سوريا تؤيّد الموقف اللبناني من الـ1701

علقت دمشق رسمياً أمس على قرار مجلس الأمن الرقم 1701، قائلة إنها "تؤيد الإجماع الوطني اللبناني والتحفظات والملاحظات التي عبر عنها الموقف الرسمي اللبناني". بينما رأى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن القرار "عبر عن المسعى الحقيقي والجماعي للدول العربية" لانهاء الأزمة، مؤكداً أن العرب يريدون ما يريده اللبنانيون. وقال مصدر سوري مسؤول إنه "انطلاقاً من حرص سوريا على حقن دماء الأشقاء في لبنان ووقف العدوان الاسرائيلي الوحشي على الشعب اللبناني وبنيته التحتية، فقد طالبت، منذ بدء العدوان الاسرائيلي، بوقف فوري وغير مشروط للنار، لكن جهات معروفة لم تسمح لمجلس الأمن بتحقيق ذلك". وأضاف: "ان سوريا، بعد الإطلاع على مضمون قرار مجلس الأمن الرقم 1701 وفي ضوء الإنجازات التاريخية التي حققتها المقاومة الوطنية اللبنانية والصمود البطولي للشعب اللبناني، كانت تأمل في أن يصدر عن مجلس الأمن بعد هذا الوقت الطويل من المداولات قرار متوازن يحفظ مصالح لبنان كاملة ويلبي مطالبه العادلة فى تحرير جميع أراضيه المحتلة وبما يصون أمنه وسيادته واستقلاله الوطني". واعلن أن سوريا "أخذت علماً بما تضمنه القرار من تأكيد وقف الأعمال العسكرية وتأكيده أهمية تحقيق سلام عادل وشامل فى الشرق الأوسط استنادا الى قراري مجلس الأمن 242 و338، الأمر الذي يتيح معالجة جذور الصراع فى المنطقة بما يؤدي الى تحقيق الأمن والاستقرار فيها". واشار الى "ان سوريا تنتظر وفاء مجلس الأمن والأطراف المعنيين بما هو مطلوب منهم بموجب هذا القرار لكي تتمكن سوريا من تأكيد التزاماتها وفق قرارات مجلس الامن ذات الصلة وميثاق الأمم المتحدة". وافاد "أن سوريا تؤيد الإجماع الوطني اللبناني والتحفظات والملاحظات التي عبر عنها الموقف الرسمي اللبناني ازاء قرار مجلس الامن. وتعبر عن الأسف الشديد لانه لم يأخذ في الاعتبار الكثير من المطالب اللبنانية، وتهرب من تحميل إسرائيل مسؤولية عدوانها الوحشي على المدنيين الابرياء وتدميرها البنية التحتية في لبنان التي تشكل جرائم حرب، يضاف الى كل ذلك وجود بنود عديدة في القرار المذكور هي شأن لبناني داخلي يحكمها توافق اللبنانيين حولها مع التأكيد ان الإطار الذي سيحكم المواجهات الميدانية في الفترة الواقعة بين وقف الاعمال القتالية وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان هو تفاهم نيسان لعام 1996 الذي يجنب المدنيين على الجانبين ويعطي الحق للمقاومة اللبنانية باستمرار مقاومتها ما بقي جندي اسرائيلي على الأرض اللبنانية".

صنعاء

الى ذلك، هيمن الملف اللبناني والقرار 1701 على برنامجي زيارتين منفصلتين لوزيري الخارجية الإيراني منوشهر متكي والسعودي الأمير سعود الفيصل. فبعد ساعات من مغادرة متكي صنعاء حيث نقل رسالة الى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من نظيره الايراني محمود أحمدي نجاد، وصل سعود الفيصل في زيارة استمرت ساعتين سلم خلالها رسالة من الملك عبدالله بن عبد العزيز الى علي صالح. واوضحت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" ان هذه الرسالة تتعلق بالتعاون المشترك بين البلدين وبتطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء العدوان الإسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني، إلى الترتيبات الخاصة بتنفيذ القرار 1701، وآليات تقديم المساندة والدعم للأشقاء في لبنان وفلسطين لإزالة آثار العدوان والترتيبات الجارية لعقد القمة العربية الطارئة. ولم يجر المسؤول السعودي محادثات مع المسؤولين اليمنيين. وتردد انه لمح الى رغبة الرياض في عدم تعامل صنعاء مع المبادرات الإيرانية الخاصة بالأزمة، غير أن مصادر رسمية قالت إن المملكة طلبت من اليمن تنسيق المواقف حيال التطورات في لبنان. وفي تصريح لـ"النهار"، أمل سعود الفيصل في وقف فوري للنار بين إسرائيل و"حزب الله" تنفيذا لقرار مجلس الأمن الذي "عبر عن المسعى الحقيقي والجماعي للدول العربية لإنهاء الأزمة". وقال إن "المهم هو التركيز على سيطرة لبنان على أراضيه وإعادة البناء، وهو ما يتطلب دعم الدول العربية". وأكد أن المواقف اليمنية والسعودية متطابقة حيال التطورات في لبنان، قائلاً: "كان الموقف متشابهاً الى حد كبير... كلنا نريد ما يريده اللبنانيون".