استضاف برنامج اللغة والحياة في التلفزيون السوري بتاريخ 3/3 / 2007 استاذا او باحثا او ناصحا في اللغة العربية ، وما ان نطق هذا الاستاذ ( لا فض فوه ) معرفا ومادحا ومفاخرا باللغة ( وهي لغتنا جميعا التي نعتد بها دون مباهاة ) ما ان نطق حتى قال ان اللغة العربية محاطة بالاعداء يريدون القضاء عليها !!!!!

من هم الاعداء يا سيدي ؟

ولماذا يريدون القضاء على اللغة العربية ؟

طبعا هذين السؤالين لم يخطرا على بال الاستاذ ، فهم اعداء وهل نجهد للعثور عليهم ؟ أما لماذا فهذه الاخرى بدهية لأنهم لا يريدون لها ( الاعداء ) ان … ان … ان … ماذا ؟ انا لا ادري ولا اظن ان الاستاذ نفسه يدري !! اذن لماذا هذا الهجوم المعاكس على ( الغير محدد ) .. فقط للتعريف أن هناك لغة عربية ( بعلامة ) اعدائها غير المحددين ؟ دوامة ومتاهة واسئلة محرجة تقودنا اليها مقولة هذا الاستاذ اللوذعي ( طبعا هذا جزء من سياق مشابه ) .

ان نعرف لغتنا ( وهي جزء من ذاتنا ) بالنسبة الى عدو حتى لو كان محددا فهو تهافت التهافت ، كما انه قلة ثقة بأنفسنا ، وتساؤل متأخر عن وجودنا ن ولكن الاهم هو تلك الجرعة التربوية التي تحاصرنا من كل حدب وصوب.. الاعداء … الاعداء .. حتى لنظنن انفسنا في حالة استنفار دائم ، دون ان نقدم شيئا يذكر للحفاظ على اشيائنا سوى ترداد ما تركه لنا السلف الذي لا يصلح الا لزمن السلف ، هل مانع احد أن تكون اللغة العربية هي لغة العلم مثلا ( زمن ابن رشد مثالا مع العلم انه مضى وولى ) ، هل المشكلة ان ( الاعداء ) ليس لديهم ذوق فاختاروا الانكليزية بدلا عن العربية مع انها الاجمل والارقى خصوصا مع اللون الازرق لجهاز الكومبيوتر ، واللون البني الداكن مع سيارات الدفع الرباعي ( الفور وييل للذي لم يصله المصطلح العربي ) . المشكلة ليس في اللغة العربية ، ولكن في مستخدميها الذين يصرون على مسألتين :

الاولى : تكرارها ببغائيا ، مع تحريم اي تساؤل في صلاحيتها واعطابها وتناسبها مع العصر .

الثانية : هو الفراغ والتقصير العلمي والمعرفي والانتاجي لأهل هذه اللغة ، فنحن اكبر دول العالم انتاجا للنفط .. فهل استطاعت اللغة العربية ( واقصد اهلها ) ان يفرضوها كلغة لممارسة البترلة بجزء او بكل نشاطاتها .

حتى المنظمة العربية للدول المصدرة للنفط اسمها اوابك مشتقة من اوبك .

ان تحويل مسألة تطوير اللغة الى مسألة العداء مع الآخر ، هو تعاكس مع مفهوم اللغة نفسه أي التفاهم ، ومن يسيء الى الكل يضمن الاساءة الى الجزء ايضا .. لتصبح لغتنا العربية ( من تحت راس ) هكذا جهابذة الى مؤشر حقيقي الى عدائيتنا وعدم منطقيتنا .