كشف مسؤول التخطيط في السفارة الأميركية في العراق النقيب هانك دوميراكي أمس عن أن اتصالات جارية حالياً بين واشنطن وطهران ودمشق لدعم استقرار العراق، مشددا على أن عملية إعادة إعمار هذا البلد تحتل مساحة كبيرة من إستراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة، وأنها تستهدف السنة بالأساس، فيما نفى وزير التخطيط في حكومة إقليم كردستان عثمان شوامي أن يتم ضم محافظة التأميم (كركوك) من دون الاحتكام إلى الاستفتاء الشعبي العام.

وأكد النقيب دوميراكي، والذي يشارك في المؤتمر الثاني لتبادل الأعمال بين كردستان العراق والإمارات، على أن «خططا جديدة وضعت بالتوازي مع خطة أمن بغداد لإعادة الإعمار»، معترفا بأن «الفساد والتلكؤ السابق في مشاريع التنمية بدواعي التدهور الأمني فاقمت من الأزمة داخل هذا البلد».

وعن الجهود الأميركية الحالية لدعم المشاريع التنموية في العراق، قال: «تنفذ القيادة الجديدة للقوات الأميركية في العراق والممثلة بالجنرال ديفيد بيتراوس عددا من المشاريع التعليمية والصحية والخدماتية، وحاليا تم إعادة بناء 700 مدرسة في مختلف مناطق العراق»، نافيا أن يكون هناك تركيز على مناطق معينة كإقليم كردستان أو في الجنوب».

وأهاب بالخطوة التي قام بها رئيس الوزراء نوري المالكي بدمج السنة في العملية السياسية، لافتا إلى أن «زيارته إلى الأنبار بداية لعملية دمج المسلحين»، مشيرا إلى أن «جزءا كبيرا من مهام قوات المارينز في الأنبار تحول إلى تنفيذ المشاريع التنموية في المحافظة، في مسعى لدمج المجموعات السكانية في العملية الاقتصادية والسياسية».

وأكد على أن «واشنطن تدعم بقوة جهود بغداد في المصالحة، ودمج المسلحين في العملية السياسية»، مضيفاً أنه «رغم استمرار العمليات والتفجيرات إلا أن العديد من النازحين عادوا إلى منازلهم، ولمسنا تعاونا كبيرا من قبل السكان في الكشف عن الإرهابيين»، معتبرا أن «عمليات إعادة الاعمار وتشغيل العراقيين ساهمت بشكل كبير في تعزيز الثقة بينهم وبين القوات الأميركية». وردا على سؤال بشأن تطوير الشراكة الإقليمية مع العراق في جهود الأمن وإعادة الاعمار، أكد على أن «عقد مؤتمر جوار العراق بحضور سوريا وإيران شكل مبادرة مهمة في عملية إعادة الاستقرار»، وأضاف أن «هناك اتصالات جارية بين طهران ودمشق والإدارة الأميركية، ولمسنا تعاونا كبيرا ليس كما في الماضي، ونسعى في المستقبل القريب إلى التعاون مع القيادات القبلية والدينية في كل من سوريا وإيران أيضا لدعم استقرار العراق».

بدوره، نفى وزير تخطيط كردستان العراق عثمان شوامي أن يكون لدى الأكراد نية لضم محافظة كركوك النفطية إلى الإقليم من دون الاستفتاء الشعبي أو خارج إطار المادة 140 من الدستور. وأكد على أنه «برغم الحقوق التاريخية للأكراد في هذه المدينة، إلا أن الأكراد ملتزمون بسياسة تطبيع الأوضاع داخلها مع احترام حقوق العرب والتركمان».

وعن مشروع النفط الاتحادي، رفض شوامي تقديم أي تفاصيل، مشيرا إلى أن رئيس الإقليم مسعود البرزاني قدم ملاحظاته على القانون ويدرس حاليا في مجلس النواب». وعن إعادة توطين العراقيين بمن فيهم اللاجئون الفلسطينيون في الإقليم لحين استقرار الأوضاع في العراق، اعتبر المسؤول الكردي أن هذه المسألة لا تزال قيد التدارس بين حكومة الإقليم والجهات المعنية.

مصادر
البيان (الإمارات العربية المتحدة)