أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى " ضرورة التوصل إلى توافق في الرأي بين كل اللبنانيين على قاعدة لا غالب ولا مغلوب"، بينما أوضح وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن "حل الأزمة في لبنان يجب أن يأتي من لبنان".

وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير المعلم اليوم: إنه لا يوجد معارضة لقيام المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري معتبراً في الوقت نفسه أن المحكمة الدولية جزء من الطرح الموجود في لبنان إلى جانب الحكومة والانتخابات القادمة.

وكان موسى وصل دمشق مساء أمس وأجرى اليوم مباحثات مع الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع والوزير المعلم.

وقالت وكالة الأنباء السورية سانا إن الأسد أكد خلال اللقاء أن الوفاق الوطني هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية بعيدا عن التدخلات الاجنبية مجددا دعم سورية للجهود المخلصة التي تساعد على بلوغ هذا الهدف.

وأضاف البيان أن الأسد شدد على أهمية تفعيل التضامن العربي وايجاد موقف عربي فاعل ازاء التحديات التي تواجه الامة العربية بأكملها.

وعن كيفية سير المحكمة الدولية قال موسى: إنها مسألة فيها تفاصيل قد يجري الاختلاف بشأنها، داعياً إلى الانتهاء من هذه الاختلافات في مرحلة قصيرة.

بدوره، أعرب الوزير المعلم عن إيمان سورية بأن " حل الأزمة في لبنان يجب أن يأتي من لبنان" مؤكداً دعم بلاده " لكل ما يتفق عليه الأخوة اللبنانيون ".

وقال: إن سورية تريد أمن واستقرار لبنان باعتباره هام جداً وترغب أن يتوصل الإخوة اللبنانيون فيما بينهم إلى حل، مشدداً على أنه " لا أحد يريد أن يرى لبنان إلا في حالة من الأمن والاستقرار اليوم قبل الغد ".

ووصف المعلم الوضع في العراق بـ " الخطير" داعياً قيادته السياسية للقيام بجهود متوازية مع الجهود السورية من أجل إنجاح المصالحة الوطنية العراقية.

وأكد الوزير السوري أن استخدام القوة وحدها لا يحل الموضوع العراقي، مشدداً على ضرورة الحل السياسي الذي يبدأ بالتأكيد على وحدة العراق أرضاً وشعباً وعلى استقلاله وعلى جدولة الانسحاب للقوات الأجنبية من العراق في إطار بناء جيش وطني يقوم على أسس وطنية.

ونوه المعلم بأن العلاقة السورية المصرية كانت تشكل تاريخياً حجر الزاوية وكلما تعمقت كلما كان الوطن العربي أكثر استقراراً.

وقال: اليوم تشهد هذه العلاقات تطوراً إيجابياً يخدم المصالح القومية العربية والعلاقة بين الرئيسين حسني مبارك وبشار الأسد خاصة، مضيفاً: إذا جمعت هذه العلاقة مع العلاقة السورية المصرية السعودية فإن هذه العلاقات سوف تشكل عنصراً هاماً في استقرار المنطقة.

من جهته، حذر موسى من أن مستقبل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط أصبح على المحك والمشاكل تزايدت، داعياً إلى تضافر الجهود العربية لمواجهتها.

وقال: إنه باستقرار العلاقة العربية ـ العربية وبصحتها تصح أمور كثيرة وباهتزازها تهتز أمور كثيرة ويحدث الخلل في سياسات المنطقة ويصير عجز عن حل مشاكله، معرباً عن رجائه بأن تقوم القمة العربية القادمة بإعادة بناء هذه العلاقات لبناء مستقبل العالم العربي.

وبعد أن أقر موسى بأن العلاقات العربية ـ العربية لا زالت تعاني حتى الآن من خلل كبير يحب علاجه لصالح الجميع، نبه من تعرض منطقة الشرق الأوسط إلى حروب أو احتمالات حروب.

وعن الدور الإيراني في المنطقة، اعتبر موسى أن " إيران جزء رئيسي من هذه المنطقة ومن المهم أن تكون هناك اتصالات مستمرة معها " مضيفاً: بمثل ما يمكن ان يكون لايران مصالح في هذه المنطقة فالعالم العربي له مصالح ايضاً والمهم هو التنسيق بين هذه المصالح حتى لا تقع المنطقة رهينة لتدخل أجنبي قد يصل لمرحلة الخطورة في أي لحظة.

مصادر
سورية الغد (دمشق)