من انت؟! سؤال ربما يحيرني في أول يوم لترشيحات "الدور التشريعي".. فحتى لو اكتفيت بالصور أو العناوين، لكنني أريد أن أجد مكانا آخر حتى نرسم للقاء الانتخابات مجالا جديدا، أو مؤسسا على علاقات تدل على أننا في زمن يحتاج إلينا كما نحتاج إليه..

اللقاء الذي يمكن أن يجمعنا لا يقف عن حدود مكان خاص، لأنه في مساحة الوطن أو الشوارع أو حتى المعرفة.. فهذا اللقاء يمكن أن يلغي نقليدية "الخيمة" التي اعتدت على نصبها لتخلق أزمة مرورية في مكان ما، وعندما نخرج من الخيمة نلتقي على مساحة الوطن.. مساحة الحلم.. مساحة الأمل الذي أريده أن يتنفس بعد أن خنقته الرغبة في خلق "مناسبة" ينساها البعض بعد لحظات، فالترشيح ليس مناسبة بل ربما عقد مع الناخبين، وهو أيضا ليس عرفا اجتماعيا يتكرر كل أربع سنوات، بل مادة نص عليها الدستور وتخض لضوابطه وأحكامه وليس لمزاجية "المرشحين" او الناخبين"..

واللقاء أيضا يريد التنكر لذاكرة قريبة عندما فضلت الاجتماع بالآخرين في لائحة واحدة بدلا من ان تضعني علامة مميزة في حملتك الانتخابية، فكانت صورتك تختلط بالعناوين والألوان ثم ترتد نحوي فتضمي السنوات ولا أتذكر شيئا مما حدث، فكانت المراسيم تشكل حروفا تصطف أو تكمل خبرا في الصحف... لكنني أريد أكثر من ذلك... أريد لقاء خاصا في تعبير على أننا بشر من لحم ودم... وأن الانتخاب ليس صندوقا فقط، بل هو شعور بي وشعور بك، وثقة مكتسبة في النهاية... ومن أنت؟! إذا لم أشعر بأن نظراتك نحوي بدلا من ان تكون موجهة لعدسة تريد حفظ صورتك على إعلان خاص...

ربما علينا استخدام العيون البشرية كي نطبع صورنا، لأنها الوحيدة القادة على الاحتفاظ بحيوية الوجوه وصدقها.. وهي تنقل أيضا حساسية علاقتي بك.. وربما المشاعر التي تشدني لزمن الانتخابات... من انت؟! لمرة واحدة فقط حاول أن تكون على مساحة المجتمع.. على الصورة التي تعيد تكويننا مواطنين يعرفون ان الانتخاب لا يحمل حيادية "الصور" الفوتوغرافية فهو يختزن كل الحيوية التي نريدها أو نحاول أن نطبع بها حياتنا.