أمسكت المايكروفون ووضعته قرب فم الطفل ذي السنوات الخمس، وسألته وكأنها تحاور سياسياً عريقاً: ما هو طموحك؟ الطفل.. جحظت عيناه، واكتفى بالصمت، هنا بدأت المذيعة بوضع خيارات مسابقة المليون أمامه متناسية أن هذا المخلوق هو طفل والبرنامج الذي تقدمه مخصص للأطفال...!!

ترى إلى متى ستبقى حالة الاستسهال للعمل في برامج الأطفال؟ لا نود أن نقارن أنفسنا بالغرب على مبدأ كل (افرنجي برنجي) ولكن أضحى معروفاً أن برامج الأطفال من أهم البرامج وأكثرها تطلباً لمتخصصين امتلكوا الخبرة، أما عندنا فمن يود الدخول إلى عرين التلفزيون يتدرب بالأطفال أولاً، حتى تأتيه فرصة سانحة ويرتقي لموقع آخر أكثر أهمية من الأطفال وبرامجهم، وتلك مفارقة لأننا ننادي باتفاقيات الطفل وحقوقه، ولكننا وعذراً للتعبير، (نستغبيه) ببرامج لا طعم ولا لون لها لم نكلف أنفسنا عناء تعريف الطفل بحقوقه أو توعيه الأهل تجاه أطفالهم، إذن أين الطفل من كل ضوضاء وضجيج مؤتمرات الطفل وحمايته؟ وأين الإعلام من مواكبة هذه المؤتمرات التي يكتفي بتغطيتها فقط!!؟

وهذا يقود إلى التساؤل عن دراما الطفل وبرامج الأطفال والقائمين عليها.. ماذا قدموا لأطفالنا؟

كتّاب مبتدؤون!!

بداية لابد من التعريج على الخلط بين كتاب الأدب وقصص الأطفال والكتابة التلفزيونية ومعاناة دراما الطفل من قلة الميزانية والكتاب المتخصصين، هذا ما يجعل النصوص الجيدة شبه نادرة كما تقول السيدة (هالة الأتاسي) ورفع ميزانية دراما الطفل لا يكفي، إذ لا تكاد تشكل 15% من دراما الكبار رغم تميزها بتكلفتها بشكل عام، ولكن طغى على ذلك قلة النصوص الجيدة الموافق عليها، وهذا بدوره ينجم عن قلة الكتّاب المتخصصين بدراما الأطفال.. وهنا المعاناة نجمت عن استسهال الكتابة للأطفال.. فالكتّاب المبتدئون هم من يقدمون أنفسهم عبر الكتابة لعالم الأطفال ومستواهم غالباً غير جيد فترفض أعمالهم، ولذلك نشكو من ندرة كتاب الأطفال الجيدين ووجود خلط بين كاتب الأدب وكاتب التلفزيون، أي لايوجد تخصص وبخاصة في الكتابات الموجهة للطفل، فللكتابة التلفزيونية شروطها ولنص الطفل شروطه، وبالمتابعة للدراما العربية نجد نصوصاً جيدة تلامس المشكلات الحقيقية التي تجابه الأطفال، وما يدفع لكاتب دراما الطفل يوازي ما يدفع لدراما الكبارعلى نقيض ما يحدث لدينا!!..

تعتيم ورفض!

عندما نتابع ما يجري في دراما الطفل نتذكر بشكل أو بآخر السينما بميزانيتها المتقشفة وأفلامها القليلة والمتميزة التي حصدت جوائز بمحاولات فردية من مخرجين متميزين، المشهد هنا لا يختلف كثيراً، خاصة عندما يقدم بعض كبار مخرجي أعمال دراما الكبار على خوض تجربة مسلسلات الأطفال مثل: (باسل الخطيب، عصام موسى، واحة الراهب، محمد شيخ نجيب، فراس دهني) الذين نالوا جوائز لوضوح المستوى الفني العالي، والنص المميز، مثل واحة الراهب في (تلك التي) الذي يلامس حالات قائمة في حياة الأطفال والبالغين والمراهقين، ومسلسل (قضية تمام) الذي عالج أثر الطلاق على الأطفال، ومسلسل (الأمير النبيل) الذي يتطرق لمشكلة تربوية تخفف من ثقة الطفل بنفسه، والمشكلة تبدأ في ندرة هذه الأعمال، وتنتهي برفض بعض الكتّاب تعديل نصوصهم وفق رؤية التلفزيون...

