الديار

يتوقع ان تجتمع الدول الكبرى التي تحاول حمل ايران على التخلي عن نشاطاتها النووية ‏الحساسة، اليوم في لندن للبحث في مهمة شاقة تتمثل في التوافق حول طريقة ثني الجمهورية ‏الاسلامية التي ما زالت ترفض الامتثال لمطالب مجلس الامن بخصوص برنامجها النووي.وافاد مصدر في وزارة الخارجية الاميركية انه في مواجهة التحدي الايراني يجتمع اليوم في لندن ‏كبار مسؤولي الولايات المتحدة والمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا لمواجهة رفض ‏الجمهورية الاسلامية المتواصل تعليق تخصيب اليورانيوم.وقد يجتمع مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل. ويقوم مساعد وزيرة الخارجية الاميركية نيكولاس ‏بيرنز ونظراؤه بتحضير ذلك الاجتماع.‏في هذا الوقت، قللت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس من اهمية التصريحات المتحدية ‏التي اطلقتها ايران مؤخرا حول برنامجها النووي امس، واكدت مجددا عرضها التفاوض مع ‏ايران اذا علقت عمليات تخصيب اليورانيوم.واعربت رايس كذلك عن ثقتها بان الدبلوماسيين الاميركيين والروس والصينيين والاوروبيين ‏الذين من المقرر ان يبدأوا اجتماعا في لندن اليوم سيتفقون على الاجراءات الرامية ‏لزيادة الضغط على ايران بشان برنامجها الذي يشتبه الغرب بانها تسعى من خلاله الى امتلاك ‏اسلحووية. ‏ وقالت رايس في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» امس «لقد اتفقنا جميعا على الحاجة لاتباع مجلس ‏الامن» في اشارة الى احتمال زيادة العقوبات الدولية على ايران. ‏واضافت «اننا نترك باب المفاوضات مفتوحا لان افضل طريقة لحل هذه المسالة هي دفع ايران الى ‏الجلوس الى طاولة» المفاوضات. ‏وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اكد في وقت سابق امس ان حكومته ستمضي قدما في تخصيب ‏اليورانيوم بغض النظر عن التهديدات الدولية، وشبه البرنامج النووي الايراني بقطار بلا ‏فرامل. وقال احمدي نجاد «لقد اصبحت ايران تمتلك التكنولوجيا لانتاج الوقود النووي، واصبحت حركة ‏ايران على هذا المسار كحركة قطار يسير على سكة باتجاه واحد وبلا مجال للتوقف او العودة ‏الى الوراء وبلا فرامل». ‏وردا على ذلك قالت رايس «انهم ليسوا بحاجة الى مكابح خلفية للعودة الى الوراء، هم ‏يحتاجون الى زر للتوقف وبعد ذلك يمكننا الحديث عما يدور في خاطرهم».‏وقالت رايس ان العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة والولايات المتحدة على ايران منذ ‏كانون الاول الماضي بعد رفض ايران الانصياع للمطلب الدولي بوقف انشطتها لتخصيب ‏اليورانيوم، بدأت تزيد من مشاعر استياء الايرانيين من تصرفات احمدي نجاد. واوضحت «اعتقد ان ما نرغب به هو ان يقوم الاشخاص الذين لا يودون تحمل هذا النوع من ‏العزلة، بالتوقف واخذ نفس عميق ومنح المفاوضات الدولية فرصة بتعليق برنامجهم».‏وتجنبت رايس الرد على اسئلة حول ما اذا كانت سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش بشان ‏ايران، التي وصفها بانها احدى دول «محور الشر»، تهدف الى الاطاحة بالنظام الايراني. ‏وقالت «لقد اوضح الرئيس في كافة انحاء العالم اننا سنواصل العمل من اجل احلال ‏الديموقراطية».‏واضافت «لا اشك اطلاقا في ان الشعب الايراني يريد ان يكون كباقي الشعوب قادرا على ممارسة ‏حريته من خلال التعددية السياسية».‏واعادت رايس التاكيد على ان مشاكل واشنطن مع الحكومة الايرانية تتعدى الخلاف حول الملف ‏النووي.‏وقالت «لايران نشاطات اخرى يجب ان توقفها. فعليها ان توقف دعمها للارهاب في اماكن مثل ‏لبنان وفي الشرق الاوسط بشكل عام».‏في المقابل، نقلت وكالة ايسنا الايرانية عن مساعد وزير الخارجية الايراني منوشهر محمدي ‏امس قوله ان ايران مستعدة للحرب او الحوار بدون شروط مع الولايات المتحدة.‏وقال محمدي «نحن مستعدون لمواجهة كل الاوضاع، بما فيها نشوب حرب».‏ وجاء كلامه غداة تصريحات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي عبر فيها عن تأييده لتسوية ‏الازمة النووية الايرانية بالطرق الدبلوماسية محذرا في الوقت نفسه من ان «كافة الخيارات ‏مطروحة» للحؤول دون وقوع «خطا خطير» يتمثل في السماح لايران ليس لدينا اي مشكلة في تعامل مع الولايات المتحدة لكن عليها قبل كل شيء التخلي عن سياسة الهيمنة. ‏ وتابع «عقدنا لقاءات غير رسمية مع الولايات المتحدة بشان افغانستان والعراق لكنهم ‏يقولون انه يجب علينا ان نقبل شروطهم قبل التفاوض».