رام الله ــ الأخبار - رفرف العلمان الفلسطيني والسوري في القدس المحتلة أمس، في مشهد لم تعتده المدينة منذ احتلالها، وهو ما لم يرق للقوات الاسرائيلية، التي قام جنودها بالاعتداء على العلمين ورميهما على الأرض، واعتقال رئيس الحركة الإسلامية ـ الجناح الشمالي داخل الخط الأخضر، الشيخ رائد صلاح. فقد حضر أمس العشرات من اهالي الجولان السوري المحتل إلى القدس للاحتجاج على الحفريات الإسرائيلية الجارية حالياً في محيط باب المغاربة. وخلال الاعتصام، رفع العشرات من الشبان السوريين علمهم، فيما رفع نظراؤهم من القدس المحتلة العلم الفلسطيني. واقتحم العشرات من عناصر الشرطة الاسرائيلية وحرس الحدود والاستخبارات برفقة الخيالة موقع الاعتصام، وصادروا الأعلام السورية والفلسطينية، وأطلقوا وابلاً من القنابل الصوتية تجاه المعتصمين وفرقوهم بالقوة. وكان الشيخ رائد صلاح قد رحّب، قبل اعتقاله، بأهالي الجولان والنقب، وشكر لهم حضورهم للدفاع عن الاقصى. وقال “جاء الاهالي من جولان الشموخ والصمود ونقب البطولة للتضامن مع اهالي القدس في دفاعهم عن الاقصى”. وأضاف “ان حضورهم اليوم هو تأكيد على أن الحاضر العربي والاسلامي والفلسطيني يلتقي في دائرة الجرح والالم الواحد”. أما الدكتور علي أبو عواد من الجولان، فقال من جهته “إن قضية هدم طريق باب المغاربة هي قضية الشعب السوري واهالي الجولان خصوصاً”. وأضاف “ان اقتحام الشرطة موقع الاعتصام السلمي غير مفاجئ ومتوقع من قوات الاحتلال”. وشدد على أن “الاقصى باق والاحتلال سيزول مهما طال الزمن”. وتدّعي الشرطة الاسرائيلية أنَّ الشيخ صلاح “رفع العلمين السوري والفلسطيني” وألقى “خطابات تحريضية”، فيما أكّد عدد من المعتصمين، لـ “الأخبار”، أنَّ “الشيخ لم يرفع الأعلام لكونه كان الخطيب في الاعتصام، ومن رفع الأعلام هم المعتصمون أنفسهم”. وأصدرت لجنة المتابعة العربية في الداخل بياناً استنكرت من خلاله الممارسات الاسرائيلية و“الحجج الواهية التي تتناقض مع الحقيقة ومع أُسس الاركان الاساسية لحرية الموقف والعمل السياسي في أي نظام يدّعي الديموقراطية وحرية التعبير”. وطالبت بإطلاق الشيخ رائد صلاح فوراً.