الرأي العام

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس، ان التوصل لحل جماعي يشمل القوى الكبرى الى جانب ايران، السبيل الوحيد لمنع العنف الطائفي من تقسيم العراق. واضاف خلال مؤتمر ان «من الضروري وضع استراتيجية جديدة تكون هذه المرة على أساس جماعي لاصلاح الوضع في العراق والشرق الاوسط بأسره». وصرح: «من الممكن اطلاق طاقات القوى السياسية المعتدلة في العراق ودفع هذا البلد في الاتجاه الصحيح. هذا لن يحدث الا باشراك ايران وليس تجاوزها». وقال لافروف من ناحية ثانية، انه يتعين على الولايات المتحدة أن تظهر قدرا أكبر من المرونة تجاه ايران لحل الازمة في شأن طموحاتها النووية. واعلن ان «جزءا كبيرا من المشكلة مرتبط بعدم استعداد الولايات المتحدة لتطبيع علاقاتها مع طهران على اساس مبادئ عامة متفق عليها». وأضاف: «بالنسبة لكوريا الشمالية تمكنوا من اظهار المرونة وتمكنوا من التوصل لتسوية وابتعدوا عن المطالب التي تتخذ شكل تحذيرات نهائية». وتابع: «أعتقد أن النهج ذاته قد يساعد أيضا في بدء المفاوضات في شأن الملف النووي الايراني من جديد». وفي طهران، حذر القائد الاعلى للقوات المسلحة، الولايات المتحدة والقوى الغربية الاخرى من ان تخطو اي «خطوة غبية» في شأن البرنامج النووي، وقال انها ستفاجأ بالرد العسكري على مثل هذا العمل. وتصريحات قائد الجيش التي نشرتها الصحف امس، هي الاحدث ضمن سلسلة من البيانات تنم عن تحد صادر عن القيادة الايرانية، فيما تستعد الامم المتحدة للاقتراع على عقوبات جديدة ضد طهران. وتابع الجنرال عطاء الله صالحي، ان الجيش الايراني اقوى كثيرا اليوم مما كان عليه حين خاضت ايران حربا ضد العراق ما بين عامي 1980 و1988. وفي سياق متصل، اعلن مساعد وزير الدفاع الاميركي اريك ايدلمن، ان هدف الولايات المتحدة هو «تفادي نزاع» مع ايران. ونشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية حديثا مع ايدلمن خلال زيارة الى باريس قال فيه: «لا احد يرغب في حل عسكري لهذه المسألة. تحدثت تقارير صحافية عن عملية عسكرية وشيكة: هذا لا معنى له». وفي اشارة ضمنية الى اسرائيل التي تدعو الى تشديد العقوبات على ايران أوضح ايدلمن: «من خلال تكثيف انتشارنا العسكري اردنا التأكيد لحلفائنا في المنطقة اننا سندافع عنهم ضد اي تحرك ايراني يهددهم». واضاف ان «الامر يتعلق بردع الايرانيين عن القيام باي شيء قد يؤدي الى نزاع اوسع. والهدف هو تفادي النزاع». وبعد ان ذكر بان الرئيس جورج بوش «قال بوضوح ان الخيارات كافة لا تزال واردة»، شدد على انه «خلال السنتين الماضيتين اقتصر جهدنا على الطرق الديبلوماسية وسنواصل ذلك». وأكد ان «البعض يقول انه اذا امتلكت ايران السلاح النووي قد نتمكن من التعامل مع ذلك» لكن «بالعكس سنشهد انتشار الاسلحة النووية في دول اخرى». ونفى من ناحية أخرى «الاسطورة التي تقول ان الولايات المتحدة ترفض التحاور مع دمشق»، مشيرا الى «المبادلات العديدة مع سوريا» لا سيما في شأن لبنان «مع اصدقائنا مثل فرنسا». ورحب بكون سورية اتخذت «اجراءات لمكافحة تسلل عناصر القاعدة من العراق»، مؤكدا رغم ذلك انها «لا تتحرك بما فيه الكفاية ضد تسلل مجموعات البعثيين» من انصار الرئيس السابق صدام حسين.