مصيبة كبرى أن يصدق أبناء أمتنا كل ما يسمعونه ، أو ما يروج له ، خصوصاً في شأن يفرقهم ، ويدفع بهم أو ببعضهم إلى التهلكة ، ومصيبة أيضاً أن لا يخرجوا من جلد الهويات البالية المحفوظة بعناية تحت ثنايا ثوب يحاول الغريب إلباسه للجميع ، وإذا كان قصور الإدراك هو السمة الغالبة للشعوب المتخلفة – المسماة شعوب العالم الثالث ، فإن المسئولية تقع بالدرجة الأولى على الأنظمة التي لم تبادر إلى العمل الجدي والمخلص لإسقاط هذه المفاهيم وإحلال مفاهيم راقية بدلاً عنها تجنح نحو فهم الآخر وقبول الاختلاف في التفاصيل والتفسيرات المتعددة ووجهات النظر ، على قاعدة قبول الرأي الآخر استجابة لمصالح هي أهم بكثير من عناصر الخلاف ، وأيضاً فإن مسئولية التخلف في جزء منها تقع على عاتق الكثير من المثقفين الذين يروجون لمثل هذه المفاهيم سواء عن غير قصد ( على قاعدة الانحياز لفكر يتبنونه ) مثلهم كمثل العامة والغوغاء ، أو على قاعدة تسخير المقدرة الثقافية ، والخطابية لهؤلاء في خدمة جهات خارجية تتقاطع مصالحهم الشخصية معها ، بل وتلتقي عند نقطة واحدة هي الإضرار بمصلحة الأمة التي ينتمون إليها بالاسم ، ويعيشون بعيداً عنها ، على موائد الأعداء ومعوناتهم ، وربما يضربون بسيفهم على قاعدة لا تصلح إلا في مثل سلوكهم وهي "" من يأكل خبز السلطان يضرب بسيفه ...!"" .

ربما تأخرت في معالجة هذا الموضوع لأتابع أكثر من حلقة ، على فضائية الجزيرة التي تعمل على تقديم آراء البعض ممن يعتبرون أنفسهم مثقفين ومن أبناء الأمة ، ويغارون على مصالحها وهم في الحقيقة مجرد ناطقين بكلمات حق يراد بها باطل ، بل ويتناقضون مع أنفسهم ضمن اللحظة الواحدة ، ولن أعالج أكثر من حالتين تعبران عن هذا الواقع الأليم إلى أقصى الدرجات .

في زيارة خاصة لكاميرا الجزيرة إلى مكتب أو منزل السيد عبد الله البشارة ، الأمين العام السابق لمجلس دول التعاون الخليجي ( والذي نجل ونحترم حقاً ) ، وقد أذيعت الزيارة على حلقتين ، لفت انتباهي إصرار السيد البشارة على القول أن فصيلاً وطنياً لبنانياً هو مجرد أداة إيرانية على الساحة اللبنانية ، وأن لإيران مخططات وأطماع في المنطقة العربية ، وأن برنامجها النووي يشكل تهديداً للجوار ، ثم أن إيران وأتباعها في المنطقة لا يعترفون بالمحرقة ، ويقولون بزوال الكيان الصهيوني إن عاجلاً أو آجلاً ..!.

