‏قائمة اغتيالات إسرائيلية في لبنان لتأليب اللبنانيين على حزب الله

زمان الوصل ‎ ‎ وأربعة اجتماعات بين خدّام والغادري ومسؤولين إسرائيليين في باريس وبروكسل وواشنطن ‏ الغادري طالب الملحق العسكري في واشنطن بقصف مقر الفرقة الثالثة والحرس الجمهوري في سوريا‏

‏ الحديث عن " نقل المعركة إلى خلف خطوط العدو " لم يعد سرا من أسرار " المجتمع الأمني " الإسرائيلي ، ولا فرضية أو سلاحا ‏احتياطيا يمكن اللجوء إليه عند الضرورة . القضية " وضعت موضع التنفيذ من قبل الاستخبارات الخارجية (الموساد) بعد أن حصلت ‏على موافقة المستوى السياسي المتمثل بمجلس الوزراء المصغر الذي يدير العمليات الحربية في لبنان" كما يقول المقربون من وزير ‏العدل حاييم رامون في جلساتهم الخاصة . وينقل عن هؤلاء قولهم " إن الطريقة الوحيدة لإجبار العدو المتحصن على الاستسلام هي ‏إشعال النار داخل حصنه " . ويؤكد أحد جلساء حاييم رامون أن مجلس الوزراء الأمني المصغر وافق على اقتراح للموساد يتضمن ‏اغتيال أربعة من رموز تحالف " 14 آذار" على رأسهم وليد جنبلاط ينتمون إلى مختلف الطوائف ، بما في ذلك الطائفة الشيعية ، ‏وقيادات روحية من الطائفة السنية ، ومن ثم اتهام حزب الله بالوقوف وراءها . وعرف من هؤلاء ، فضلا عن جنبلاط ، كل من دريد ‏ياغي ( شيعي من بعلبك )، نائب وليد جنبلاط في رئاسة الحزب وممثله في " الدولية الاشتراكية " الصهيونية التي يهيمن عليها حزب ‏العمل الإسرائيلي ، و سمير جعجع رئيس اللجنة التنفيذية للقوات اللبنانية الذي يعتبر أكثر المناوئين تطرفا لحزب الله ، و المفتي محمد ‏قباني ـ المرجعية الروحية للمسلمين السنة في لبنان ، و النائب عن " تيار المستقبل" وليد عيدو ، فضلا عن ثلاثة آخرين لم يكن ‏بالإمكان معرفة أسمائهم . ويروي جليس حاييم رامون نقلا عن هذا الأخير أن أحد أعضاء مجلس الوزراء المصغر اقترح إضافة اسم ‏النائب مروان حمادة إلى رأس القائمة والابتداء به " كونه تعرض لمحاولة اغتيال سابقة اتهمت بها المخابرات السورية (...) ومن ثم ‏فإن أي عملية اغتيال يتعرض لها ستنسب مباشرة إلى سوريا وحزب الله ، خصوصا وأن صوته هو الأكثر حدة لجهة ما يتعلق بمناوأة ‏النظام السوري " . إلا أن الوزير الذي أبدى هذا الاقتراح " أصيب بالذهول حين راح ضابط الاستخبارات يشرح له أن مروان حمادة ‏يهودي حسب الشريعة اليهودية ، ودمه حرام على اليهودي . إذ إن أمه يهودية فرنسية كانت تحمل الجنسية الإسرائيلية عند وفاتها ، ‏وأن شقيقه الآخر علي ، الصحفي في جريدة النهار ، من أم مغربية هي الزوجة الثانية لوالدهما محمد حمادة "! وبحسب الراوي ذي ‏الصلة الوثيقة بالحلقة الضيقة المحيطة بالوزير رامون ، فإن الوزير المشار إليه " أصيب بالدهشة والذهول لأنها كانت المرة الأولى ‏التي يطلع فيها على هذه المعلومات ، وعلق قائلا : كنت أتساءل بيني وبين نفسي من أين بعث لنا الله بهذا الرابي (الحاخام) في لبنان ‏‏"! ‏ ‏ ‏‎ ‎على صعيد متصل ، تكثفت الاتصالات الإسرائيلية ببعض المنشقين السوريين خلال الأسبوعين الماضيين . وذكرت مصادر وزارة ‏الخارجية الإسرائيلية أن ثلاثة اجتماعات تم عقدها بين مسؤولين إسرائيليين وعبد الحليم خدام ، نائب الرئيس السوري سابقا ، في ‏باريس وبروكسل خلال أقل من عشرة أيام . وعلم أن منسق الأنشطة الإسرائيلية السابق في لبنان أوري لوبراني التقى خدام في ‏بروكسل ، فيما التقاه نسيم زفيلي ، القائم بأعمال السفير الإسرائيلي في باريس ، مرتين بحضور الملحق العسكري الكولونيل يوسيف ‏أديري . وأشارت مصادر الخارجية إلى أن اجتماعات زفيلي بخدام جرت في منزل هذا الأخير بشارع أفيني فوش بباريس . وعلى الضفة ‏الأخرى من الأطلسي اجتمع المعارض السوري فريد الغادري بالملحق العسكري الإسرائيلي في واشنطن قبل أسبوع من الآن . وبحسب ‏ما ذكرته أوساط الخارجية الإسرائيلية ، فإن الغادري أرسل رسالة لرئيس الوزراء إيهود أولمرت " طالبه فيها بقصف مقر الفرقة ‏العسكرية السورية الثالثة التي ترابط على الحدود السورية اللبنانية وتقوم بتهريب السلاح إلى حزب الله في لبنان (..) ومعسكرات ‏الحرس الجمهوري في ضواحي دمشق باعتبارها مراكز تدريب لحزب الله والحرس الثوري الإيراني " وفق ما جاء في الرسالة . وطبقا ‏لما ذكرته مصادر الوزارة ، فإن فريد الغادري " أوضح لأولمرت أنه دون قصف المقرين المذكورين لن يكون بالإمكان السيطرة على ‏عملية تهريب السلاح لإرهابيي حزب الله " وفق ما جاء في الرسالة .‏ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ‏(*)ـ نسيم آلوني مناضل وباحث يساري إسرائيلي في مركز " من أجل شرق أوسط بلا فاشيات " ذي التوجه التروتسكي ( بتاح تكفا ـ ‏إسرائيل) ، يتعاون مع " الحقيقة " في القضايا الإعلامية ذات الاهتمام المشترك . النص كتب بالعربية ، والتحرير اللغوي النهائي من ‏إعداد " الحقيقة " . ‏