أبلغت مصادر اعلامية في سوريا الى "النهار" أمس ان "أعمال شغب واشتباكات" حصلت في سجن عدرا شرق دمشق أول من أمس، مشيرة الى ان "مسؤولين ذهبوا الى هناك بينهم وزير الداخلية اللواء بسام عبد المجيد، في محاولة للسيطرة وضبط ما يجري واعادة الامور الى ما كانت والوقوف على الاسباب". وأوضحت ان "الشغب استمر أكثر من عشر ساعات، والسلطات المكلفة ضبط الأمن استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع". ونقل موقع "سيريا نيوز" على شبكة الانترنت عن مصدر من داخل السجن ان "هناك معلومات عن وفاة أحد السجناء بعدما اصابته قنبلة غاز مسيل للدموع مباشرة". وأضاف ان "عشرات السجناء جرحوا أنفسهم بالشفرات وشوهدت الدماء تسيل منهم في كل مكان".

ونسبت مصادر الى سجناء أنهم "تمكنوا من تكسير أبواب السجن وفتحها عدا الباب الرئيسي وكسروا كل شيء داخل السجن بما فيه كل كاميرات المراقبة". وعزوا تمردهم الى "مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد في نهاية السنة الماضية ولم يشمل سوى 170 سجيناً من اصل أكثر من ستة آلاف سجين"، موضحين ان "كل هذه القصة بسبب مدير السجن الذي منع الهواتف النقالة وفرض العقوبات على السجناء، كما منع الستائر التي يستخدمها السجناء بسبب البرد وخصوصاً مع عدم وجود أي تدفئة". وقال أحد السجناء ان "كل شيء ممنوع وكل شيء غال، فلا نستطيع الأكل أو الشرب او التدخين، حتى ان سخانة الكهرباء التي تباع في السوق بـ 60 ليرة اصبحنا نشتريها في السجن بـ 500 ليرة بعدما منعها المدير".

وأكد رئيس المنظمة لحقوق الانسان عمار قربي ان "التمرد حصل على خلفية توقيع أربعة آلاف سجين عريضة يطالبون فيها بأن يشملهم العفو الرئاسي من غير ان يتلقوا رداً، اضافة الى ضغوط ومعاملة سيئة قال السجناء انهم تعرضوا لها من مدير السجن". واشار الى ان قنابل الغاز المسيل للدموع "تسببت بموت عدد من السجناء المصابين بالربو". وأكد ان "قوات حفظ النظام انسحبت من محيط السجن وعاد الأمن الى السجن واستقرت الأوضاع".