الديار

عباس يعطي هنية اسبوعين جديدين لتشكيل الحكومة اطلاق النار على وزير في حماس يهدد الهدنة

مدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسبوعين المهلة القانونية المتاحة امام رئيس الحكومة ‏المكلف اسماعيل هنية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وسط مخاوف جادة من تجدد الاشتباكات بين ‏حركتي فتح وحماس اثر اطلاق النار في نابلس امس على سيارة وزير الاسرى المحررين وصفي قا ‏ما ادى الى جرح ثلاثة من حراسه الشخصيين.‏فقد امهل عباس رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية اسبوعين اضافيين لتشكيل حكومة ‏وحدة وطنية.‏وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد ان هنية طلب من الرئيس الفلسطيني «في ‏اتصال هاتفي الجمعة تمديد المهلة القانونية لتشكيل حكومة الوحدة القانونية التي انتهت ‏الجمعة لاستكمال المشاورات» وقد وافق الرئيس على منحه اسبوعين اضافيين.واكد حمد في الوقت نفسه ان «الامور تسير بشكل ايجابي ومشجع ولا توجد عقبات تمنع تشكيل ‏حكومة الوحدة الوطنية»، مشددا على «الاجواء الايجابية والتوافقية التي سادت اللقاءات ‏الاخيرة بين عباس وهنية ذللت كافة العقبات امام تشكيل هذه الحكومة».وبموجب القانون الاساسي الفلسطيني، كان امام هنية ثلاثة اسابيع لتقديم حكومة جديدة بعد ‏ان كلف مجددا بمنصب رئيس الوزراء في 16 شباط لكن رئيس السلطة الفلسطينية مخول تمديد هذه ‏المهلة.وجاء ذلك وسط مخاوف من اندلاع العنف مجددا بين حركتي فتح وحماس عززها اطلاق مهاجمين النار ‏على سيارة وزير الاسرى المحررين وصفي قبها قرب طوباس شمال نابلس في الضفة الغربية، ما ‏اسفر عن جرح ثلاثة من حراسه الشخصيين.ويفترض ان يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية اليوم ‏في القدس لعقد قمة ستكون الثانية في اقل من شهر ولا يتوقع ان تسفر عن اي اختراق في وقت ‏يواجه كل من المسؤولين صعوبات سياسية داخلية.وقال حمد معلقا على هذا اللقاء «اعتقد ان الموقف الاسرائيلي لن يتغير. انه سلبي حتى هذه ‏اللحظة ويعمل على تقويض واضعاف نجاح حكومة الوحدة الوطنية».‏لكنه تابع ان رئيس السلطة الفلسطينية «يتسلح بموقف فلسطيني موحد. هناك موقف فلسطيني ‏جماعي يؤيد ويدعم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».‏واكد حمد ان «هذه القضية لا يمكن الرجوع عنها ايضا»، مشددا على ان «اتفاق مكة اصبح يمثل ‏عنوانا للشعب الفلسطيني وعنوانا للخط السياسي الفلسطيني وما هو مطلوب هو تعزيز الموقف ‏الفلسطيني اكثر فاكثر حتى يضطر الاسرائيليون للتراجع عن هذا الصلف والمعاندة واسلوب ‏ارسة في انكار حقوق الشعب الفلسطيني».‏ وذكر مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون طلبوا عدم كشف هوياتهم ان وزيرة الخارجية الاميركية ‏كوندوليزا رايس ستصل في 22 آذار الى الضفة الغربية واسرائيل لاجراء محادثات مع اولمرت ‏وعباس اللذين التقتهما في 19 شباط.وتحدث حمد من جهته عن «توافق بين الرئيس ورئيس الوزراء على تمديد المدة الدستورية لاسبوعين ‏اضافيين»، مؤكدا ان ذلك «لا يعني اطلاقا ان توجد عقبات امام تشكيل هذه الحكومة».‏وقال ان «الامر طبيعي ولا يعني اطلاقا ان هناك ازمة او مشكلة امام تشكيل هذه الحكومة لان ‏هذا شىء دستوري وقانوني وطبيعي».‏واوضح «استطعنا خلال الجلسات الاخيرة التي كانت مكثفة في الاسبوع الماضي ان نتجاوز كل ‏العقبات امام تشكيل هذه الحكومة».‏ويتعثر تشكيل هذه الحكومة خصوصا بشأن وزير الداخلية الذي يفترض ان تختاره حماس ويوافق ‏عليه عباس.‏الا ان حمد اكد ان «موضوع وزير الداخلية في طريقه الى الحل».‏ وكان مسلحون فتحوا النار امس على سيارة وزير شؤون الاسرى والمحررين وصفي قبها، العضو في ‏حركة المقاومة الاسلامية حماس.‏وادى الحادث الى اندلاع اشتباك مسلح ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص في مؤشر على التوتر الذي لا ‏يزال قائما في المناطق الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح.‏واسفر الهجوم على موكب الوزير قبها في مدينة طوباس شمال نابلس عن اصابة احد حراسه ‏الشخصيين. كما اصيب اثنان من المهاجمين في الاشتباك واعتقل اثنان اخران، حسب مصادر الامن. ‏واستنكرت وزارة شؤون الاسرى والمحررين اطلاق النار على موكب الوزير ووصفته بانه «عمل ‏جبان ومناف للقيم والاخلاق الوطنية» كما وصفت منفذيه بانهم «مجموعة من المارقين».