قال السفير الأميركي لدى تل أبيب، ريتشارد جونز، أمس إن بلاده لا تمنع إسرائيل من اجراء مفاوضات مع سوريا، مشيراً إلى أن القرار بهذا الشأن يعود إلى الحكومة الإسرائيلية.

جونز خلال لقاء مع رجل دين في مبنى السفارة الأميركيّة في تل أبيبوأضاف جونز، الذي كان يتحدث أمام مجموعة من الأكاديميين الإسرائيليين في معهد دافيس التابع للجامعة العبرية في القدس المحتلة، إنه لا يعدّ سوريا شريكاً في العملية السياسية ما دامت تدعم المنظمات «الإرهابية» وتساعد حزب الله، مشيراً إلى أن «السوريين لم يحركوا ساكناً من أجل إزالة الشكوك حولهم، والتأكيد أنهم معنيون بإجراء المفاوضات».

وتطرق السفير الأميركي إلى مبادرة التسوية العربية، التي توقع أن تصادق عليها قمة الرياض أواخر الشهر الجاري، مشيراً إلى أنها «محاولة لتشكيل سياق إقليمي لعملية السلام، قد تؤدي إلى جعل إسرائيل عنصراً مقبولاً في الشرق الأوسط، ذلك أنها تضع أمام إسرائيل أفقاً سياسياً واسعاً يتخطى مسألة التسوية مع الفلسطينيين». لكنه حذر من أن غياب الظروف لتجديد عملية السلام في المنطقة «سيؤدي إلى فراغ سياسي قد يتطور بسرعة إلى عنف».

وعن اتفاق مكة بين حركتي «فتح» و«حماس»، قال جونز إن «الاتفاق أدى إلى عرقلة الخطط الأميركية بشأن الوضع السياسي في الأراضي الفلسطينية»، في إشارة إلى الخطط التي وضعتها الإدارة الأميركية لمساعدة «فتح» اقتصادياً وعسكرياً تمهيداً لإعادة إحياء زعامتها على السلطة الفلسطينية.

ورفضت السفارة الأميركية في تل أبيب التعليق على ما أدلى به جونز، مشيرة إلى أن أقواله جاءت في منتدى مغلق وهي غير قابلة للنشر. الا أن نائب الملحق الصحافي في السفارة، جفري انيسمان، قال إن «أي مسؤول اميركي لم يعبر عما يجب أن تقوم به إسرائيل تجاه سوريا».

وتكمن أهمية تصريحات جونز في أنها تتناقض مع تصريحات لرئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت قبل اسابيع، طلب فيها الامتناع عن الإدلاء بتصريحات في الشأن السوري لكونه يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة في عدم اجراء اتصالات مع سوريا.