الديار

حذرت من تبنّي قرار دولي جديد

حذر كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني من ان تبني قرار جديد للامم ‏المتحدة حول البرنامج النووي الايراني سيؤدي الى «رد خطير» من جانب طهران. وقال لاريجاني ‏الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي «اذا اتبعوا طريقا متشددا وتبنوا قرارا، يتلقون ردا خطيرا والظروف ستتغير»، بدون ان يوضح طبيعة هذا الرد.‏ واضاف لاريجاني في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان «تبني قرار سيكون له ‏عواقب كثيرة».‏وكان دبلوماسيون أعلنوا ليل الثلاثاء الاربعاء انه من غير المرجح ان تتفق الدول الكبرى ‏التي تدرس امكان فرض عقوبات جديدة على ايران بسبب رفضها تعليق انشطة تخصيب ‏اليورانيوم، على مشروع قرار في مجلس الامن هذا الاسبوع.وكان سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا ‏والولايات المتحدة) مع المانيا يأملون في عرض مشروع قرار على اعضاء المجلس هذا الاسبوع.‏لكن بعد اجراء مشاورات غير رسمية لليوم الثاني على التوالي الثلاثاء، رأى المندوبون ‏الستة انهم بحاجة لمزيد من الوقت للتشاور مع عواصمهم وتبديد الخلافات حول الاجراءات ‏المقترحة كما قال الدبلوماسيون الذين رفضوا الكشف عن اسمائهم. وقال احد الدبلوماسيين «لا ‏اع انه سيكون لدينا مشروع قرار هذا الاسبوع». واطلع سفير بريطانيا في الامم المتحدة ‏امير جونز باري باسم القوى الست التي تسعى لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية، الدول ‏العشر غير الدائمة في المجلس على «عناصر» مشروع قرار يتركز على اساس العقوبات الدولية ‏التي اعت في كانون الاول.‏ ومشروع القرار المقترح سيشمل حظرا على السفر وحظرا على الاسلحة وفرض قيود مالية وتجارية ‏وتوسيع لائحة الاشخاص او الهيئات الضالعة في الانشطة النووية والبالستية التي تخضع لتجميد ‏اصولها، كما اعلن سفير جنوب افريقيا في الامم المتحدة دوميساني كومالو الذي يرئس اللس عن ‏اذار.‏وقال جونز باري ان العقوبات ستكون زيادة تدريجية لتلك التي اعتمدت في كانون الاول مضيفا ‏ان الباب لا يزال مفتوحا امام ايران للعودة الى طاولة المفاوضات عبر الانصياع لمطالب ‏تعليق تخصيب اليورانيوم.والعقوبات التي اعتمدها المجلس في كانون الاول تشمل حظرا على مبيعات المعدات النووية ‏والصواريخ البالستية الى الجمهورية الاسلامية وتجميد الاصول المالية للايرانيين الضالعين في ‏ابحاث غير شرعية في المجالين النووي والبالستي. وشدد السفير الصيني وانغ غوانغيا علىن ‏الدول الست لم تبدأ بعد بصياغة نص. وقال «نقوم بجمع الملاحظات وسنواصل المباحثات».‏في المقابل، قالت وكالة انباء الطلبة الايرانية ان رئيس البرنامج النووي الايراني غلام ‏رضا أقازادة صرح بأن أي هجوم على المنشآت النووية للبلاد لن يقضي على المعرفة التي ‏اكتسبها العلماء الايرانيون الشبان.كما نقلت الوكالة عن أقازادة رئيس مؤسسة الطاقة الذرية في ايران قوله ان ايران أنتجت ‏‏270 طنا من غاز سادس فلوريد اليورانيوم لعملية التخصيب بزيادة قدرها 20 طنا عما ‏اعلن في السابقوقال أقازادة «والان حتى اذا تخيلنا انهم (الاعداء) سيهاجمون منشآتنا النووية فان علم هذه ‏التكنولوجيا في عقول شبابنا. وهم لا يمكنهم ان يفعلوا شيئا بعقول الشبان». وقال ان ‏ايران لديها الان «عدة الاف من الخبراء النوويين». واضاف «حتى اذا هاجموا منشآتنا فانه كون هناك فرصة لبناء محطاتنا النووية بحرص أكبر واتخاذ مزيد من الاجراءات لحماية محطات ‏الطاقة لدينا».‏وقال أقازادة «خلال العام ونصف العام الماضيين انتجنا نحو 270 طنا من سادس فلوريد ‏اليورانيوم».‏وهاجم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ومسؤول كبير في مجال الطاقة النووية امس الانتقادات ‏الداخلية للبرنامج النووي الايراني.‏وقال الرئيس الايراني كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان «اناسا يصفون ‏انفسهم بانهم محللون وسياسيون يسألون الناس لماذا تواجهون الاعداء ولا ترضخون وذلك بدل ‏مواجهة الاعداء الذين يريدون ان يدوسوا حقوق ايران».واعتبر انه «في هذه اللحظة نحن عند تقاطع طرق وينبغي عليكم جميعا ان تبذلوا جهدا كبيرا ‏لاتمام مهمتكم».‏وتشكل تصريحات احمدي نجاد ردا واضحا على الانتقادات المتزايدة لخبراء وسياسيين حول كلفة ‏استمرار ايران في برنامجها النووي المثير للجدل.‏ونفت ايران امس عدم الوفاء بالتزاماتها المالية في ما يتصل بالمفاعل النووي الذي تبنيه ‏روسيا في جنوب البلاد، الامر الذي يؤدي بحسب موسكو الى تأخير انجازه.