النهار

عبّر وزراء المال لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى عن دعمهم الكامل لمعاودة مفاوضات منظمة التجارة العالمية المتعلقة بتحرير التجارة العالمية المعروفة باسم جولة الدوحة، ولاحظوا أن اقتصادات الدول النامية تظهر نمواً ثابتاً، إلا أنهم أبدوا قلقهم من تقلبات العملات وتزايد سلطة امدادات الطاقة.ولئن نوهوا بالتزام الصين "اعادة موازنة النمو"، حضّوها على ابداء مرونة اكبر في اسعار صرف عملتها. وبالنسبة الى الين الياباني اكتفوا بدعوة الاسواق الى الاخذ في الاعتبار الوضع الجيد للاقتصاد الياباني. وجاء في البيان الختامي لوزراء المال وحكام المصارف المركزية للدول السبع في بيان نشر في ختام اجتماعاتهم التي استغرقت يومين في مدينة ايسين بغرب ألمانيا: "نحن مقتنعون بانه يجب مقاومة شعور الحمائية وندعم بالكامل معاودة مفاوضات الدوحة التي اعلنت في جنيف". وقال: "نعتقد أن جميع المشاركين يتحملون مسؤولية ضمان نجاح جولة الدوحة التي ستزيد النمو العالمي وتساهم في خفض معدل الفقر". وتتعثر المفاوضات في شأن جولة الدوحة التي يفترض ان تتيح تحرير التجارة العالمية بما يصب في مصلحة الدول النامية، منذ سنين عدة، على خلفية قيمة المساعدات الزراعية التي تقدمها الدول الغنية. وفي مقابل خفض هذا الدعم، يطالب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الدول الكبرى الناشئة مثل الهند أو البرازيل بأن تفتح اسواقها في شكل إضافي امام المنتجات الصناعية وخدمات الدول الغنية. وبالنسبة الى أسعار الصرف، قال البيان "إنها يجب ان تعكس العوامل الاساسية للاقتصاد"، لافتاً الى ان "التقلب المفرط والتغير غير المنسق لاسعار الصرف غير مرغوب فيه بالنسبة الى النمو الاقتصادي". ولم يشر الوزراء على نحو واضح الى ضعف الين الياباني الذي يثير قلق الاوروبيين، لكنهم أملوا في ان تأخذ الاسواق المالية في الاعتبار الانتعاش الاقتصادي الذي يحصل حاليا في اليابان. وكما حصل في الاجتماع السابق في سنغافورة، ورد ذكر الصين في البيان. ومنذ فترة طويلة، يدعو الشركاء التجاريون للصين في مجموعة السبع ، وخصوصاً الولايات المتحدة، بيجينغ الى السماح بتعويم عملتها اليوان في شكل اكثر مرونة في اسواق الصرف العالمية.

تظاهرة

وعلى هامش الاجتماع، تظاهر المئات في وسط مدينة ايسين تلبية لدعوة عدد من المنظمات الداعية الى عولمة بديلة والى حماية البيئة. وضم الحشد مزيجاً من دعاة عولمة بديلة وناشطين من اجل البيئة ومتقاعدين وعاطلين عن العمل في خليط غير متجانس يعكس اختلاف المطالب. وحمل المتظاهرون بالونات حمراً كتبت فيها شعارات تطالب بـ"الغاء الديون غير المشروعة"، فيما طالبت لافتات بتشجيع "توظيف ملايين الناس بدل تخصيص مليارات للحرب". وشاركت في التظاهرة منظمات صغيرة من العاطلين عن العمل الالمان احتجاجاً على الاصلاحات الاجتماعية التي تطبقها الحكومة الالمانية. وتصدر موكب المتظاهرين حزب "دي لينكي" اليساري الالماني رافعاً لافتة تدعو الى "وقف الجراد، حظر اموال المضاربات". ويتوقع أن يشكل هذا الاحتجاج مقدمة للتظاهرات التي ستواكب اجتماع الرؤساء ورؤساء الحكومات لمجموعة الثماني (مجموعة السبع زائد روسيا) المقرر عقده في هايليغندام شمال المانيا في حزيران.