اعلنت الرئاسة الفرنسية امس الثلاثاء ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيستقبل اليوم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بهدف التحضير للمؤتمر الدولي لدعم لبنان.

وسيعقد شيراك والسنيورة لقاء ثم يجتمعان على غداء عمل.

وينعقد المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان اقتصاديا في باريس غدا الخميس ويشكل اخر فرصة لهذا البلد لتجنب ازمة مالية خطيرة. وعلى صعيد متصل صرح مسؤولون اميركيون مساء الاثنين ان الولايات المتحدة ستعلن خلال مؤتمر باريس-3 الذي يعقد خلال الاسبوع الجاري، عن مساعدة كبيرة للبنان بهدف دعم حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.

واوضح المسؤولون ان هذه المساعدة التي ستعلنها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس غدا ، ستضاف الى 230 مليون دولار كانت اعلنت عنها الولايات المتحدة لاعادة اعمار لبنان بعد الحرب المدمرة التي شنتها اسرائيل على حزب الله اللبناني خلال الصيف الماضي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ستكون مساعدة كبيرة لدعم حكومة السنيورة التي تواجه معارضة قوية يتزعمها حزب الله وتضم خصوصا التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون واحزاب اخرى مؤيدة لسورية . لكن المتحدث لم يكشف اي تفاصيل اخرى.

وقال نيكولا بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية سنقدم دعما ماديا طويل المدى لمساعدة لبنان في اعادة بناء نفسه. واضاف ان مثل هذا الدعم سيساعد في افشال جهود هؤلاء للاطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا ...الرعاع الا ان مسؤولا اميركيا كبيرا آخر قال انها قد تكون مساوية لجهد جار حاليا، اي 230 مليون دولار اعلنت الولايات المتحدة عن تقديمها خلال مؤتمر ستوكهولم للدول المانحة بعد وقف الحرب.

وبدأت واشنطن ايضا بتسليم 39 مليون دولار كمعدات عسكرية ومساعدات اخرى للجيش اللبناني الذي دخل بموجب قرار للامم المتحدة الى معقل حزب الله في الجنوب على الحدود مع الدولة العبرية.

وقدرت حكومة السنيورة الخسائر التي اصابت البلاد جراء الحرب التي استمرت 34 يوما بنحو 4ر3 مليارات دولار بما في ذلك الاضرار الناتجة عن تدمير قرى في جنوب لبنان وتدمير بنى تحتية رئيسية في انحاء البلاد. ويواجه السنيورة منذ تلك الحرب تحديا سياسيا متزايدا من حزب الله والقوى المعارضة المتحالفة معه.

ويتوقع ان يشارك في مؤتمر باريس-3 الذي يستمر يوما واحدا وزراء ومسؤولون كبار من نحو ثلاثين دولة مانحة في استعراض للدعم لحكومة السنيورة، حسب مسؤول بارز. واضافة الى المساعدات المالية، يتوقع ان يصادق المؤتمر على خطة للاصلاح الاقتصادي لخمس سنوات وضعها السنيورة بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية والولايات المتحدة وغيرها من الحكومات. وواجهت الخطة التي تشمل زيادة ضريبة القيمة المضافة وخصخصة قطاع الكهرباء والهاتف النقال، انتقادات شديدة من حزب الله وحلفائه الذين دعوا الى تنفيذ اضراب شامل امس .

وقال المسؤول الاميركي الرفيع ان دعم مؤتمر باريس لخطة الاصلاحات التي كانت قيد المناقشة قبل الحرب الصيف الماضي، اكثر اهمية على الامد الطويل من تعهدات المساعدة. واضاف المسؤول طالبا عدم كشف اسمه ان الاتفاق الاساسي تمثل في انهم لو ارادوا الشروع بتنفيذ هذه الاصلاحات سنعمل ديلات اقتصادية مؤلمة. وقال هذا المسؤول ان لبنان يحتاج للمساعدة في هذا المجال لذلك يعقد اجتماع باريس.

وفيما يشير المسؤولون الاميركيون الى ان مؤتمر باريس يرمي الى مساعدة كل اللبنانيين وليس السنيورة فحسب، يقولون انه يبرز ايضا فشل حزب الله وامينه العام حسن نصرالله في اصلاح اضرار الحرب.