رأت عضو مجلس الشيوخ الديموقراطية هيلاري كلينتون (59 سنة) التي ستخوض السباق الى الانتخابات الرئاسية المقبلة أمس ان الرئيس جورج بوش مسؤول عن حال الفوضي في العراق وعليه ايجاد السبل لـ "انتشال" الولايات المتحدة من هذا الوضع قبل تركه الرئاسة.

وقالت امام حشد في ايوا: "لقد قال الرئيس ان هذا الامر سيترك لخلفه"... اعتقد ان هذا ذروة عدم المسؤولية ويثير الاستياء ... لقد كان قراره هو دخول الحرب ودخل بخطة لم تدرس دراسة جيدة واستراتيجية نفذت من دون كفاية وعلينا ان نتوقع ان يخرج بلادنا من هذا قبل ان يترك منصبه".

ورد الناطق باسم البيت الابيض بوب ساليترمان على تصريحات هيلاري قائلا انه امر مخيب للامال ان ترد على خطة بوش الجديدة "بهجوم حزبي يبعث برسالة خطأ الى قواتنا والى الشعب العراقي". وأمضت هيلاري زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون يومين في ولاية ايوا حيث بدأت تحركها املا في ان تصير الرئيسة الاولى للولايات المتحدة.

ولم تصل السناتور عن نيويورك الى حد اعتبار الحرب خطأ وقالت انها "تتحمل مسؤولية" تصويتها عام 2002 بالموافقة على اجتياح العراق في اذار 2003. وقالت في مقر الحزب الديموقراطي السبت ان الكونغرس لم يكن ليصوت لمصلحة الحرب لو كان يعرف ما يعرفه الان واتهمت بوش باساءة استخدام سلطته. ويعتبر موضوع الحرب حاسما لليبيراليين في الحزب الذين يضطلعون بدور كبير في تعيين المرشح الديموقراطي، وقد يعتبر تصويتها خيانة كما يرى بعض المحللين.

وقالت كلينتون: "لقد قلت ان التصويت لم يكن لحرب وقائية، لقد اخذ الرئيس تصويتي وتصويت الاخرين واساء استخدام السلطة التي منحناه اياه"... انني آسفة جدا للطريقة التي استخدم فيها هذه السلطة... الاخطاء التي ارتكبها في تصور هذه الحرب وتنفيذها مفجعة وخصوصا عدم كفايته في التخطيط لسياسته وتنفيذها". وهي تمكنت من تفادي المسألة العراقية السبت في لقائها نحو 1400 شخص في ملعب رياضي. ولكن توالت عليها الاسئلة في التجمعات الاصغر في هذه الولاية التي ستشكل السنة المقبلة الاختبار الاول لاختيار مرشح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية سنة 2008.

وأيوا ممر اجباري لكل المرشحين لانها الولاية التي تبدأ فيها الانتخابات التمهيدية في اقتراع "اللجان الانتخابية". وافادت كلينتون انها تعتزم عرض مشروع قرار يدعو الى تحديد سقف لمستوى القوات في العراق وانها تريد قطع التمويل عن الجيش العراقي، لكنها لا تفكر في قطع التمويل عن القوات الأميركية. ورفضت الانتقادات القائلة بان مشروع القرار المعروض حاليا على الكونغرس لمعارضة الحرب لا امل له في النجاح، معتبرة انها الطريقة الوحيدة للفت انتباه الادارة.

والسناتور الديموقراطي التي اعلنت الاسبوع الماضي انها تخوض الحملة من "اجل الفوز" تتقدم في استطلاعات الرأي المرشحين الديموقراطيين الاخرين، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على ترشيح الحزب لها بصفتها المرأة الوحيدة. وهناك أيضا في السباق السناتور عن ايلينوي باراك اوباما الذي يأمل في ان يصير الرئيس الاسود الاول للدولة، وكذلك وزير الطاقة سابقا حاكم نيومكسيكو بيل ريتشاردسون الذي يأمل في ان يصير الرئيس الاول المتحدر من دول اميركا اللاتينية.

مصادر
النهار (لبنان)