الديار

أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي سيزور الولايات المتحدة في غضون أسبوع ‏محادثات امس في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك تناولت الأوضاع في المنطقة وإمكانية إعطاء ‏دفعة لعملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.وقال مصدر في الرئاسة المصرية إن «المباحثات تناولت عددا من القضايا الدولية والإقليمية ‏في مقدمتها عملية السلام المتعثرة وموضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وفقا ‏لما تم الاتفاق عليه في مكة».وسيجتمع مبارك اليوم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي عقد هذا الشهر اتفاق مكة مع ‏قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقود الحكومة الحالية.‏وسيقوم الملك عبد الله بزيارة قصيرة لبريطانيا للقاء رئيس الوزراء توني بلير الأربعاء ثم ‏يتوجه إلى الولايات المتحدة في زيارة لها في نهاية الأسبوع.‏وخلال زيارة العاهل الأردني لواشنطن سيلقي خطابا في جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب في ‏الكونغرس الأميركي في السابع من آذار. ‏وقال بيان للديوان الملكي إن خطاب العاهل الأردني سيركز على القضية الأساسية وجوهر ‏الصراع في منطقة الشرق الأوسط وهو الصراع الإسرائيلي الفلسطينية وفرص إيجاد حل عادل ‏وشامل ودائم له يستند إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الفلسطيني.وأضاف البيان أن الخطاب «فرصة قوية لإيصال الصوت والموقف العربي للشعب الأميركي من خلال ‏ممثليه في الكونغرس كما أنها تسهم في طرح رؤية العرب للسلام القائمة على المبادرة العربية ‏التي أقرت في مؤتمر القمة العربي في بيروت عام 2002 والتي تشكل إطارا شاملا لحل النع ‏العربي الإسرائيلي بجميع جوانبه».‏وسيتطرق الخطاب أيضا إلى الوضع في العراق وسبل إعادة الأمن والاستقرار إلى تلك الدولة التي ‏مزقتها الحرب.‏وسيلتقي الملك عبد الله بالرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا ‏رايس. كما سيلتقي بأعضاء المنظمات العربية والمسلمة واليهودية هناك لبحث الدور الذي ‏يمكن أن تقوم به تلك المنظمات لتعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وبناء جسوالتفاهم مع شعوبها.‏ ورفضت مصر امس فرض أي شروط على حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة وقالت إن إقناع ‏الوسطاء الدوليين الرئيسيين بإنهاء العقوبات المالية التي تقودها الولايات المتحدة في أيدي ‏الفلسطينيين أنفسهم.وكان العاهل الأردني قال إن هناك أرضية عربية مشتركة تقضي بضرورة التزام حكومة الوحدة ‏بمطالب لجنة الوساطة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط والمتمثلة في ‏الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.لكن سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية قال «هناك تنسيق وتشاور بين الأردن ومصر ‏لا ينقطع إلا أن موقف مصر هو أننا لا نستطيع أن نضع شروطا مسبقة». وجاءت تصريحات عواد ‏عقب المحادثات بين الرئيس المصري حسني مبارك والملك عبد الله.وأبلغ مؤتمرا صحافيا أن «الموقف الفلسطيني والسياسات الفلسطينية التي سوف تتبناها ‏الحكومة الجديدة هو شأن فلسطيني ومصر لم ولن تتدخل لكي تفرض على الفلسطينيين مواقف من ‏جانبها». وقال عواد إن الفلسطينيين مسؤولون عن عرض قضيتهم على العالم «بصوت واحد» ‏لرفع العقت التي جعلت السلطة الفلسطينية على شفير الانهيار المالي.‏ وقال «رفع الحصار السياسي والاقتصادي لن يتحقق بالنداءات لكنه رهن بقدرة الجانب ‏الفلسطيني على أن يعلي المصلحة الفلسطينية فوق مصالح الفصائل وأن يتحدث بصوت واحد».‏ ‏