سيريا نيوز

الأمريكيون أبلغوا صفير بأنهم كلفوا إسرائيل نزع سلاح حزب الله بعد فشل اللبنانيين في ذلك

قال السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى إن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني رفض طلب البطريرك الماروني بطرس صفير وقف إطلاق النار خلال لقائهما في واشنطن.

ونقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن مصطفى أن تشيني أعرب لصفير "بغضب شديد فوجئ به البطريرك" عن عدم ثقته بهم وقال له: "لم نعد نثق بكم إطلاقاً، لقد اتفقنا أن نُخرج لكم السوريين مقابل نزع سلاح حزب الله" مشيرا إلى أنهم تركوا حزب الله "يزدهر وأصبح له نواب في البرلمان اللبناني، سندع إسرائيل تقوم بالمهمة التي أنطناها بكم".

وتحدث السفير حسب الصحيفة عن اجتماعه مع 18 من أعضاء مجلس النواب الأمريكي بدعوة من إحدى عضوات الكونجرس وقال إنهم جميعا صوتوا ضد قرار دعم إسرائيل الأخير وأبدوا خلال الاجتماع اعتقادهم بأن " من المستحيل القضاء على حزب الله، وأن ما يحدث هو تصاعد للغضب الشعبي العربي، حيث تركز تفكير الغالبية العظمى حول كيفية الانتقام من إسرائيل والولايات المتحدة".

وتعليقا على تصريح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط حول احتمال جر سوريا إلى المعركة قال السفير السوري لأعضاء رابطة الصحافيين العرب بواشنطن إن أبو الغيط يعرف إسرائيل جيدا مؤكدا أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين المتكررة بعدم نيتهم مهاجمة سورية وتوسيع العدوان تشير إلى احتمال كبير بأن يحاولوا مهاجمة سورية وقال: " لذلك نحن حذرون تماماً، ولا يوجد تناقض بين ما قاله الوزير أبو الغيط وبين تصريحات إسرائيل، لأن هذه التصريحات معناها أن على سوريا أن تتحسب". وأكد الدبلوماسي السوري أن سورية مستعدة للحوار ولكن ليس لفرض إملاءات وشروط لافتا إلى أن لديه "تعليمات واضحة من دمشق ليس بعدم الرد فقط، بل بعدم تسلّم أي إملاءات أمريكية" وذكر أن "العلاقات ساءت لا سيما مع فريق إدارة بوش الثانية" وأنه " لسنا الآن في مزاج عروض المساومة" كاشفا عن قيام "بعض الزعماء العرب بزيارة واشنطن للتحريض ضد سوريا". وتابع أن " بعض الدول العربية تعرضت لابتزاز إسرائيل وخضعت لهذا الابتزاز".

ورأى مصطفى أن من الصعب أن يصدر مجلس الأمن قرارا بوقف إطلاق النار في لبنان بسبب واشنطن ولندن، "اللتين لن تتأخرا عن استخدام حق النقض (الفيتو) لا سيما مع وجود عجز واضح من مجلس الأمن".

وعرض السفير السوري لفحوى زيارة قام بها الصحافي في نيويورك تايمز توماس فريدمان له حيث حدثه عن مقترح لإحداث شرخ في العلاقات السورية الإيرانية تعود بعدها سورية إلى "نعيم الحظيرة الأمريكية" وأكد أن سورية رفضت هذا المقترح.