في قراءة للوقائع ، ومتابعة الأفعال ، يحق لنا تقييم الفصائل على أساس الممارسة ، ومن هنا نرى أن كل فصائل المقاومة على ساحة الأمة من فلسطين ، وصولاً إلى العراق ، تحمل مشروعاً موحداً تحت عنوان التحرر من ربقة الاحتلال ، وهذا أمر لا يحتاج إلى دليل ، فكل دول العالم ، تعترف بأن في فلسطين احتلال استيطاني صهيوني يمارس شتى أساليب القتل والتهجير ومصادرة الأرض وهدم البيوت ، تماماً نفس الأساليب التي اتبعها الغزاة الأوروبيون مع بداية اكتشاف أمريكا ، ويعترفون اليوم بإبادة شعب تلك المنطقة والحلول بدلاً منه ، ويختلف الأمر من حيث نجاح المشروع في فلسطين باختلاف الزمن وسرعة التواصل وانتشار الإعلام وخاصة المرئي الذي يثير اعتراض الهيئات والمنظمات الإنسانية والتي نرى أنها ليست فاعلة بما فيه الكفاية لتحقيق العدالة على مساحة العالم كله ، وأيضاً نرى أن التقاء بعض المنظمات من حيث الهدف مع منظمات خارج المنطقة أو مع أنظمة ، هو أمر مشروع طالما يحقق الفائدة ، والمنظمة التي عناها السيد البشارة لم ولا تخفي تقاطع مصالحها مع التوجهات الإيرانية التي تدعم عمليات مقاومة المشروع الصهيوني ، المتبنى أمريكياً ، حتى ولو كان على قاعدة التكافل والتضامن والربط ما بين المشاريع الإيرانية المزعومة ، أو حتى الدفاع عنها بشكل تضامني لا يتعدى التعبير ، انطلاقاً من عدم قدرة المنظمة الصغيرة إياها على الوقوف بوجه القوة العظمى ، ولأن تأثيرها لا يتعدى نطاق المنطقة التي تعمل ضمنها لكنها تؤثر بطرق كثيرة على جهات تتبنى التسويق للمشروع الصهيو – أمريكي ، ويبقى أن المقارنة بين الخطر النووي الإيراني الغير متحقق حتى الآن بالخطر الصهيوني القائم ، أمر في غاية الغرابة ، إلا إذا كان منطق التحسس بالخطر قائم على موضوع التماس الحدودي ، أي أن قرب إيران من منطقة الخليج يجعل قادة المنطقة يتحسسون الخطر أكثر مما يتحسسون الخطر الصهيوني ، مع ذلك فهذا التحسس غير منطقي لأن الدول التي تمتلك السلاح النووي ، لا تغامر مطلقاً باستخدامه قريباً من حدودها أو مياهها لأنها لا تسلم من تأثيراته على المدى القريب ، ولا البعيد ، وأما إذا كان الخوف من عمليات ابتزاز تهويلاً بهذا السلاح فهذا أمر واقع منذ عقود ثلاثة من قبل طرف آخر ، وقادة دول الخليج يعلمون ذلك ، وكان لهم أكثر من موقف يقول بعدم القدرة على محاربة الكيان الصهيوني أو الوقوف بوجه مطامعه بسبب امتلاكه لقوة نووية كانوا السباقين في أخذ العلم بها عن طريق التسريبات الأمريكية ، وإذا كنا نعذر تخوفهم من القدرة النووية الإيرانية المحتملة فإن ما تعلنه الحكومة الإيرانية من استعداد لعقد اتفاقيات عدم اعتداء مع كل دول الجوار ، وأيضاً الإعلان عن أن البرنامج النووي الإيراني هو برنامج سلمي ، واستعدادها لتدريب طواقم من دول الجوار ، وإقامة تعاون علمي وثيق في هذا المجال ، واستمرار فتح منشآتها النووية أمام التفتيش الدولي ، أمور كلها تبعث على الطمأنينة ، بل يجب أن تدفع إلى استثمارها وإقامة علاقات ومباحثات جدية في هذا المجال مع النظام الإيراني وتوقيع اتفاقات ملزمة بما يخدم مصالح المحيط العربي ، والإيراني على حد سواء ، والابتعاد كلياً عن توظيف التناقض المذهبي في الخطاب السياسي أو العلاقات القائمة على حسن الجوار حتى مع اختلاف العقيدة الدينية ، فكيف بوحدة هذه العقيدة ، وضعف حدة الخلافات القائمة على التفسير والاجتهاد في القشور وليس في الجوهر .