‏وقالت الوزارة في بيان «ان القصد من اطلاق النار وفي هذا الوقت بالذات الذي تسود فيه ‏الساحة اروع صور الوحدة والوفاق هو تعكير الاجواء وتوتير الساحة». فيما افاد بيان لحركة ‏حماس ان مطلقي النار على الوزير قبها هم من عناصر حركة فتح.وجاء الهجوم مع انطلاق مسيرة في رام الله توجهت الى مقر وزارة التربية والتعليم احتجاجا على ‏قرار لهذه الوزارة التي يتسلمها وزير من حماس قضى باتلاف واحراق كتاب تراثي اسمه «قول ‏ياطير».ويعد هذا الكتاب من امهات الكتب الفلسطينية التي تسرد حكايات عن التراث الفلسطيني حيث ‏حازت على عدد من الجوائز العالمية وترجمت لخمس لغات وتدرس في جامعة هارفرد العريقة.‏واشتكى عدد من المفكرين والسياسيين والادباء على رأسهم الشاعر الفلسطيني محمود درويش ‏الجمعة في رسالة الى الرئيس محمود عباس ضد وزارة التربية والتعليم وطالبوه بالتدخل «لوقف ‏محاكم التفتيش التي تمارسها حكومة حماس ممثلة بوزارة التربية».وقد تراجعت الوزارة امس عن قرارها منع الكتاب.‏ الى ذلك، دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود ‏عباس في عمان الى مواصلة الجهود العربية والدولية من اجل تحريك عملية السلام بين ‏الفلسطينيين والاسرائيليين.وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني ان الملك عبد الله اكد خلال لقائه في عمان ‏الرئيس الفلسطيني على «ضرورة البناء على الجهود العربية والدولية التي بذلت خلال ‏الأسابيع الأخيرة الماضية لتحريك عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وصولا الى ‏اد حل عادل للقضية الفلسطينية باعتبارها تشكل اساس النزاع في المنطقة».‏ كما جدد الملك عبد الله «حرص الأردن واستمراره في بذل كل جهد مع القوى الدولية لرفع ‏الحصار عن الشعب الفلسطيني ليكون الجانب الفلسطيني شريكا فاعلا وقادرا على خوض وإدارة ‏المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ولتتمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من بناء المؤسسات ‏الطينية التي تشكل نواة الدولة الفلسطينية المستقلة».‏ واكد الملك عبد الله على «ضرورة بلورة تصور واضح للأهداف والنتائج التي يراد التوصل ‏اليها عبر سلسلة المفاوضات المقبلة» مشددا على ضرورة «وضع هذا التصور قبل الزيارة ‏القادمة لوزيرة الخارجية الأميركية الى المنطقة وانعقاد القمة العربية قبل نهاية الشهر ‏الجار وحسب البيان اطلع العاهل الاردني الرئيس عباس على صورة نتائج اللقاءات والمباحثات التي ‏اجراها مع الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة والتي اكــد خلالها ‏على «اولوية ومحورية القضية الفلسطينية وضرورة حلها استنادا الى مبادرة السلام اربية ‏وقرارات الشرعية الدولية».‏من جانبه اطلع الرئيس الفلسطيني الملك عبد الله على «تطورات ومستجدات تشكيل حكومة ‏الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعلى الجهود التي تقوم بها السلطة الوطنية الفلســطينية من ‏اجــل توفير الأرضية السياسية الضرورية واللازمة لإطلاق المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي». ونقل البيان عن الرئيس عباس قوله في في تصريحات صحافية «لقد بحثنا ايضا اتصالات الملك عبد ‏الله مع الإدارة الأميركية واللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والمسـاعي التي ‏نقوم بها لتشكيل حكومة وحدة وطنية».وحول المواضيع التي سيتم بحثها مع اولمرت قال عباس «سنبحث مع اولمرت عدة قضايا ومن بينها ‏القضايا اليومية والقضايا الراهنة والتي سبق وان عالجناها ولكن لم نتمكن من ايجاد الحلول ‏لها. إضافة إلى ذلك سنتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في قضايا المرحلة النــهائية‏ في هذا الوقت، بدأ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس امس زيارة لليمن يجري خلالها ‏مباحثات تتناول الجهود القائمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، على ما افادت ‏وكالة الانباء اليمنية.ونقلت الوكالة عن مشعل ان زيارته الى صنعاء تأتي «بهدف اطلاع القيادة السياسية اليمنية ‏على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والجهود الحالية لتشــكيل حــكومة الوحدة ‏الوطنية الفلسطينية وفقا لاتفاق مكة الموقع بين حركتي فتح وحماس»‏