يديعوت أحرونوت

تناول امس أكثر من معلق اسرائيلي عملية الانزال الاسرائيلية في بعلبك. فرأى اللواء المتقاعد عوزي دايان ان هدف العملية هو الحصول على أوراق للمقايضة مع "حزب الله" لإطلاق الأسرى الاسرائيليين. وقال لصحيفة "يديعوت احرونوت" امس ان من مصلحة اسرائيل ضرب أكبر عدد ممكن من قادة الحزب بمن فيهم حسن نصرالله وزرع الخوف والاضطراب. أما رون بن يشاي فرأى ان هدف عملية بعلبك هو زعزعة أسطورة التفوق البري التي بناها نصرالله. واعتبرها رداً على تحدي نصرالله بان الجيش الاسرائيلي عاجز عن المواجهات وجهاً لوجه. على المستوى السياسي، عبّر زئيف شيف في "هآرتس" أمس عن رفض اسرائيل لفكرة زيادة عديد القوة الدولية في جنوب لبنان ولا سيما في ضوء التجربة الفاشلة لهذه القوة طوال السنين الماضية، وكتب: "نظراً الى الصعوبات والتجاذب السياسي المتعلق بنشر قوة دولية في لبنان بعد وقف المعارك، اقترح الاميركيون وجهات اوروبية تكليف مراقبي الامم المتحدة المنتشرين عملياً في جنوب لبنان هذه المهمة. لقد فشلت القوة الدولية في غالبية المهمات الموكلة بها، وهي لم تنجح ابداً في الحؤول دون وقوع عمليات ضدنا وكانت كل تقاريرها معادية لإسرائيل. ان اقتراح تكليف اليونيفيل مهمة حساسة الى هذا الحد يشير الى انه من غير المؤكد ان تنجح هذه القوة الدولية في منع "حزب الله" من معاودة نشاطه كميليشيا مسلحة وفقاً لما حدده قرار مجلس الامن 1559 عام 2004. ان تكليف القوة الدولية مثل هذه المهمات الحساسة سيؤدي الى الفشل والمصائب. ومثال على ذلك عندما خطف "حزب الله" الجنود الاسرائيليين الثلاثة من داخل اسرائيل... تشكلت القوة الدولية عام 1978 بعد عملية الليطاني من دون ان تنسق الامم المتحدة مسبقاً مع اسرائيل نشر قواتها. ولقد دخلت هذه القوة في مواجهات عنيفة مع جيش لبنان الجنوبي المتحالف مع اسرائيل. ولم تمنع قيام الفلسطينيين من قصف اسرائيل، كما لم تمنع حزب الله من القيام بذلك ايضاً، ولم يمنع وجود هذه القوة حصول حرب 1982 عندما غزا الجيش الاسرائيلي لبنان... ان فشل هذه القوة لا يعود الى كونها تابعة للأمم المتحدة. فهناك نماذج اخرى لقوات دولية نجحت في القيام بمهماتها، مثل قوة الأندوف التي انتشرت في هضبة الجولان بعد حرب تشرين. والسبب الاساسي ان هذه القوة انتشرت بعد موافقة الطرفين على مهمتها. لا مجال لتعليق الامال على الدور الذي يمكن ان تقوم به القوة الدولية في مواجهة حزب الله وصواريخه في الجنوب. فهذه القوة ستكتفي بتسجيل الحوادث في المنطقة الواقعة تحت سيطرتها ولن تتحرك ضد البنية التحتية للصواريخ او ضد المسلحين. وسيشكل ذلك سابقة سلبية بالنسبة الى قوة الامم المتحدة التي ستأتي في ما بعد".