الرأي العام

حذر تقرير يصدره المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتم هاوس» في بريطانيا اليوم، إسرائيل من شن أي عمل عسكري ضد إيران، وأكد أن «نظرة الدولة العبرية إلى طهران تمثل تهديداً ضاغطاً وواضحاً يدفع في اتجاه العمل العسكري ضدها ويساهم في شل النقاش الداخلي حول الخيارات البديلة». وذكر التقرير إن العمل العسكري ضد إيران «ستكون له نتائج عكسية على إسرائيل وسيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط لأن الإستراتيجية المفضلة لدى إسرائيل في التعامل مع إيران هي زيادة التورط الدولي في الأزمة والدعوة إلى عمل عسكري متعدد الأطراف ضد طهران». وفيما لم يستبعد التقرير إمكانية أن «تلجأ الدولة العبرية في حال فشل المساعي الديبلوماسية إلى فتح رادعها النووي بدلاً من العمل العسكري، حذّر من أن العمل العسكري بين كل الخيارات المتاحة لدى إسرائيل للتعامل مع تهديد إيران «سيكون الخيار الأقل رغبة». واوضح أن «إسرائيل تحبذ حل قضية إيران النووية عبر الوسائل الديبلوماسية، لكن طبيعة التهديد الراهن الذي تتصوره الدولة العبرية يدفعها وفي شكل أقرب إلى العمل العسكري، كما أن غياب أي حوار عام داخلي ونقاش حاسم حول الخيار العسكري يجعل هذا الخيار أكثر احتمالاً، حيث يركز الإسرائيليون على الخطر الداهم من قبل إيران من دون أن يكترثوا بالمضاعفات المحتملة للعمل العسكري». وفي القدس، صرح وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، بان الدولة العبرية تستطيع ان تتصدى وحدها لاي «تهديد» نووي ايراني اذا لم تعط العقوبات الدولية النتائج المرجوة. وقال الوزير القومي المتشدد في حديث تلفزيوني، اول من امس، ان «اسرائيل تستطيع التحرك وحدها حيال التهديد الايراني اذا لم تنجح العقوبات» مضيفا ان «اسرائيل مستعدة لمواجهة المشكلة الايرانية حتى وان كانت وحدها». الا ان ليبرمان اعتبر ان العقوبات الاقتصادية الدولية وسيلة فعالة. وقال «العقوبات يمكن ان تكون فعالة للغاية. فخلافا لكوريا الشمالية توجد في ايران مجموعة مالية تضم ما بين 50 الى 60 اسرة يجب تركيز العقوبات عليها». وكان اكد في 13 فبراير الماضي ان على اسرائيل ان تتصدى وحدها لـ «التهديد» النووي الايراني.