النهار

كشفت مجلة "النيويوركر " الاميركية، امس، ان الحكومة الاميركية "كانت متورطة في الخطة الاسرائيلية ضد حزب الله حتى قبل 12 تموز عندما أُسر الجنديان الاسرائيليان" مما تسبب بنشوب الحرب في لبنان.

وكتب الصحافي سايمور هيرش الحائز جائزة "بوليتزر" والذي كشف فضيحة سجن ابو غريب، ان الرئيس الاميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني كانا واثقين من ان حملة قصف اسرائيلية ناجحة لمواقع "حزب الله" قد تهدئ مخاوف اسرائيل على أمنها.

وقالت المجلة في عددها المؤرخ 21 آب ان ادارة بوش كانت ترى ايضا في هذه الحملة مقدمة لهجوم وقائي اميركي محتمل لتدمير المنشآت النووية الايرانية.

وكتب هيرش، مستندا الى معلومات نقلها اليه خبير في شؤون الشرق الاوسط طلب عدم ذكر اسمه ومطلع على المشاريع الحالية للحكومتين الاميركية والاسرائيلية، ان اسرائيل اعدت خطة للهجوم على "حزب الله " وابلغتها الى مسؤولي ادارة بوش قبل زمن بعيد من اسر الجنديين الاسرائيليين.

وصرح لشبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون انه "عندما اسر حزب الله الجنديين الاسرائيليين مطلع تموز كانت الذريعة" للهجوم العسكري الاسرائيلي على الحزب. واضاف: "نحن (الولايات المتحدة) عملنا عن كثب معهم (اسرائيل) قبل بضعة أشهر من غير ان نعرف بالضرورة متى سيتم ذلك، لكنه كان متوقعاً ان يتم من طريق حادث ما في الوقت المناسب". واكد ان "لا شيء يثبت ان اسرائيل ما كانت لتقوم بهذا العمل من دون مساعدة الاميركيين".

وأوضح الصحافي انه استنادا الى الخبير في الشرق الاوسط كان للبيت الابيض دوافع كثيرة لدعم حملة القصف. وأضاف انه اذا كان ثمة خيار عسكري ضد ايران، فانه من الضروري القضاء على الاسلحة التي قد يستخدمها "حزب الله " للانتقام من اسرائيل. ونسب الى مستشار للحكومة الاميركية مقرب من اسرائيل، انه في بداية الصيف وقبل اسر الجنديين الاسرائيليين توجه الكثير من المسؤولين الاسرائيليين الى واشنطن "للحصول على الضوء الاخضر" لعملية قصف تلي استفزازا من "حزب الله"، "ومعرفة مستوى دعم الولايات المتحدة".

وقال الصحافي لـ"السي ان ان" ان "البيت الابيض سيجد طريقة لوصف ما فعلته اسرائيل ضد حزب الله بانه انتصار ولاستخدامه في اي خطة ضد ايران". ورفض المسؤولون في الادارة الاميركية هذه الاتهامات، لكن هيرش اكد للشبكة ان مصادره موثوق بها.