الوطن - أفادت صحيفة «ديلي تلغراف»، أن ديبلوماسياً إسرائيلياً متقاعداً كشف عن مفاوضات سرية أجرتها بلاده مع سورية في فندق فخم في سويسرا على مدى ثلاث سنوات تخللتها 30 جولة من المفاوضات تمكن خلالها المفاوضون من تجنب وسائل الإعلام.

وكشف ألون ليال المسؤول البارز السابق في وزارة الخارجية الإسرائيلية للصحيفة كيف كان ينتقل من وإلى سويسرا لعقد لقاءات سرية مع المفاوض إبراهيم سليمان الذي يحمل الجنسيتين السورية والأميركية والمقرب من دوائر القرار في دمشق، حيث ناقشا خطة لإنهاء 60 عاماً من العداء بين البلدين عرضت إسرائيل خلالها إعادة مرتفعات الجولان إلى سورية مقابل وقف الأخيرة دعمها لحركة «حماس» و«حزب الله».

وأبلغ الصحيفة أن «المفاوضات ظلت قائمة رغم الأزمات التي شهدتها إسرائيل نتيجة إصابة رئيس الوزراء وقتها ارييل شارون بجلطة دماغية والصعوبات التي واجهها نظام الرئيس بشار الأسد نتيجة الوضع اللبناني وكادت تطيح به، غير أنها انتهت بالفشل الصيف الماضي نتيجة الضغوط التي مارستها واشنطن على حليفتها الوثيقة إسرائيل لوقف التعامل مع سورية التي يعتبرها الرئيس جورج بوش مقربة من ما يصفه بمحور الشر».

وقال ليال إن «إنهاء المفاوضات دفعه إلى كسر حاجز الصمت بأمل أن يؤدي الكشف عنها إلى إنعاش الاتصالات من جديد وإقناع سورية بإنهاء تحالفها مع حماس وحزب الله، وأنا أشعر أن سورية باتت جاهزة الآن للتكيف مع هذه الظروف».واضاف: «لو تمكنا من سحب سورية من معسكر التطرف الإسلامي ووقف تعاونها مع حزب الله وحماس وحركات التمرد في العراق، فإن هذه الخطوة ستكون ذات قيمة كبيرة بالنسبة لنا جميعاً»، مشيراً إلى أن «النقاشات التي أجراها مع سليمان وامتدت مئات الساعات تركزت على مرتفعات الجولان».

وكشف أنه «حبك خطة مع سليمان تقضي بتخلي إسرائيل شفهياًَ عن السيادة على مرتفعات الجولان من دون أن تعيدها وتحتفظ بها لمدة 15 عاماً تقوم خلالها سورية بإثبات أنها لم تعد تدعم الجماعات المعادية لإسرائيل».

واعترف ليال بأنه «فوجئ بقدرة الطرفين على المحافظة على سرية المفاوضات لمدة ثلاث سنوات خلال فترة تكثر فيها التسريبات الإعلامية وتشهد تقدم وسائل الاستطلاع».