معاريف

أكثر من موضوع شغل الصحافة الاسرائيلية أمس، في طليعتها المستقبل السياسي لرئيس الحكومة، والتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة. ولقد اخترنا المقال الذي نشرته صحيفة"معاريف" لمحللها العسكري أمير بوحبوط حول الدروس التي استخلصها سلاح الجو الاسرائيلي من حرب تموز. ومما جاء في المقال: "بعد الحرب الأخيرة على لبنان، قام سلاح الجو بعشرات التحقيقات. وبعد البحث في الوقائع يعتزم اعداد نفسه للحرب المقبلة. وهو يدرس ما يمكن تحسينه وتطويره للقيام بالمهمة بشكل أفضل. وليست الامور بهذه البساطة. صحيح ان مسؤولية وقف اطلاق الصواريخ القصيرة المدى تقع على عاتق القيادة الشمالية وعلى اللواء اودي ادام، ولكن رغم ذلك يعترف ضابط كبير في سلاح الجو بأنهم هم أيضاً يتحملون مسؤولية الفشل. ومن بين النتائج التي جرى التوصل اليها بعد النقاشات التي دارت في مكتب قائد سلاح الجو اللواء أليعازر شيكد، تلك المتعلقة بتوزيع العمل بالنسبة الى الطوافات الحربية. ففي اعتقاد سلاح الجو انه جرى تقييد قدرات هذه الطوافات نتيجة السيطرة المركزية لسلاح الجو عليها، عوض توزيعها على الكتائب وقادة الألوية. ولكن لتحقيق هذا الغرض كان المطلوب نوعاً من الاعداد العسكري لقادة الفرق وتدريبات وايجاد لغة مشتركة. أكثر من 10 آلاف طلعة جوية نفذها سلاح الجو خلال الحرب الأخيرة ، مما يثبت ان الطائرات الحربية شكلت القوة العسكرية الأكبر للجيش الاسرائيلي. يواصل سلاح الجو طلعاته في جنوب لبنان، وحسناً يفعل لأن المطلوب معلومات استخبارتية أفضل مما كان في حوزتنا قبل الحرب من اجل الاعداد لما قد يحدث لاحقاً. ولقد تفهم قائد القوات الدولية أهمية ذلك وتراجع حجم الشكاوى. لكننا نأخذ في حسابنا امكان ان يقوم حزب الله بمفاجأتنا، وقد يخفي تحت الأرض اشياء لا نعرفها، مثلما جرى مع الصاروخ الايراني الذي اصاب البارجة العسكرية حانيت. يتحدث احد الضباط الكبار عن احتمال حصول حزب الله على صواريخ متطورة مضادة للطائرات، ويقول: لا شيء ليس هناك رد عليه، قد يكون معقداً وسيشكل تحدياً لدينا الرد على الصواريخ المضادة للطائرات. بعضه موجود، الجزء الآخر يجب تطويره. ورداً على سؤال عما اذا كان نصرالله يخاف طائراتنا التي تحلق في الاجواء اللبنانية، ولذا يواصل اختباءه، قال الضابط الكبير بكل جدية ومن دون تردد: ان طريقة تصرفه سببها طريقة تصرفنا في جنوب لبنان. ورغم ان طبول الحرب الاخيرة لم تهدأ بعد بسبب نتائجها الملتهبة، يجب الا ننسى ان التوتر لا ينحصر فقط في مجال النشاط الامني والارهاب العالمي، وانما يركز بصورة اساسية على المشكلة الايرانية التي بواسطة طائراتنا الحربية نستطيع ان نشكل تهديداً مهماً لها. يستعد سلاح الجو منذ سنوات لمواجهة الخطر النووي الايراني، والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي يريد رئيس الحكومة غير الشعبي تحقيقه؟ وما هي الاهداف؟ المطلوب زعيم شجاع لاتخاذ القرارات من دون تردد فأين نجده؟".