الوطن القطرية / محمد ظروف

ينظر المراقبون إلى دخول إسرائيل العسكري على خط الأزمة الأميركية ـ الإيرانية، المفتوحة على كل الاحتمالات، وذلك من خلال سعي تل أبيب للحصول على موافقة واشنطن بشأن السماح لطائرات حربية إسرائيلية بالتحليق في الأجواء العراقية، الأمر الذي يمكنها من مهاجمة وضرب المنشآت النووية الإيرانية، على أنه مؤشر قوي على أن ثمة سيناريو أميركيا ـ إسرائيليا يدبر في الخفاء الآن، وهو قد يقود إلى نوع من المواجهة العسكرية الشاملة!، ذلك أن إسرائيل تحاول التسلل إلى إيران، عبر العراق، من أجل مهاجمة منشآت طهران النووية، وبالتالي خلط الأوراق، ليحتار الإيرانيون في معرفة من قام بالهجوم: أميركا أم إسرائيل، وبالتالي إضاعة فرصة الرد!

لكن الرسالة الواضحة لطهران هي أن أي هجوم على منشآتها النووية، وأياً كان مصدره سيواجه برد حازم، أي أنه ـ في هذه الحالة ـ لن تكون حتى المفاعلات والمنشآت النووية الإسرائيلية في ديمونة وصحراء النقب بمأمن، لأنها تقع الآن في مرمى نيران الصواريخ الإيرانية الباليستية «شهاب 3» وغيرها.

وهنا، يأتي دور العقلاء والحكماء في المنطقة والعالم، حيث تلقى على عاتقهم مسؤولية مضاعفة للحيولة دون وقوع كارثة كهذه، لأن نتائجها ستطال بالدماء والخراب كل الأطراف، وهذا يرتب على دول مجلس التعاون دورا خاصا، لأنها ستكون المتضرر والخاسر الأول من أي مواجهة أميركية ـ إيرانية أو إسرائيلية ـ إيرانية، بعدما أصبحت منطقة الخليج ساحة لصراع إقليمي ودولي مفتوح على كل شيء.