النهار

رافقت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس نائب رئيس الحكومة شمعون بيريس في جولة قام بها على الحدود مع لبنان، ونقلت عنه قوله ان "حزب الله" لم يستعد القوة العسكرية التي كانت له قبل حرب تموز، وكل ما يجري حالياً هو محاولات من جانب نصرالله لحشر الامم المتحدة. وشدد بيريس على ضرورة محافظة اسرائيل على يقظتها وعدم التسرّع. وقال: "لا أعرف جيشاً في العالم لم يرتكب أخطاء، ولكن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة هذا الجيش على اصلاح الأخطاء، وهذا ما يجري لدينا". أما بالنسبة الى أعلام الحزب التي شاهدها بيريس ترفرف على الجانب اللبناني من الحدود، فوصفها بأنها "أعلام سياسية"، وتطرق الى مشكلة التسلح الايراني فقال: "هناك طريقتان لمعالجة الموضوع، الاحتمال الاول المعالجة المباشرة لمشكلة السلاح، والآخر معالجة مشكلة النظام. آمل كما حدث في كوريا الشمالية في أن يؤدي الضغط الدولي والعقوبات الى تغيير النظام في الدولة". على صعيد آخر، نشرت الصحيفة مقالاً لألكسندر بلاي رئيس قسم الدراسات الاسرائيلية والشرق الاوسطية في كلية يهودا والسامرة والمستشار السابق لرئيس الحكومة في الشؤون العربية، عن دعوة أولمرت خلال زيارته الى تركيا وفداً تركياً لمراقبة الحفريات التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية بالقرب من المسجد الاقصى، فكتب: "قبل عودة رئيس الحكومة من أنقرة أبلغنا ان وفداً تركيا سيأتي لمراقبة اعمال الحفر في القدس و ليقرر ما اذا كانت هذه الحفريات تهدد المسجد الأقصى. يا للأسف الشديد، ليست هذه المرة الاولى نصطدم بقرارات غريبة لأولمرت، ولكن هذا القرار تجاوزها كلها لأنه قرار خاطئ من كل النواحي و يضر بالعلاقات الخارجية والأمنية لإسرائيل. ان الجولات التي يقوم بها اولمرت الى الخارج غير ضرورية ومؤذية. ليبق في منزله وليستعد لمواجهة تحديات أخرى ننتظرها في المستقبل القريب. لكن الاضرار التي سببتها جولته في تركيا فاقت غيرها. ان موافقة اولمرت على الوفد من شأنها التشكيك في السيادة الاسرائيلية على القدس، والافساح في المجال أمام التدخل الأجنبي لأطراف دوليين جدد سيسعون الى تقليد النموذج التركي للتشدد في الاماكن الاسلامية في القدس. يضاف الى ذلك الضرر الذي سيلحق بالعلاقات الخارجية لإسرائيل. فلقد وضع اولمرت حكومة دولة صديقة في وضع عليها ان تختار بين دولة اسرائيل الصديقة والحليفة الاستراتيجية والامة الاسلامية التي تُقدر بمليارات الاشخاص المنتشرين في عشرات الدول في العالم والتي تقف مجتمعة ضد الحفريات تحت مسجد الأقصى. فهل ظن أولمرت ان رئيس الحكومة التركية الذي هو ايضاً زعيم حزب اسلامي، سيفضّل اسرائيل على الامة الاسلامية؟ كل الدلائل تشير الى ان قرار ادخال تركيا هو حصيلة غياب الرأي السياسي المتوازن. فهذا القرار ليس فقط مسيئاً الينا وانما من شأنه ان يزعزع موقف اسرائيل من عاصمتها القدس".