‏واكد محمدي «لكننا اذا قبلنا شروطهم فلا مبرر للتفاوض. ولذلك كنا دائما نقول اننا ‏مستعدون للتفاوض مع الولايات المتحدة بدون شروط لكنهم لم يقبلوا ذلك حتى الان».‏من جهة اخرى، اجرت ايران تجربة ناجحة لاطلاق اول صاروخ الى الفضاء، بحسب ما افاد امس ‏التلفزيون الرسمي الايراني، في تطور يمكن ان يعتبر بمثابة خطوة اضافية من طهران لفرض ‏نفسها كقوة اقليمية.وقال التلفزيون ان «اول صاروخ فضائي اطلق بنجاح الى الفضاء»، من دون اعطاء تفاصيل ‏اضافية عن مداه وقوته. كما لم يبث صورا عن التجربة الصاروخية.‏وقال رئيس مركز الابحاث الفضائية محسن بهرامي «هذا الصاروخ يحمل معدات ابحاث صنعتها ‏وزارتا الدفاع والعلوم».‏ونقلت وكالة انباء «فارس» عن مساعد رئيس مركز الابحاث الفضائية علي اكبر غولرو قوله ان ‏‏«هدف هذا الصاروخ الذي يصل مداه الى 150 كلم، المساعدة في التقدم العلمي والابحاث».ويبدأ المجال الفضائي، بحسب الاتحاد الدولي الجوي، اعتبارا من علو 100 كلم.‏ وقال غولرو «لن يوضع هذا الصاروخ في مدار. بعد اطلاقه، سيعود الى الارض، بواسطة مظلة».‏ واضاف «كل التجارب اجريت في الوحدات الصناعية في البلاد بموجب المعايير الدولية. وقام ‏خبراء من مركز الابحاث الفضائية ومركز الهندسة في وزارة الزراعة (...) بجمع قطع الصاروخ».‏واعرب المسؤولون الايرانيون خلال الاشهر الاخيرة عن رغبتهم في تطوير صناعة فضائية بهدف اطلاق ‏اقمار صناعية للابحاث والتجارة.‏ونقلت الصحف الصادرة امس عن وزير الدفاع الايراني محمد نجار قوله ان مصانع وزارة ‏الدفاع تعمل في مجال «بناء الاقمار الصناعية والصواريخ القادرة على اطلاق هذه الاقمار».‏واضاف ان «عقوبات الاعداء لم تمنع من انتاج وتطوير الصناعة الجوية والفضائية ‏والالكترونية»، في اشارة الى العقوبات التي اقرها مجلس الامن الدولي في كانون الاول على طهران ‏بسبب رفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.واعلنت ايران في ايلول انها نجحت في تصنيع محرك يعمل بنظام البلازما من اجل توجيه القمر ‏الصناعي في الفضاء.‏ونقل التلفزيون عن تقرير لوزارة الدفاع في حينه ان «خبراء ايرانيين تمكنوا من تصنيع ‏نظام توجيه قمر صناعي بواسطة محرك بالبلازما. وهذا النظام يسمح بتحسين قابلية القمر ‏الصناعي على التحرك وقوة حمولته».واضاف ان «في امكان النظام ايضا ان يوجه القمر الى مداره بعد اطلاقه».‏ على الصعيد الداخلي، اعلنت مجموعة كردية متمردة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني امس ‏مسؤوليتها عن اسقاط مروحية ايرانية ومقتل سبعة من افراد طاقمها واسر اخر.‏وكانت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ذكرت ان قوات حراس الثورة قتلت السبت 17 متمردا ‏وصفتهم بانهم «عناصر مرتزقة» معارضون للجمهورية الاسلامية، في اشتباكات جرت في شمال غرب ‏البلاد.واوضحت الوكالة ان الاشتباكات وقعت بعد عملية مطاردة للمتمردين نفذتها القوات البرية ‏التابعة لحراس الثورة في المنطقة الواقعة على بعد 17 كلم من الحدود التركية.‏واضافت الوكالة الايرانية ان مروحية كانت تقل قائد القوات البرية الذي كان يقود ‏العملية العسكرية، وثمانية اشخاص آخرين، «تعرضت لحادث بسبب سوء الاحوال الجوية» بينما ‏كانت تقوم بمراقبة المنطقة.وقال بيان صادر عن حزب الحياة الحرة وزع على الصحافيين في اربيل ان «الجيش الإيراني قام ‏بحملة تمشيطية عسكرية في ناحية (كوتول) التابعة لمدينة مهاباد (في كردستان ايران)القريبة ‏من الحدود التركية السبت وحدثت اشتباكات عنيفة بين الجيش الايراني وقوات شرقي كردستا‏التابعة لحزب الحياة الحرة الكردستاني استمرت لساعات عديدة».‏واضاف البيان ان «هذه الاشتباكات اسفرت حسب المعلومات الأولية عن مقتل قائد الجيش ‏الثالث (سعيد قهاري) وكذلك مقتل اكثر من 20 جنديا ايرانيا واسقاط مروحية عسكرية ‏تابعة للجيش الإيراني بصاروخ مضاد للطائرات».واكد البيان «مقتل سبعة جنود كانوا على متن الطائرة واسر جندي اخر».‏ ‏