باختصار هناك انعدام تخصص، وهناك خمسون كاتباً مبتدئاً، وإمكانية القبول معدومة لعدم توفر شروط الكتابة للأطفال ووجود ذهنية سائدة في التعامل مع الطفل، حيث ينظر له على أنه ليس ابن عصره ويعزل في عالم خاص!! الطفل ينخرط في حياتنا الاقتصادية والاجتماعية، ولأنه الأضعف يمارس عليه عنف الأكبر، وبعض الأطفال يعاني أكثر من الكبار، فهناك تعتيم على مشكلات الطفل، والدراما لم تلمس ذلك لم يقدم نص حول العنف على الأطفال (مثلاً) وعمالتهم أو حقوقهم...

ليس كل ما هو تاريخي مقدساً!!..

قال (أدونيس): الثقافة العربية هي (ثقافة الأجوبة الجاهزة).. هذه الأجوبة لا تحفز التساؤل، وإنما تعيدنا للماضي لتنتج جيلاً مشلول التفكير ومحضراً لأخذ كل شيء كمسلمات بديهية دون تساؤل أو نقاش عبر تقديس القديم وتجاهل الحاضر والمشكلات الحياتية التي تواجه الطفل بسبب قصور النظرة إليه، و90% من دراما الطفل تعتمد على الأقصوصات التاريخية وعلى العظة التي يرون فيها فائدة للطفل وفي ذلك أسر لحريته اعتماداً على نص جاهز يحمل أمثولة رغم أن بعضها سيئ، وبناء عليه، ولا يجب الاعتماد على كل ما هو تراث وتاريخي مقدس، ويقدم كأمثولة عن ذلك تقول أتاسي: (يجب إشعار الطفل بخصوصيته من خلال مخاطبته بلغته والحديث عن مشكلته والإجابة عن أسئلته حول الحياة لنصل له، بدل أخذ دور الأستاذ أو الجدة.. نحن بحاجة إلى حوار بين القيمين على العمل الثقافي للطفل بشكل مستمر بالإضافة الحوار مع الأطفال لكسر الأفكار المسبقة في الكتابة الموجهة لهم.. إن أدب الطفل يحيا في عصر آخر!!)..

الهروب للتاريخ؟!

ورغم المؤتمر الوطني للطفولة الذي طرح مواضيع (العمالة والتعليم والصحة) لم يكن هناك تعاون بين الجهات المختصة وفق برنامج عمل وطني محدد ملزم للجميع، لعدم وجود آلية عمل وتنسيق بين الجهات المعنية بشكل ملزم للترويج للعمل، كالتعليم الإلزامي الذي يفترض الترويج له عبر منافذ في خطة متكاملة وملزمة ومدروسة سنوياً مع التقويم والتعديل وملاحظة النتائج عبر الدراما في بث رسائل، وهنا يفترض بالكتّاب تغيير طرح مشكلات المجتمع من خلال الدراما. والمفارقة أن دراما الطفل مميزة عربياً بعكس برامج الطفل التي لا تزال دون المستوى المنشود، والإنتاج السوري يراوح مكانه فكراً وإعداداً علماً أن البرنامج المواكب للطفل، تأثيره أكبر وهو المجال الأصعب، ولكنه يستسهل الدخول له لأنه لا يخضع لشروط لجنة التحكيم وأحياناً لا يراقب نص الحلقة والسؤال: هل يراقب أثناء العرض؟!..

هذا الاستهتار بأعمال الأطفال ستكون نتيجته سلبية حكماً، رغم العديد من التوصيات والمؤتمرات والندوات على مستوى الوطن العربي التي لم ينفذ شيء منها، والتي تعامل الطفل على أنه درجة ثانية والاهتمام كله حبر على ورق!!

