ليس سؤالا عن الحداثة ولكنه تساؤل حول كيفية العيش في قلب معادلة قبل / بعد .. فدمشق عريقة ثقافيا ولديها انتاجات ثقافية ( عمارة ، فلكلور ، أدب ، فنون الخ ) ما جعلها تقوى على الحياة كل هذا الزمن ، اي وتحديدا مقدرتها على التجدد الثقافي هذا فيما قبل …ولكن ما قبل هو ما قبل والجزء القابل للحياة منه موجود فيما بعد اي في الماضي القريب والآن فهل يصلح هذا الماقبل على غناه ليكون مادة احتفالية مهمة كهذه ؟

اما فيما بعد فيواجه اسئلة مصيرية تواجه ابداعاته لأنها مرتبطة في العيش اليومي طالما الثقافة هي المخزون الذي يحرك الفرد والجماعات والمجتمعات عند التعامل والاحتكاك في العصر .. فهل يمكننا الاعلان ومن ثم الاحتفاء بمنتجات ثقافية تؤدي الى الجدل في ثقافة العمارة مثلا ؟ أو البيئة أو المرور … الرقص .. الجمال .. التصوير الضوئي وغيرها من التطبيقات المعاصرة للثقافة .

فدمشق حل ازمة السكن هي غير دمشق العمارة … ودمشق بعشرين او خمسة وعشرين دار سينما هي غير دمشق دون اية دار سينما ، وكذا مسألة المرور أو انتخاب ملكة جمال ،أو مسابقات الرقص وهنا يمكن القول ألخ ألخ . هل نحكي عن ثقافتين فيما قبل / فيما بعد ؟ أم نحكي عن ثقافة واحدة تتقدم أو تتراجع نسبة الى عصرها . ربما نكبر الحجر وهذا ليس مطلوبا … ربما كانت الاحتفالية مناسبة لتقييم منجزنا الثقافي ، و ….. طرح الأسئلة .