الأمر الآخر ، ما شأننا كأبناء أمة واعتراف الجانب الإيراني بالمحرقة ، أو عدم اعترافه ، وهل مطلوب منا أيضاً أن نعترف بالمحرقة ..؟. القاعدة الجنائية أن يعترف مرتكب الجرم بجنايته ليتحمل المسئولية المدنية ، فما هي علاقتنا بالمحرقة ..؟ وهل كنا الشهود عليها ، أو شاركنا بها كأفراد أو حكومات ..؟

أن نعترف أو لا نعترف بالمحرقة سواء ، فلا الاعتراف يرتب علينا مسئولية ، ولا عدمه ، الشاهد الذي لا يرى بأم عينه لا تقبل شهادته إذا تضمنت النقل عن الغير ، وهذه حالنا ، موضوع المحرقة تستغله الصهيونية على أكثر من محور ... ابتزاز الحكومات الألمانية المتعاقبة مالياً واستمرارية تحمل الشعب الألماني لعقدة الذنب ، وأيضاً الشعب الأوروبي ، وقد نجحت الصهيونية في فرض قوانين تعاقب على إنكار المحرقة ، فهل هناك قوانين في تلك الدول تعاقب على إنكار الحقائق التي لا لبس فيها ومنها وجود الله ذاته ( جل جلاله ) ، أو إنكار مذابح الهنود الحمر ، أو الأرمن أو حتى المجازر التي ارتكبها بالأمس الصهاينة ، ويستمرون بارتكابها بحق أصحاب الأرض الفلسطينيين واللبنانيين ، والسوريين بشكل عام ، وما هو المبرر إذا كنا غير مسئولين عما حصل لهم في أوروبا في منتصف القرن الماضي ..؟. ثم أن الصهيونية تلوح لنا بأعلام المحرقة كلما ارتفع صوت يطالب بالعدالة الدولية لمن تضطهدهم الصهيونية ، ويرى فيها العالم جلاداً جديداً أشد ظلماً من النازية ذاتها .

الأمر لا يقتصر على عدم اعتراف المجموعة التي قصدها بأنها أداة إيرانية ، بالمحرقة ، وإنما بعدم اعتراف مجموعات كثيرة على الساحة الوطنية بحق اليهود بامتلاك شبر واحد من أرض فلسطين عدا اليهود من أبناء فلسطين ، والذين لم يحصلوا على أملاك كانت لسكان محليين من أبناء المنطقة بطريقة الاحتلال والاغتصاب ، وأن هذه الجماعات كلها تؤمن بأن الكيان الصهيوني محدود الأجل ، وإذا كان غيره من احتلالات سابقة قد استمر لمئات السنين فهو لن يستمر كذلك لتغير الظروف والأزمان والأدوات ، كما لن يستمر تفوقه النوعي الذي تعمل الإدارات الأمريكية جاهدة لمنع التعادل معه حتى من قبل دول صديقة للعرب ، وأؤكد ، لو أن الشاه استمر مسيطراً على الدولة الإيرانية لامتلك القدرة النووية منذ أمد بعيد ، لكنها ستكون حتماً في خدمة الجانب الصهيوني الأمريكي ، وهذا لا يغيب عن إدراك حكام المنطقة أبداً . . المثال على ذلك ، هو القدرات النووية الباكستانية والتي أصبحت في موقع الحياد ، بل تحت السيطرة الأمريكية ، من هنا تبدل الخطاب الرسمي الباكستاني وطرحه الجديد بضرورة الحوار مع النظام الصهيوني ( اعترافاً به ) ومبادرته لإقامة حوار وعلاقات سرية تتكشف أبعادها وتفاصيلها يوماً بعد يوم ، ويصبح رأس الحكم الباكستاني مجرد رسول ، أو ساعي بريد لدى النظام الأمريكي ، وهذا الأمر يعبر عنه الشارع الباكستاني والقيادات الوطنية الباكستانية .

