صرح احد مسؤلي التلفزيون السوري مؤخرا انه لن يسمح للكبارية بالتسلل الى الشاشة ... اوكي فهو بيده القلم ويستطيع ان يسمح ويمنع ما شاء وهذه ليست مسألتنا ، ولكن الخطير في الموضوع ان نحكي اعلاميا ما يؤسس لدمار هذا القطاع يأن نستسهل القول المشرع ونحابي الناس بأول ما يتبادر الى عقولهم .. فالكاباريه اثم ومن اللطف والبدهي ان يتقبل الناس هكذا اعلانات او اعلامات ببساطة الفعل الخيري المحمود ...

ولكن وفي المقابل وعلى جبهة اوسع وأعمق هناك تأثيم للفن برمته ان كان درامة او فيديو كليب او برامج منوعات ... فالكابرية يستخدم بها كلها بالمعنى الحرفي الفيزيائي للكلمة وحتى المجازي ( ولسنا هنا في مجال المقارنة وضرب الامثلة )المهم في الموضوع ان الفن هو الوحيد الذي يحق له استخدام الكاباريه وغير الكابارية كأدوات فنية ولا يحق لأحد ان يصادر على الفن حقه هذا الا الذي يعمل ضده عبر تأثيمه ، وذا كان الاعلام اداة اساسية في التربية ( اي الارتقاء باعقل والمعرفة ) فأن غل يد الفن عبر اعلامات عواطفية اخلاقوية ـ الفن كأداة متداخلة مع الاعلام ، فاننا نصل الى من لا يدري انه يعمل ضد الاعلام ذاته والقصهنا اجتماعيا وليس ادارا او مهنيا ، من جهة اخرى الكاباريه موجود عندنا وفي كل بلاد العالم ومرتادوه هم من المواطنين لا يحق لأحد الحكم اخلاقيا عليهم ولا تأثيمهم بصفتهم مواطنين كاملي الاهلية يستطيعون اختيار كيفية قضاء اوقاتهم ما داموالا يخالفون قانونا ولا يخرقون نظاما ، لذلك ليس من الحق الاعتداء عليهم لفظا بتأثيم الكاباريه حتى لو كان الشخص يعافه او لا يوافق عليه اخلاقيا .

اليوم احدهم يؤثم الكابارية ( وعيا ونباهة أو .... ؟ ) وغدا وبناء عليه سوف يخرج من يؤثم الاختلاط وبعدها ... وبعدها ... الخ لنصل الى تأثيم الفاصولية اذا لم تعجبنا .. ثم نصرح بالصوت العالي ونضع توقيعنا على رفض ما لا يعجنا ليس نافذا داخل وسائل التأثير على الرأي العام.