رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المرتقبة.

وفي مؤتمر صحفي عقده أمس قرأ الدكتور ماهر الطاهر مسؤول الجبهة الشعبية في الخارج بياناً أرجع فيه عدم مشاركة الجبهة إلى "أسباب سياسية تتعلق بشكل خاص في عدم موافقتها (الجبهة) على البند الوارد في كتاب التكليف والمتعلق باحترام الاتفاقات الموقعة بين منظمه التحرير واسرائيل، والذي يتضمن الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود، ونبذ ما يسمي بالعنف والارهاب "، موضحاً أن ذلك يعني "وقف المقاومة ضد الاحتلال وهو الامر الذي اكدنا رفضه طيلة السنوات الماضية".

واعتبر البيان أن "اتفاق مكة الثنائي بين حماس وفتح ليس ملزما للجبهة بنتائجه السياسية خاصة ما ترتب عنه في كتاب التكليف الذي تضمن هبوطا عما تم الاتفاق عليه في وثيقة الوفاق الوطني "، مؤكداً في الوقت نفسه حرص الجبهة الشعبية "على استمرار الحوار واقامة اوثق العلاقات مع الاخوة في حركة حماس وحركه فتح وكل القوى والفصائل الفلسطينية وصولا لتحقيق اهداف شعبنا العادلة".

وشدد البيان على أن "ما تم توقيعه من اتفاقات وما حملته من التزامات ليس قدر على شعبنا فنحن الآن أمام واقع جديد يتطلب بناء رؤية سياسية جديدة تخرج شعبنا من دهاليز اتفاقات أوسلو وخطة خارطة الطريق، وتمكن مؤسساته القيادية من مواجهة التحديات التي تفرضها السياسة العدوانية الصهيونية المدعومة من الإدارة الأمريكية والتي تستهدف مواصلة الضغوط والابتزاز بهدف تصفية الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني".

ودعا البيان إلى البيان " إعادة النظر بكل الالتزامات والاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الصهيوني وأوهام الرهان على قوى دولية متواطئة مع إسرائيل ضامنة لاتفاقات لم يعد لاستمرارها أي معنى أو مبرر"، مطالباً بـ"إجراء حوار جاد ومسؤول لبحث عنوان "السلطة الفلسطينية وماهيتها ومستقبلها" في ظل الشروط الإسرائيلية المفروضة عليها".

ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانها إلى "استكمال عمل لجان التحقيق التي تم تشكيلها وتفعيل مجلس الأمن القومي وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وبناءها على أسس وطنية بعيداً عن الحزبية والفئوية". مُبينة أن "الحلقة المركزية والمدخل الأساسي لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، تتمثل في إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بناء مؤسساتها وتفعيل دورها تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة عام 2005."

وفي سياق متصل، دعت إذاعة دمشق الرسمية الفلسطينيين بمختلف فصائلهم وتنظيماتهم الى تحصين وحدتهم الوطنية والوقوف خلف حكومة الوحدة الوطنية التي يجري تشكيلها لافشال محاولات اسرائيل لتفجير الساحة الفلسطينية، منتقدة نتائج الاجتماع الثلاثي الذي عقد يوم الاثنين وضم وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

وأشارت الاذاعة في تعليقها السياسي يوم الثلاثاء إلى أن الاجتماع الثلاثي " لم يخرج عما هو متوقع له وهو عدم تحقيق أي تقدم يمكن ان يتحدث عنه المجتمعون"، موضحة أن " الاجتماع لم يناقش ايا من المسائل التي تعتبر جوهر الموضوع الفلسطيني كقضايا اللاجئين والقدس والمستوطنات وجدار الفصل العنصري وحصار الشعب الفلسطيني والضغط على حكومته الشرعية ".

وقالت الإذاعة: ان ما تم الحديث عنه خلال الاجتماع " هو فقط محاولة فرض الشروط التعجيزية على الفلسطينيين ومحاصرة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المزمع تشكيلها واقتراح يعرف الاسرائيليون بان لاقيمة له حول اعلان دولة فلسطينية بحدود مؤقتة".

مصادر
سورية الغد (دمشق)