الأمر الثاني كان برنامج الاتجاه المعاكس لقناة الجزيرة والذي كان واحد من أطراف اللقاء فيه الدكتور السيد الدغيم ، وليس خافياً أنه مقيم في الربوع البريطانية ، ومنذ زمن طويل ... وربما يحمل الجنسية البريطانية – الكثير من مثقفينا الناطقين بالعربية يحملون جنسيات أجنبية ويدينون بالولاء للدول التي يحملون جنسياتها وهذا من حقها عليهم - لكنهم يصرون على النطق باسم شعوب المنطقة ، أو الدول التي هم من أصولها ، والأصح أنهم يحاولون الظهور بمظهر المدافع الحريص على الطائفة والمذهب الذي ينتمون إليه بالأصل وهذا توظيف لما يثار في شارعنا من فرقة غايتها صرف الأنظار عن الأخطار الحقيقية ، مع ذلك يظهرون بشكل متناقض أكثر وضوحاً من الأجنبي ذاته صاحب المشروع المعروف والدائم تحت عنوان : ... فرق ، ..تسد . ولأكن أكثر وضوحاً فالسيد الدغيم ما كان لينطق ببنت شفه بحق النظام الإيراني أو تصوير خطره على المنطقة العربية ، أو اتهام الإيرانيين بمحاولة قتل المذهب الآخر انتصاراً لمذهب لو كان النظام الإيراني مع الجانب الغربي ... شاهنشاهياً – كما في أي نظام وراثي يقف إلى جانب الإدارة الأمريكية ، سواء كتابع ألحق نفسه طواعية بمشاريعها على قاعدة المنفعة والاستمرارية في الكرسي ، أو جاءت به تلك الإدارة بطريقة ما ، كأن تقوم أجهزتها السرية بتصفيات متتابعة مع تهيئته لسدة الحكم ، وهذا أمر حصل ، وعليه الكثير من الأمثلة ، حتى في العائلة الحاكمة الواحدة ، وفي البلد الواحد .

المفارقة أن اللحظة التي أعلن فيها السيد الدغيم عن تصفيات بالمئات يقوم بها العملاء الإيرانيون على الساحة العراقية ، طالعتنا الأخبار عن مقتل أكثر من أربعمائة من الشيعة حصراً ، بعضهم بتفجيرات وقصف مدفعي ، أو جوي ، وبعضهم الآخر نتيجة معارك خاضها على ما يقال الجيش العراقي النظامي بمساعدة أمريكية ، وأعلنوا أن العدد الكبير من القتلى والأسرى هم من جند السماء وهو تنظيم أصولي شيعي ..، يتبع للقاعدة ...!!!!!. الأمر الأكثر أهمية لنا أن الذين يقتلون بالآلاف هم عراقيون ومن كل المذاهب ، الغاية من قتلهم لم تعد خافية إلا على أمثال الدغيم وأبواق الغرب .