ثقافة العنف:

على صعيد آخر اكتظت برامج الأطفال بأفلام مليئة بالعنف عرضت دون أدنى تساؤل عما تحتويه، بسبب تكلفتها الإنتاجية البسيطة والمقتصرة على الدبلجة رغم تضمنها لكمٍّ هائل من مشاهد العنف والقتل التي تكرس مفهوم البطولة الفردية، وفقدان روح الجماعة طاغ عليها.

إن تكرار تمرير مشاهد العنف في برامج الطفل يجعله يعتبرها حدثاً طبيعياً في الحياة يقلدها ليصبح العنف جزءاً لا يتجزأ من شخصيته وتركيبته النفسية، وبالتالي يمارسه على غيره في مراحل متقدمة من العمر وبأشكال مختلفة، فالعنف لا يولد إلا العنف!!..

ولاتزال عملية الإنتاج المخصصة لأعمال الطفل غير كافية مقارنة بالأعمال الدرامية المدعومة إنتاجياً المخصصة للكبار، ولا يزال القطاع الخاص بعيداً عن هذه المرحلة العمرية الخطيرة لارتفاع كلفتها الإنتاجية وانعدام التسويق، لذلك يبقى القطاع العام الجهة الوحيدة المعنية التي تنفذ هذه الأعمال، ولكن ضمن ميزانيات محددة جداً لم تطور من العملية الإنتاجية ولم يهتم بإقامة مهرجانات سينمائية خاصة بالطفل..

الأمر بيد المسؤولين!!..

المخرج وليد حريب قدم فيلمي (متر مربع) و(لحظة فرح) تحدث في الفيلم الأول عن عمالة الأطفال، وتناول الثاني الزواج المبكر يقول: (دراما الطفل لدينا قليلة بشكل عام مقارنة مع الدراما الاجتماعية بسبب نقص التمويل وإشراف الدولة، وهي عصب الموضوع، وهناك محاولات فردية من القطاع الخاص لإنتاج فيلم كرتون خاص موجه للطفل، حيث يفترض تشكيل شخصيات كرتونية للأطفال وعدم اعتماد الشخصيات الأجنبية.. فغالبيتها غير مفيدة للطفل وبعيدة عن المجتمعات العربية وعن عاداتها وتقاليدها، واجبنا كفنانين الشعور بالمعاناة وتقديمها، والعروض الموحية للطفل قليلة نتمنى أن يكون للفيلم دوره في التوعية وتوضيح المشاكل لأن الغالبية تعرض الدراما بشكل متأنق وخيالي وعبر السحر والبعد عن الواقع!!

ومن المفترض وجود دراسات للطفل، وحاجاته حسب كل سن وتقديم الدراما بتأن تكون مدروسة علمياً وتربوياً ونفسياً، وأغلب من يكتبون للطفل يعتبرون أنه يتمتع بقدرات أقل، وهم لا يدركون أن الطفل يفهم ويعرف كل شيء.. دراما الطفل تحبو عدا بعض المحاولات الفردية، ومن خلال فيلمي لاحظت أن الفيلم الذي يقدم عن الطفل يجذبه، فعندما عرض (متر مربع) في مهرجان القاهرة لسينما الطفل في آذار 2004 كان الجمهور من الأطفال الذين تجاوبوا وتعاطفوا مع الفيلم، وبذلك أصبح لديهم مخزون فكري وثقافي ونفسي وتصور واضح نوعاً ما...).

التخدير والغيبيات!!..

(واحة الراهب) نالت الجائزة الذهبية عن أفضل عمل لفيلمها (تلك التي) نص (جمانة النعمان) عن دراما الطفل وعن (تلك التي) تقول:

