. ويبدو انه حتى لو كان العالم كله معنا او على الأقل يتفهمنا، فلا يكفي هذا كي ننتصر... الخطأ الثاني هو على صعيد القيادة السياسية. خلال حرب الحزام الأمني، تبيّن ان "حزب الله" خصم شرس ماكر ومدرب في صورة جيدة، لم ينجح الجيش الاسرائيلي في هزمه. في نهاية الامر، وبعد مرور الاعوام خرج الجيش الاسرائيلي من هناك مذعوراً، لو كان لدينا قيادة مسؤولة واعلام عاقل وشعب يفكر لكان ينبغي فور الانسحاب استخلاص الدروس والادراك أننا خسرنا في القتال البري وان علينا اعداد سلاح البر للقتال الذي سننتصر به على هذه الجبهة (...)".