الاستخفاف بعقول المتلقين على مساحة الأمة بلغ أشده ، هم يعتبرون أن المجموع قد وصل حد الهوس بما يتم الترويج له ، وبالتالي فإن عملية غسل الأدمغة الحاصلة إعلامياً تتكفل بعدم التمييز بين فصيل شيعي غير معروف سابقاً اسمه جند السماء ، وبين ارتباطه بالقاعدة التي تقوم فلسفتها بالأساس على تكفير الآخر من كل المذاهب وإعلان ضرورة تصفيته وتحقيق النصر عليه قبل المحتل ، ولم يكن خافياً إصرار السيد الدغيم على طرح مغالطات لا تقوم على قاعدة صالحة للإثبات في حين كان الطرف الآخر المحاور يطرح بعقلانية وتسلسل مترابط الموقف الإيراني الرسمي القائم على تسلسل أفعال تثبت تبني النظام الإيراني لفكرة الحوار ، والوقوف إلى جانب الحق الوطني الفلسطيني والعربي بشكل عام ( وأتحفظ على موضوع احتلال الجزر العربية ) ، كما يتأكد لنا جدية التوجه الإيراني في إقامة علاقات متميزة مع الأنظمة العربية تقوم على الندية وحسن الجوار والمصالح المتبادلة بغض النظر عن المذهب والاختلاف العقائدي ، الذي يوظفه الأجنبي لتحقيق مصالحه واستمرار شقة الخلاف بين هذه الأطراف في المنطقة ، بل وزيادة شقته بإدعاءات مثل التي يطلقها الدغيم ، وكثير من المثقفين الموظفين في عالم الغرب وهم ليسوا قلة ... ، ويبقى السؤال الكبير كيف للدكتور الدغيم، أو الإدارة البريطانية ، ومثلها الأمريكية أن يقنعوا أبناء المنطقة بما يطرحونه من متناقضات ، مثل : السنة في العراق ، وباكستان ، وأفغانستان ، وفي كثير من البلدان الأخرى هم أشرار ، يشكلون خطراً داهماً على الأمن والسلم العالميين ... هم إرهابيون يجب محاربتهم ..!!. السنة في لبنان ، ديمقراطيون ..!! يجب المحافظة عليهم ولو وقف ضدهم كل شعب لبنان وليس أكثر من نصفه . في فلسطين ... ديمقراطيون ولكن ..، لا بد من إسقاطهم عن طريق الحصار والتجويع ، والوقيعة بينهم وبين بعضهم الآخر إذ ليس هناك مذهب شيعي مثلاً في فلسطين لتوظيفه في عملية الوقيعة ،... في لبنان .. نعم ، الشيعة " إرهابيون " واستطراداً العلمانيون كذلك ، وحتى الموارنة ( من أتباع فرنجية وعون ) ولو أفصح البريطانيون أكثر لقالوا أن دروز أرسلان ووهاب والداوود هم كذلك ..!! ، وهكذا في متتالية تناقضية لا حدود لها أبداً ، ولدرجة وصل معها الشارع الوطني درجة القرف من كل ما يطرح ، مكتوباً أو مسموعاً أو مرئياً ، وأعتقد أن هذا مطلوب بحدة ... أي مطلوب عدم المبالاة .

هناك أولويات ، لا يريد مثقفونا البحث فيها ، خصوصاً الذين يعيشون ويوظفون أقلامهم وأصواتهم في الخارج برواتب مغرية وحياة بعيدة عن القلاقل والمشاكل ، وقد يتبنون كلمات حق يراد بها الباطل وهو الأمر الغالب ، لسنا معنيين بالتسنن أو التشيع ، وأؤكد أن أحداً لم يعرض علينا التشيع مقابل مبالغ مالية كما ادعى الدغيم ، وأما تسميته لأشخاص بعينهم يروجون لهذا الأمر فهو مطلوب مخابراتياً من قبل أجهزة الغرب لأسباب كثيرة، وما طرحه في هذا المجال هو مجرد بروباغندا تطلقها الجهات الصهيونية – بريطانية أو أمريكية ، مكشوفة الأهداف مفضوحة الوقائع ، مع ذلك تلقى لها أصداء في أماكن ساخنة كثيرة ، يفتقد معها العامة توازنهم وقدرتهم على المحاكمة ، وإذا كان بعض الشيعة في العراق أصبحوا من أتباع القاعدة ، فإننا لن نفاجأ بأتباع آخرين في المستقبل من المسيحيين الكلدو آشور ، أو من أية طائفة أخرى تقول عنهم الأجهزة الأمريكية ، أنهم ينتمون للقاعدة ..!! ، في المحصلة كل من يقف في وجه المخططات ، والمصالح الأمريكية هو من القاعدة ، حتى لو كان بوذياً أو هندوسياً .

القاعدة بالتعريف الأمريكي ، هي التي نعرفها ونرغب الانتماء لها ، أي القاعدة التي لا تخدم المصالح الأمريكية أو تبرر لجيشها البقاء في المنطقة ، أي القاعدة التي لم تخرج من رحم أمريكي . أن يتمكن الأعداء من تضليل العامة في وطننا ، مصيبة بكل المقاييس ، وفيه ألم كبير للوجدان الوطني ، أما أن يتعاون المثقفون ، أو بعضهم مع العدو في عمليات التضليل فهنا المصيبة الأعظم ،... بل الأكثر هولاً .

مصادر
سورية الغد (دمشق)