الرأي العام

قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، ان من المرجح ان تسعى واشنطن لاستصدار قرار ثان من مجلس الامن لعقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي، لكنها لم تتخذ قرارا بعد. واضافت رايس خلال طاولة مستديرة مع الصحافة الاميركية المكتوبة، اول من امس : «بالتأكيد، فاننا نبحث الامر وأظن أننا ربما نعتقد في هذه المرحلة، ان من المرجح ان نسعى الى استصدار قرار لكننا لم نقرر ذلك». ووافق مجلس الامن بالاجماع في 23 ديسمبر الماضي على فرض عقوبات على واردات ايران من المواد والتكنولوجيا النووية الحساسة في مسعى لوقف اعمال تخصيب اليورانيوم. وتعليقات رايس، أوضح اشارة من مسؤول اميركي الى ان الولايات المتحدة تدرس بجدية قرارا ثانيا. وتابعت: «اننا نتحدث الى الاطرف الاخرى في شان هل نستصدر قرارا ثانيا وماذا قد يكون فحواه»، مضيفة ان القرار الاول وهو أضعف مما كانت تريده الولايات المتحدة كان له «اثر عميق جدا» داخل ايران. واضافت: «علينا ان ندرس هل نعتقد ان قرارا اخر سيكون له اثر أكبر في جعل الايرانيين يتساءلون عن جدوى المسار الذي يسيرون فيه»؟ في سياق اخر، اعلنت رايس انها «لم تفهم» خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي القاه في ميونيخ، وشن فيه هجوما على الولايات المتحدة. وقالت: «لدي صعوبات لشرح هذا الخطاب». واوضحت ان الخطاب «لا يتطابق لا مع العالم كما نراه ولا مع علاقاتنا مع الروس». وكان الرئيس الروسي شن السبت الماضي هجوما على الولايات المتحدة آخذا عليها نهجها الاحادي وسياستها المهيمنة وتجاهلها روسيا والقوى الناشئة الاخرى، وداعيا واشنطن للعودة الى التحرك المتعدد الاطراف. وقال امام مؤتمر ميونيخ الثالث والاربعين حول الامن «ان الولايات المتحدة تخرج من حدودها الوطنية في جميع المجالات وهذا خطير جدا. لم يعد اي كان يشعر بالامان لانه لم يعد في وسع احد الاحتماء خلف القانون الدولي». والاربعاء، اشار الرئيس جورج بوش الى اهمية العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا معترفا بالطابع «المعقد» لهذه العلاقات. وفضلت رايس ان تعدد النجاحات الديبلوماسية التي تحققت اخيرا مع روسيا. وقالت: «حققنا نجاحا مع الروس في اطار المفاوضات السداسية (حول البرنامج النووي الكوري الشمالي). وقعنا اتفاقا مهما حول الارهاب النووي. اجرينا محادثات مثمرة مع الروسي في اطار منظمة التجارة العالمية. اعتقد ان هذا الامر يمشي بالاحرى جيدا». واقرت مع ذلك، بان الولايات المحتحدة لم تتردد في الحديث «صراحة» مع القادة الروس حول الوضع الداخلي في روسيا. وقالت: «عبرنا عن بعض قلقنا خصوصا حول بعض التطورات الداخلية في روسيا وحول العلاقات بين روسيا وبعض جيرانها». واضافت: «لكن في ظل علاقات مهمة ومعقدة كالعلاقات الروسية - الاميركية فمن المؤكد اننا حققنا الكثير من التقدم».