مع ارتفاع عدد ضحايا الايام الثلاثة من الاقتتال بين حركتي "فتح" والمقاومة الاسلامية "حماس" في قطاع غزة الى 27 قتيلا (راجع ص10)، دعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الجانبين الى اجراء محادثات عاجلة في مكة توصلا الى اتفاق على حل يحقن الدماء. وسارع رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل الذي يتخذ دمشق مقرا له والرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الموافقة على المبادرة السعودية.

العاهل السعودي

ونقلت وكالة الانباء السعودية "واس" عن الملك عبدالله بن عبد العزيز "ان ما يحدث على ثرى فلسطين الطاهر وصمة عار، لطخت تاريخ الكفاح الوطني المشرف لابناء الشعب الفلسطيني الذين استشهدوا في سبيل الله لتحرير وطنهم من براثن الاحتلال". وقال: "ان المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا لا تقبل ان تقف صامتة متفرجة لتنظر بحزن وألم عميقين الى ما يدور على الساحة الفلسطينية من اقتتال بين الاشقاء اصحاب القضية الواحدة، من غير ان تتصدى لدورها الاسلامي والعروبي والاخلاقي تجاه امانة الكلمة والفعل... اننا في المملكة العربية السعودية التزاما لديننا وعروبتنا وقيمنا واخلاقنا ليدمي قلوبنا ما يحدث في أرضنا الفلسطينية الشقيقة". واضاف: "ادعو اشقائي من الشعب الفلسطيني الشقيق الى لقاء عاجل في وطنهم الشقيق المملكة العربية السعودية وفي رحاب بيت الله الحرام لبحث امور الخلاف بينهم بكل حيادية دون تدخل من اي طرف آخر".

استجابة فلسطينية

وصرح مشعل بأن "قيادة حركة المقاومة الاسلامية ترحب بدعوة خادم الحرمين الشريفين للقاء في ارض الحرمين الشريفين مع اخوتنا في حركة فتح، من اجل انهاء كل الاشكالات والتوصل الى تفاهم وطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية". وبعد مشعل، اعلن الناطق الرسمي باسم حركة "فتح" مستشار الرئيس الفلسطيني احمد عبد الرحمن ان الحركة "ترحب بهذه المبادرة الكريمة الصادرة من قائد عربي مخلص لامته ويحرص كل الحرص على قضية الشمل الفلسطيني... وتعلن استعدادها الكامل لتلبية هذه الدعوة في الوقت الذي يحدده الاخوة في السعودية". كذلك وافق عباس الموجود في اديس ابابا على اقتراح العاهل السعودي. وقال مصدر مسؤول في الرئاسة الفلسطينية ان "الرئيس عباس يرحب ويثمن دعوة الملك عبدالله بن عبد العزيز لعقد لقاء في مكة".

أنفاق

وعلى خلفية الاقتتال وعمليات الخطف المتبادل، افادت مصادر امنية فلسطينية ان الاجهزة الامنية الفلسطينية فجّرت ثمانية انفاق في قطاع غزة زرعت فيها متفجرات كانت تستهدف اغتيال عباس والنائب عن "فتح" محمد دحلان. واتهمت "حماس" بأنها وراء ذلك. لكن الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم نفى هذا الاتهام، معتبراً ان هدفه "الاساءة الى المقاومة".

مصادر
النهار (لبنان)