النهار

آملاً في مساعدة لاستعادة رفات كوهين من دمشق

وصل أمس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى انقرة في زيارة رسمية لتركيا، ابرز حلفاء اسرائيل في العالم الاسلامي، تتمحور على النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي والبرنامج النووي الايراني. ويأمل أولمرت ايضا في دفع المساعي لاستعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين بفضل العلاقات الحسنة للاتراك مع المسؤولين السوريين. وكانت السلطات السورية ضبطت كوهين بتهمة التجسس لحساب إسرائيل وأعدمته في دمشق عام 1965. ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني عن أرملة الجاسوس ناديا كوهين ان أولمرت أبلغ اليها قبل سفره أنه سيبحث في موضوع إعادة رفات زوجها مع المسؤولين الأتراك وأنه يعتقد أن في إمكان الأتراك المساعدة في هذا الموضوع. وأعربت زوجة كوهين عن أملها في أن "تكون هناك نتائج وليس توقعات فحسب" في ما يتعلق بوساطة تركية "لأننا سمعنا تصريحات وأقوالا منذ وقت طويل والآن يجب أن تكون هناك أفعال، ولدينا علاقات جيدة مع تركيا وآمل أن يأتي الآن الخلاص وراحة النفس". ونقلت كوهين عن صحافية تركية انه يتوقع حصول تطور في قضية استعادة رفات زوجها خلال زيارة أولمرت لتركيا. وعقب حديث الصحافية طلبت الارملة مقابلة أولمرت وقالت إن "المقابلة لم تتم لكنه (أولمرت) تحدث معي بالهاتف أمس (الثلثاء) وأكد أنه مسافر الى تركيا وسيطرح الموضوع هناك". الى ذلك، سيبحث أولمرت مع المسؤولين الأتراك في مواضيع سياسية عدة، منها البرنامج النووي الإيراني والمساعي لوقفه والعقوبات التي توافق تركيا على فرضها على إيران والعلاقات التجارية بين تركيا وإيران. ونسبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى مصادر سياسية في مكتب أولمرت انها لا تعول كثيرا على مشاركة تركيا في العقوبات على إيران على رغم عضويتها في حلف شمال الأطلسي ورغبتها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وتأتي زيارة اولمرت لأنقرة قبل أيام من قمة ثلاثية في القدس الاثنين المقبل تضمه والرئيس الفلسطيني محمود عباس بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس. ويطالب الأتراك إسرائيل بأن تكون تركيا جزءا من عملية سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وتطرح في هذا السياق استخدام علاقاتها الجيدة مع كلا الطرفين إضافة إلى مصالحها الاقتصادية معهما. كما ان تركيا منخرطة في مشروع ينص على اعادة فتح المنطقة الصناعية في ايريز عند مدخل قطاع غزة، تعفى في اطاره المنتجات المصدرة عبرها الى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج من الرسوم. ويتوقع ان يوفر هذا المشروع عشرة الاف فرصة عمل للفلسطينيين. وسيلتقي رئيس الوزراء ممثلي المنظمات اليهودية التركية في أنقرة وسيجتمع اليوم مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان ومسؤولين أتراك آخرين بينهم الرئيس ورئيس البرلمان ووزير الخارجية ووزير الدفاع. وصرح اولمرت للصحافيين في مطار تل ابيب قبل توجهه الى انقرة "ان علاقاتنا (مع تركيا) مستقرة جدا وأتوقع زيارة مهمة جدا وودية". واوضحت الناطقة باسمه ميري ايسين ان "اسرائيل وتركيا تقيمان علاقات استراتيجية مهمة على كل الصعد. وتقوم تركيا باعتبارها جمهورية معتدلة تعد غالبية من المسلمين، بدور ايجابي جدا على المستوى الاقليمي". واضافت "ان اسرائيل تأمل في زيادة دور تركيا في مجال البحث عن حل للنزاع مع الفلسطينيين، وكعامل توازن مع ايران الدولة المسلمة المتطرفة". وتخشى تل ابيب ان تلقي الحفريات المثيرة للجدل التي بدأتها السلطات الاسرائيلية الاسبوع الماضي قرب باحة المسجد الاقصى، بظلالها على المحادثات التركية - الاسرائيلية. وخرج مئات من المواطنين الاتراك الى الشوارع للاحتجاج على زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي. وهتف المتظاهرون بالعربية "الله اكبر" و "بالروح بالدم نفديك يا اقصى".