الديار تأجيل نشر التقرير حول حرب تموز يخفف الضغوط عليه موقتاً مشادة بينه وبين بيرتس «تنسف» جلسة الحكومة

اتهمت هيئة الرقابة الحكومية رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بالتلكؤ في الرد على ‏اسئلة لجنة التحقيق بشأن الاخفاق في حماية المدنيين خلال حرب تموز على لبنان، فيما ادت ‏مشادة كلامية بين اولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس الى قطع الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزء.‏ وافادت الاذاعة العسكرية ان المشادة الحادة التي لا سابق لها في جلسة لمجلس الوزراء وقعت حين ‏طلب بيريتس الكلام للتطرق الى مسالة اجتماعية، ما اثار ملاحظات ساخرة من جانب اولمرت. ‏وتصاعدت اللهجة بين الرجلين ما دفع الى تعليق اجتماع الحكومة بصورة استثنائية.وأدى قرار تأجيل نشر تقرير رسمي ينتقد بشدة الاداء الحكومي والعسكري خلال الحرب على ‏لبنان الصيف الماضي، الى تخفيف الضغوط موقتا عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.‏وكان يفترض ان يعرض مراقب الدولة ميشا ليندنشتراوس النتائج التمهيدية لهذا التقرير ‏امام لجنة برلمانية، لكنه توصل الى تسوية مع المحكمة العليا التي تقدم الجيش لديها بطلب ‏لتأجيل النص. ويتناول التقرير الاخفاقات الكبيرة خلال الحرب التي استمرت 33 يوما لا سيما على مستوى ‏حماية السكان المدنيين الاسرائيليين.‏وبرر العسكريون، وبينهم الجنرال اسحق جرشون المكلف الدفاع المدني، موقفهم بعدم جواز ‏نشر التقرير قبل ان يقدم المسؤولون العسكريون روايتهم للاحداث.‏ورفض اولمرت من جهته المثول امام مراقب الدولة مؤكدا انه يريد الاكتفاء برد مكتوب.‏ وتحدث مقربون من رئيس الحكومة في وسائل الاعلام عن «انحياز» ليندنشتراوس، معتبرين انه يشن ‏‏«حربا شخصية» على اولمرت.وبموجب التسوية بين الجيش والمحكمة العليا، مثل ميشا ليندنشتراوس امام اللجنة البرلمانية ‏لكنه لم يسم المسؤولين عن الاخفاقات الكبيرة التي ظهرت خلال الحرب.‏كما لم يكشف مراقب الدولة ايضا نتائج تقريره واكتفى بعرض الطريقة التي اجرى بواسطتها ‏التحقيق، لا سيما بين المسؤولين في الجيش، بالاضافة الى محاولاته الحصول على ايضاحات من اولمرت.‏وقال مراقب الدولة «حتى الآن، لم يرد رئيس الوزراء على الاسئلة التي طرحت عليه».‏ ولم يحدد موعد لنشر التقرير الذي يقع في 600 صفحة حتى الآن. وقالت الصحف الاسرائيلية انه ‏‏«قاس جدا» تجاه ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس بالاضافة الى مسؤولين في الجيش.وتعرضت اسرائيل خلال الحرب لسقوط اكثر من اربعة الاف صاروخ اطلقها حزب الله من جنوب ‏لبنان، ما اجبر اكثر من مليون اسرائيلي على ملازمة الملاجىء.‏الا انه تبين ان ملاجىء عديدة في مناطق حدودية، لا سيما في البلدات العربية في الجليل، لم ‏تعد موجودة، بينما ملاجىء اخرى لم تحظ منذ سنوات باي صيانة.‏واثارت صور العائلات والاطفال والمسنين الذين اضطروا الى البقاء في الملاجىء في ظروف صحية ‏سيئة ومن دون تهوئة خلال فصل الصيف، استياء واسعا لدى الرأي العام الاسرائيلي.‏وندد النائب زيفولن اورليف، رئيس اللجنة البرلمانية التي مثل امامها ليندنشتراوس، من ‏جهته بـ «عدم بذل الجيش في حماية المدنيين الجهد نفسه الذي بذله لمنع نشر التقرير».‏وقتل 41 مدنيا اسرائيليا خلال الحرب، واصيب الفان آخران بجروح.‏ واعلن مسؤول اسرائيلي امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني ‏محمود عباس سيعقدان لقاء «في الايام المقبلة».‏وقال مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء ان «رئيس الوزراء والرئيس الفلسطيني سيجتمعان في ‏الايام المقبلة لكن لم يحدد موعد بعد».‏وفي الاول من آذار اعلنت رئاسة الحكومة في القدس ان اولمرت وعباس سيلتقيان «في الاسابيع ‏المقبلة».‏واعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان صاروخين اطلقهما ناشطون فسطينيون من قطاع غزة انفجرا ‏صباح امس في جنوب اسرائيل بدون ان يسفرا عن سقوط ضحايا.‏واضافت الاذاعة ان مبنى اصيب في الانفجارات بدون ان تضيف اي تفاصيل.‏ وتبنت حركة الجهاد الاسلامي اطلاق الصاروخين على مدينة عسقلان مؤكدة ان صاروخا سقط جنوب ‏المدينة والثاني قرب القرية التعاونية (كيبوتز) زيكيم.‏وتحت ضغط من الكونغرس اعلنت الولايات المتحدة انها تراجع خطتها لتقديم 86 مليون دولار ‏لتدريب وتجهيز قوات امن موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.‏وسبب المراجعة هو حكومة الوحدة الوطنية المقترحة التي ستقوم بتشكيلها حركة فتح التي ‏يتزعمها عباس وحركة المقاومة الاسلامية حماس.‏ويحظر القانون الاميركي اعطاء اموال دافعي الضرائب الى مثل هذه الجماعات.‏ وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك للصحافيين «سنراجع امر الستة والثمانين ‏مليون دولار كله ونحن نراجعه الآن».‏واضاف قوله «النقطة الجوهرية هي ان نيتنا هي المضي قدما بالبرنامج. والآن فان مسالة هل ‏سيتضمن ذلك مبلغ الستة والثمانين مليون دولار أم لا ستتوقف على الاجابات على الاسئلة التي ‏لدينا والتي لدي الكونغرس».وأوقفت النائبة نيتا لوفي الديمقراطية عن نيويورك التي ترأس لجنة فرعية بمجلس النواب ‏تشرف على ميزانية وزارة الخارجية الاميركية تقديم الاموال وحصلت على تأييد من عدة اعضاء ‏آخرين في الكونغرس الاثنين.وقال عضوان بارزان في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في رسالة الى وزيرة الخارجية ‏الاميركية كوندوليزا رايس «حقيقة ان فتح ستنضم الان الى حكومة يتزعمها ارهابيو حماس ‏وستفعل ذلك بمباركة من عباس يثير تساؤلات خطيرة بشأن التزام وموالاة قوات الامن الوطني ‏الطيني التي تعهدنا بمساعدتها».‏