مع اننا في فترة تحضيرية تسبق التنافس الانتخابي ولكننا لم نسمع حتى الآن عن حراك انتخابي لا في الاحزاب المرخصة ولا في سباق المستقلين نحو نيابة الشعب تحت القبة .

وعليه واذا كانت صناديق الاقتراع السرية هي جزء من الممارسة الديموقراطية ، فأن ما يسبق رمي الورقة في الصندوق وما يليها من فرز واعلان نتائج هي عمليات علنية واعلانية تشكل علنيتها جزء من هذا الاداء .. لحد الان والوقت اصبح ربما متأخرا لم نسمع عن اي حزب قام بعملية ديمقراطية داخله للوصول الى مرشحيه المناسبين ، ان كانوا مناسبين للقاعدة الحزبية كالحصول على الترشيح عبر انتخابات حزبية ، او عن طريق توافق سياسي داخله ، وفي الحالين يكون اعلان هذا الحراك هو جزء من البرنامج الانتخابي لهذا الحزب او ذاك كي يعرف النا س كيف يفاضلون ويختارون . ربما يتأكد الناخب ان الديمقراطية التي يمارسها هي نهج حزبي ..

اما المستقلون وخصوصا الذين ( خدمونا ) تحت القبة فالمسألة على ما يبدو خاضعة لمشاورات تضمن الحفاظ على ماء الوجه التنافس بالنسبة لهم هي طريق باتجاه واحد فهم لا يفهمون من التنافس الا الربح بغض النظر اذا كانوا يستحقوه ام لا . في كل الاحوال تبقى العلنية هي جزء من عملية التعاقد الديموقراطية ، فعلى ماذا يجب على المواطن ان يسلف ثقته لأحد افراد الشعب اذا لم يعلن المرشح والذين رشحوه ماذا سيفعلون تحت القبة .

السرية هي فقط في المركز الانتخابي وعن تقرير اسماء المرشحين الذين يفضلهم الناخب للحفاظ على رأيه حرا بضمانة القانون، اما الباقي فهو علني بضمانة التنافس ... لذلك دعونا نعرف من هم ولماذا هم .. كبداية وفقط كبداية للممارسة الديموقراطية