(أرى أن هناك نقصاً في النص.. قلة من يستطيعون العمل على موضوع الطفل، لأن موضوع الطفل مسألة حساسة جداً وخطرة وليست مزحة، هناك مسؤولية كبيرة عند التوجه لعالم الطفل، نحن بحاجة لدراية بعلم النفس والاجتماع وعلاقة خاصة مع الطفل، فالكثير من المخرجين لا علاقة لهم بالأطفال ولا يستطيعون الإخراج لهم لأنهم لا يفهمون عالم الطفل بعمقه وغناه، هناك الكثير ممن لا يجرؤون على دخول عالم الأطفال، تجربتي لم تكن سهلة والعمل تطرق للفتيات وأمور المراهقة ونادراً ما يتطرق أحد لذلك، من هنا تأتي أهميته بالإضافة للنص الذي مزج بين الواقع والخيال.. أكدت من خلاله على إيجاد حالة تزاوج بين الحالتين، الروحانية والعلاقة العاطفية الوجدانية مع العالم والروح الأخرى عند المراهق، وكان من الممكن أن يكون مستقبلياً ولكنه لم يستوف شروطه حتى بالنص والمال والميزانية الضخمة، كان يحتاج المال والوقت لتطويره.. اقتنعت فيما بعد أنه ربما الأفضل التوجه بشكل واقعي لهذه الفئة العمرية بمشاكلها الراهنة وليست المستقبلية، كان دافعي الأكبر هو أن الإنسان حالة توازن بين العقلانية والروحانية، في الغرب تطورت العقلانية على حساب الروحانية وتحول الإنسان لآلة، في الشرق على العكس نحن قتلنا الجانب العقلاني لصالح الوجدان والعاطفة حتى وصلنا لحالة تخدير، على حساب الجانب العقلاني.. في المرحلة الراهنة هناك توجه عام في الشارع العربي نحو الغيبيات وهذا يناقض الجانب العقلاني في الإنسان!!..).

هل نمتلك دراما أطفال؟!..

المخرج (فراس دهني) قدم عملين للأطفال وهما (القفص، والتحدي) يقول: (لا أجد أي توجه نحو دراما الأطفال في سوريا، وإنما الواقع يحكمه محاولات فردية قليلة ونادرة، علماً أنها من أصعب الأنواع الفنية، ولا تلقى من أصحاب القرار ولا من الجهات المعنية أي اهتمام!!..

لذلك المحاولات قليلة جداً بسبب النظرة لدراما الطفل على أنها درجة ثانية، كثير من المخرجين يعتقدون أنهم عندما يعملون لدراما الطفل فهم محكومون بشرط الحاجة للمال والعمل!!..

ونادراً ما نجد مخرجاً يعمل للطفل لاهتمامه بهذا النوع، أصحاب القرار لديهم النظرة نفسها.. أي ليست لها الأولوية بل تأتي درجة ثانية بعد السياسة والدراما، فمن النادر إبداء الاهتمام بهذا الموضوع إذ غالباً، ومن خلال معارفي، أجد أن الناس يعتقدون أن دراما الطفل هي شيء للتدريب يقضيها مخرج ما عندما يتطور يخرج للكبار وهو فهم معكوس، لأن العمل للأطفال مهم والمسؤولية كبيرة تحتاج لفهم أكبر وحس عال بالمسؤولية.. تقديم معلومات في الدراما التلفزيونية للمتفرج سهل نظراً للمخزون والخبرة، أما في دراما الطفل فالمعلومة مدروسة وصحيحة بشكل أكبر، والمشكلة أنها غير مترسخة لدينا، ولا نستطيع الحديث عنها كالدراما التلفزيونية السورية التي صار لها بعض الأسس والقواعد أما أن نقول إننا نمتلك دراما الطفل فأنا لست مع هذا الطرح ولا أرى أن المحاولات الفردية تشكل شيئاً، فمازلنا بعيدين عن ذلك كله، والمهرجانات لم ولن تكون مقياساً، لأسباب نعرفها، لأن المهرجانات هي حصص وهذه السنة إذا مارست ضغطاً تحصلين على حصص!! خاصة في مهرجان بلا مصداقية هو مهرجان القاهرة!! علينا تقدير من يعمل للأطفال في منطقة لا تعترف بأولوية هذا النوع، مثل واحة الراهب وباسل الخطيب ومحمد شيخ نجيب وعصام موسى هؤلاء جنود مجهولون اجتهدوا بشجاعة حقيقية عندما عملوا للأطفال في منطقة لا تعترف بأولوية لهذا النوع، وفي المؤتمرات العالمية التي أحضرها لا يوجد أي حضور عربي على الإطلاق وإذا قارنا عربياً.. نحن متقدمون أما عالمياً فنحن متخلفون ويجب التساؤل: ماذا يعني التوجه للأطفال وماذا نعمل للأطفال؟!!.. لا أتكلم محلياً.. ولا أريد المقارنة عربياً، لأننا نقارن بالأضعف، أما العالمية فهي الأقوى ولن نتطور بمقارنة عربية، كثيرون فشلوا بما يقدمونه للطفل لأنهم لا يحترمون عقله فهو سريع الإدراك وذكي وقد يكون أسرع منهم وهذا الجانب أهمل غالباً، قدمنا الأفلام للأطفال بسذاجة وطرق بدائية بعكس أفلام الحرفة العالمية التي تشد الكبار والصغار، هناك أفلام تصنع منها نسخ كثيرة للفئات واللغات كلها.. ولنعكس السؤال: هل تشد الأعمال الموجهة للطفل الكبار؟ سنجد أن الجمهور كله يشاهدها، لأنها تخاطب الجميع من الطوائف والذهنيات والأديان كلها وتحمل نكاتاً وطرفاً لا تخاطب الطفل وإنما الكبار، وهذا النوع الذكي لم يأت عن عبث وإنما عن دراسة، ولو كان الفيلم يخاطب الأطفال فقط لما جذب الكبار وأمتعهم، لذلك إن كان الفيلم بسوية عالية سيجذب فئات الجمهور كلها.

