إسلام أباد: حذر أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، حكومتي العراق وأفغانستان المتحالفتين مع الولايات المتحدة، من أن "الولايات المتحدة على قاب قوسين من الانسحاب والتخلي عنهم، تماما كما فعلت في التخلي عن أمثالهم في فيتنام".

وشن الظواهري في شريط جديد بث على شبكة الإنترنت أمس الاثنين، هجوماً عنيفاً على بوش ووصفه بأنه "مدمن على المشروب والكذب والمقامرة، وأن الشعب الأمريكي اختاره مرتين طمعا في ثروات المسلمين وحقداً منهم".

كما دعا الظواهري المسلمين في أفغانستان للاتحاد تحت قيادة الملا عمر زعيم حركة طالبان، والتخلي عن محاولاتهم بتشكيل حكومة علمانية بعيدا عن نهج الشريعة الإسلامية.

وتعهد الظواهر بالولاء للملا عمر، داعيا أتباعه لنبذ الحقد والخلافات فيما بينهم للاتحاد تحت قيادة الزعيم الطالباني.

وأكد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أن الأمر لا يقتصر فقط على "الصليبيين والصهاينة"، بل تعداهما إلى من وصفهم بـ "الدجالين" من القيادات المسلمة، مشيراً إلى أن "لحاهم الطويلة، وعماماتهم الضخمة، وألقابهم الرفيعة ونسبهم المزعوم ليست بدائل عن الحقيقة". في إشارة فيما يبدو إلى المراجع الشيعية.

علاوة على ذلك، دعا الظواهري الفلسطينيين إلى التخلص من ما وصفها بـ"الحكومة العلمانية" وإقامة حكومة تلتزم بقوانين الشريعة الإسلامية. وقال :"يمكن تحقيق حكومة ذات سيادة فقط إذا حررتم فلسطين من اليهود وعملائهم، وفقط إذا أقمتم حكومة تستند إلى أحكام الشريعة".

وكان الظواهري قد في سخر في شريطه الأخير -الذي نشر في الثاني والعشرين من يناير الماضي- من خطط بوش بإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق، متوقعا لها مصيرا وصفه بـ"أسوأ من أي شيء شاهدتموه حتى الآن".