سعـــــود الفيصــــل لاجتمـــاع وزاري عربـــي في لبـــنان

شعبان عبود - النهار

كشف وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان مشاورات تجري حاليا من اجل عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في لبنان في اقرب وقت ممكن، بينما بحث موفد الاتحاد الاوروبي وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل موراتينوس الذي زار دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في وجوب التوصل الى وقف فوري للنار في لبنان. وقال سعود الفيصل في مؤتمر صحافي بمدينة جدة السعودية ان "مشاورات عربية تجري حاليا لعقد اجتماع للمجلس الوزاري للجامعة العربية في لبنان في اقرب وقت ممكن". واوضح ان الاجتماع سيكون "للتعبير عن وقوف الجامعة العربية الى جانب لبنان". وانتقد موقف واشنطن من الحملة العسكرية الاسرائيلية على لبنان قائلا: "نختلف نحن والسياسة الاميركية في هذا الاطار... الولايات المتحدة هي الدولة العظمى وهي القادرة على ان تسعى الى وقف فوري للنار... المأخوذ على الولايات المتحدة انها لم تتخذ موقفا يمنع اسرائيل من ضرب لبنان". واعتبر ان واشنطن ملزمة اخلاقيا منع اسرائيل من استخدام اسلحة اميركية الصنع في هجمات على مدنيين. ووصف موقف الولايات المتحدة من وقف النار في لبنانبأنه "متعنت". ونفى ان تكون واشنطن "مؤيدة لضرب اي من الدول"، قائلا: "لم اسمع ان الولايات المتحدة مؤيدة لضرب لبنان او سوريا او ايران، انما المنتظر من الولايات المتحدة انتقف ضد ضرب لبنان، ونأمل في ان يكون هناك موقف اميركي رادع ضد اسرائيل، اذا كانت ستضرب سوريا". وأوضح سعود الفيصل ان الرسالة التي نقلها اخيرا الى الرئيس الاميركي جورج بوش تتعلق "بوقف القتال فورا في لبنان"، مشيرة الى ان "كل الازمات التي يتعرض لها الشرق الاوسط هي بسبب الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني او الاسرائيلي – العربي". وقال ان "العاهل السعودي (الملك عبدالله بن عبد العزيز) أكد في رسالته الى الرئيس الاميركي ان الولايات المتحدة لها دور اساسي في التوصل الى حل سلمي"، إلا ان "للصبر حدودا، الدول العربية انتظرت كثيرا الحل السلمي". وشدد على ان "المملكة مرتاحة لأنها تقوم بواجبها في الحرب التي تشنها اسرائيل على لبنان". ورفض عقد قمة عربية من دون اعداد جيد لها. وفي انتقاد علني نادر للولايات المتحدة، هاجم سعود الفيصل الخطط الاميركية لتشكيل "شرق أوسط جديد". وقال: "نريد ان نرجع الى الشرق الاوسط القديم، الجديد ما جاءنا منه الا المشاكل وزيادة البلايا. على كل حال الشرق الاوسط ليس منطقة خالية من البشر، فيه سكان وفيه حكومات ومصيرنا بعد الله يقومه ويكونه أبناء هذه الامة". ودعا الى تضامن عربي، مؤكدا ان الدول العربية قادرة على حماية مصالحها. وتحدث عن "وجوب دعم الحكومة اللبنانية كي تبسط سيادتها على كل الاراضي اللبنانية وفقاً لاتفاق الطائف"، لافتاً الى "عدم فاعلية الحلول الجزئية في انجاز حل منصف شامل في لبنان وفلسطين". ورأى ان "الجريمة المروعة التي تعرضت لها قرية قانا قبل أيام تقف شاهداً مأسوياً على ما يمكن ان تفضي اليه الامور ما لم يصدر قرار بوقف حاسم لاطلاق النار وكل العمليات العسكرية، والشروع في ايصال المساعدات الانسانية الماسة الى الشعب اللبناني لاعانتهم على تحمل قسوة ظروفهم المعيشية التي يواجهونها وتهيئة السبل للحلول السياسية اللازمة عبر المفاوضات والحوار بين الاطراف المعنيين".

موراتينوس في دمشق

• في دمشق، اجرى موراتينوس محادثات مع نظيره السوري وليد المعلم، ومن المقرر ان يلتقي اليوم الرئيس بشار الاسد ليعرض معه آخر تطورات الاوضاع في لبنان. وجاء في بيان صادر عن مديرية الاعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية أن لقاء المعلم وموراتينوس تناول "الوضع في المنطقة وبشكل خاص العدوان الاسرائيلي الوحشي المستمر على لبنان الشقيق وضرورة تحقيق وقف فوري لاطلاق النار". كما تطرق الحديث "الى اهمية حشد جهود المجتمع الدولي لاحلال سلام عادل وشامل في المنطقة يحقق امنها واستقرارها". وتأتي زيارة موراتينوس، وهي الاولى لوزير اوروبي لدمشق منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، موفداً للاتحاد الاوروبي. ومن المرجح ان يتركز لقاؤه والاسد ونائبه فاروق الشرع اليوم على تطورات الازمة اللبنانية في ظل الخلافات على نشر قوة دولية في جنوب لبنان. وقال مصدر مطلع لـ"النهار" ان "لدمشق وجهة نظر وموقفاً من التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية، ونعتقد ان اطلاع الاطراف المعنيين بالتوصل الى حل على وجهة النظر هذه ضروري، خصوصاً ان هناك مناقشات جارية الآن قبل جلسة مرتقبة لمجلس الامن". وفي هذا السياق تلقى المعلم اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر – شتاينماير اطلع خلاله المعلم "على نتائج اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي انعقد في بروكسيل في شأن الوضع في لبنان"، استناداً الى بيان لوزارة الخارجية التي اضافت ان الحديث "حول ضرورة تكثيف الجهود المشتركة من اجل التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار في لبنان، كذلك تم تبادل وجهات النظر في الطروحات المتداولة في مجلس الامن في شأن ايجاد حل للوضع المتدهور في لبنان".

موسى

• في القاهرة، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "انه سيتوجه الى المملكة العربية السعودية وسوريا خلال الساعات المقبلة للبحث في الموقف في لبنان. وقال انه سيبحث مع المسؤولين السعوديين والسوريين في "بلورة موقف عربي موحد" حيال الوضع في لبنان. وسئل عن امكان عقد قمة عربية طارئة لمناقشة هذا الوضع، فأجاب "ان هذا احتمال وارد". وحذر من انشاء قوة دولية في جنوب لبنان تهدف الى حماية الدولة العبرية، قائلاً: "لا ينبغي ان يكون هدف تشكيل القوة الدولية الجديدة هو حماية الدولة المعتدية"، موضحاً ان القوة الدولية "يجب ان تحمي لبنان". واضاف: "ان الدول العربية لن تقبل بفكرة تشكيل القوة المتعددة الجنسية، بل هي تؤيد فكرة القوة الدولية، كما جاء في خطاب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة".

متكي في الدوحة

• في الدوحة، اجرى وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي محادثات مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في شأن العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، الى آخر التطورات في المنطقة. وكان متكي وصل الى قطر من سوريا، التي عرّج عليها بعد زيارته لبنان.