وعندما أكون في مهرجان ومؤتمر عالمي يتناول برامج الأطفال أشعر كم نحن خلف هذا الركب الحضاري وبعيدون عنه!!. ومن يرى ما قدمته بلدان أخرى من برامج ومسلسلات من حيث حجم الإنتاج وسويته وتكلفته الكبيرة مقارنة مع انتاجنا يشعر بتخلفنا!!).

في الختام نحن نرفع شعار: أطفال اليوم رجال الغد... ونحن لا نهتم بهم اليوم!!..

في ظروف كهذه يمكننا أن نقول (في حال) وجود دراما للطفل غالبية ما قدم مسحوب الدسم ومغلف بعالم وردي، ويجنح للوعظ بطريقة فجة دون أدنى تطرق فعلاً للأطفال الأحداث وكأنهم فئة غير موجودة.. ومنبوذة حتى إعلامياً!!

ضمن كادر

واقع مخزٍ!!..

تشير دراسة إلى افتقار برامج الطفل على شاشة التلفزيون للاتصال المباشر والمواكبة للحدث والمشاركة، مثل برامج المسابقات، ما يجهض التفكير والبحث ومتعة المشاركة.. أما في مجال الإنتاج الدرامي، حيث تأخذ المبادرة الشخصية دورها بلغ عدد النصوص المقدمة للأطفال في السنوات العشر الأخيرة 63 نصاً بينما بلغ عدد النصوص المقدمة للكبار من خمسين إلى ستين نصاً سنوياً!!.

وبلغ عدد الكتاب القادمين من عالم أدب الطفل 6 كتاب، وعدد الكتاب القادمين من عالم أدب الكبار 6 كتاب في حين هناك أكثر من 50 كاتباً مبتدئاً!!..

ومعظم الأعمال ناطق بالفصحى ويدور في بيئة ريفية ويغلب عليها حضور الإنسان ويلحظ غياب شبه تام للكائنات الأخرى، ورغم مرور عشر سنوات على اتفاقية حقوق الطفل إلا أن أحداً من الكتاب لم يتطرق لهذا الموضوع على الرغم من غناه وأهميته!!..

زاوية ضمن كادر

إيه ده؟!!

ضمن البرامج التلفزيونية للأطفال المقدمة للجنة التحكيم في مهرجان القاهرة شارك برنامج أعدته مذيعة سورية شابة يحتوي على فقرة للأطفال عن الإسكافي، انتقي لهذا الدور إسكافي هرم بثياب مهلهلة قذرة، وبيدين قذرتين وعرض البرنامج كيف يضع الإسكافي المسامير في فمه ثم يمسك الحذاء ويدقها في أسفله ثم يعود ليضع يده في فمه ويأخذ مسماراً آخر.. وهكذا!! سنكتفي بنقل ردة فعل المحكمين المصريين وهي: (إيه ده!!.. إنتو إزاي تعرضوا الكلام ده!!).