لم تكن حالة أنثوية فقط عندما اعتبرت أنني رشحت نفسي خارج "الشكل الرسمي"، فانا لست الوحيدة التي تحاول "فتح الأسئلة" بدلا من إغلاقها والتصرف بأسهل الأشكال.. لأنني لا أحتمل الإجابات الثنائية .. ولأنني أطمح للتفكير أكثر بأننا نحتاج إلى "معرفة" أكثر.. فرشحت نفسي وحملت طموحي في أن أصبح نائبة في "مجلس المعرفة".. أو المساحة التي تجعلني أشاهد "النواب" و "المرشحين".. وأشاهد الانتخاب كفعل انساني ينطلق من الرغبة في الحياة..

في أسئلتي لا يوجد جديد سوى استحضار "الغائب" المعرفي.. وفي ترشيح نفسي استرجاع لما يمكن أن اسميه "إثارة الحدث" .. فأرمي أسئلتي في دائرة ما أريد وليس في تقليدية السعي لإيجاد أجوبة تجعلنا في موقع "السلطة المعرفية" كي نقييم "الأداء" أو "تحارب الفساد".. أسئلة مفتوحة تكسر "الرغبة في عدم المعرفة" التي تهاجم الجميع في لحظة الحدث.. فنحور أو نستبدل عقولنا وعواطفنا بقناعة قدرية وكأننا امام احتمالات "الغيب" حيث لا خيار إلا الجنة أو النار.

وإذا ما حملت "قلق" الأسئلة معي فلأني أريد الدخول إلى "إثارة الحدث" فأشعر أن الوجود يلفني بدلا من أن يخنقني، وأبدأ بالبحث عن:

-  المكان الذي سيصبح "فيضا "تشريعيا"، فيجد الناس فيه حيوية المرشحين، ودورهم في البحث والتفكير وتحريض الإبداع.
-  الناس الذي ينسون "حالة الرعية" ويبدؤن في التعامل كمواطنين يرغبون في نبش تفاصيل الحياة، فلا يصبح "مجلس الشعب" صورة منسية في ذاكرتهم.

-  الإناث اللواتي ينطلقن في حرية تتملكهن بعيدا عن القواعد التي جعلت من حياتهن صورا مكررة.

أبحث في أسئلتي عن العلاقة التي ستجعل مساحة المرشح والناخب "عقدة تفاعلية" تدفع الجميع للتفكير بدلا من المقاطعة.. وللتعامل مع "التشريع" على أنه مساحة للحياة وليس موقفا سياسيا... أبحث في "رؤيتي الثالثة" عن "الجمهور" الذي يخترق القرون الوسطى فيجد أن الأفق أرحب من التفكير النمطي أو التوقف عند "المسلمات التي ورثناها، فأصبحنا أقل من استنساخ للماضي..

هو حلم في "أسئلة" تدفعني للتفكير .. وتجعلني أكتب لأنني لا أريد أن أشاهد "الحدث" مهما كانت المواقف منه مجرد "حركة" ترشيحات.. أو بيانات أتلقاها على الإنترنيت يحلم مرسلوها بـ"سياسة افتراضية" من خلف الـ"Key board".