علينا الاعتراف بالواقع ، شرط أن لا يكون هذا الواقع جارحا أو فا ضحا أو واقعيا .

علينا الأعتراف بالأدب شرط أن يكون مؤدبا ، مستحيا وغير خادش للحياء العام (جدا) .

علينا الاعتراف بالأبداع شرط أن يكون مسيجا، ومعروف المشارف، وربما من الافضل أن يكون مكروراومتفق عليه. وعلينا أن نعترف بالكبت الجنسي ، شرط أن يكون مكبوتا ومضبوبا ومسكوتا عنه، ومن المفضل عدم استغلاله تجاريا بمناسبة الحديث عنه .

فلكل شيىء أصول مقدرة سلفا ،و لكل شيىء أهمية تكبر أو تصغر حسب التقدير النقدي (الشخصي، الحيائي، الأخلاقوي، المرتجل)، ولكل شيىء ينابيع علينا أن نحدد للمبدع ايها صالح للارتياد ، وأيها فاسد فاسق ولا ضرورة له . وبعدها علينا أن نحتفي بالحرية ، والابداع ، وتحرر المرأة .. الى جانب اغاثة الملهوف ، وكرم الضيافة ، والعفو عند المقدرة ، وعلى المرأة التي نهوى الحديث عن ، وفي حريتها ، أن تكون نسخة عن خولة والخنساء كما تصورها مكيالنا الاطنابي الذي ينفع التقييم به في كل الدهور والعصور.

و المسألة ليست ليلى العثمان أو غيرها ، ولا رواية (صمت الفراشات) أو غيرها ، انها مسألة حق المرأة بالتعبير ككائن كامل الأهلية كأنسان غير مثقل بالشروط ألآنفة، ويبقى تناول ألأدب لموضوعة الجنس ايروتيكيا ، أو أجتماعيا ومن انثى خاضع لشروط الحشمة المفترضة والمرسومة على قياس الحسن الخلقي الذي يجب أن يتوفر عند المرأة الكاتبة ، والا سقط الابداع في الاسفاف ، وسقطت المرأة في (قلة ألأدب) .

انها الحجة العامية المكرورة والتي تقول: الم يبق في الحياة الا الموضوعة الجنسية للكتابة، وما الضير اذا لم تكتب ليلى العثمان وغيرها عن الجنس على الرغم من الاعتراف الحثيث بمسألة الكبت وأمتتداداتها وخصوراتها، لنصل فورا الى تهمة جفاف ينابيع الأبداع لمجرد مناقشة شأن جنسي في رواية كان من الممكن (وهو الأفضل للروائية وللقراء وللحياء العام) الاستغناء عنه، هذا (الممكن) الذي لا يضر ولا ينفع (حسب رأي نقاد العفة العقلية) هي الفارق بين الحرية واللاحرية (على ضيق الذكورة)، وبين الحرية و.. لائها ، هناك الأبداع واللا ابداع ، هناك الوجود الموضوعي للأدب والفن ، والوجود الديكوري الخيري لهما ، حيث يتساوى فعل ليلى العثمان فيما لو قامت بالتطريز في أوقات فراغها مع انتاجها لرواية (شرط أن تكون رصينة أخلاقويا)، مع الفارق بالنتائج: المضمونة في حالة التطريز، والمغامرة الخطيرة في محاولة الأبداع، خصوصا اذا كانت هذه المرأة لا تهوى تقليد خولة والخنساء .

ألابداع اذا لم يكن فاضحا .. فما عساه يكون ؟…. ليلى العثمان … تحية